صور الأقمار الصناعية تظهر الدخان يتصاعد من مبنى الأسطول الروسي
صور الأقمار الصناعية تظهر الدخان يتصاعد من مبنى الأسطول الروسي

أعلنت أوكرانيا السبت أن عشرات الأشخاص بينهم "شخصيات قيادية رفيعة في البحرية الروسية" قتلوا أو جُرحوا في هجوم صاروخي شنته على مقر قيادة أسطول البحر الأسود الروسي في مدينة سيفاستوبول الساحلية في القرم قبل يوم.

وقال الجيش الأوكراني إن "تفاصيل الهجوم ستُكشف في أسرع وقت والنتيجة مقتل وجرح عشرات المحتلين بينهم شخصيات قيادية رفيعة في الأسطول".

وأضاف أن الهجوم وقع أثناء انعقاد "اجتماع لقيادة البحرية الروسية".

وقال رئيس الاستخبارات الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إن الهجوم أدى إلى مقتل "تسعة أشخاص على الأقل" بينهم جنرالات، حسبما صرح لإذاعة "صوت أميركا".

وكانت كييف قد نفذت "ضربة ناجحة"، الجمعة، على المقر العام للأسطول الروسي في البحر الأسود، ضمن مساعيها لنقل المعركة إلى شبه الجزيرة الاستراتيجية. 

وقال الجيش الأوكراني، السبت، إن "تفاصيل الهجوم ستُكشف في أسرع وقت، والنتيجة مقتل وجرح عشرات المحتلين، من بينهم شخصيات قيادية رفيعة في الأسطول".

وأوضح أن الهجوم "وقع أثناء انعقاد اجتماع لقيادة البحرية الروسية".

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان سابق على تلغرام، مقتل جندي جراء الضربة، ثم عادت وأوضحت أنه "مفقود". وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، تصاعد دخان كثيف من المقر العام للأسطول.

وانتشر الحطام على بعد مئات الأمتار من مكان وقوع الهجوم، حيث توجهت سيارات إسعاف عديدة، وفقا لمراسل وكالة الأنباء الروسية "تاس". 

والجمعة، أعلن مسؤول روسي أن القرم "تتعرض لهجوم إلكتروني غير مسبوق"، بعد ساعات من قصف أوكرانيا المقر العام للأسطول الروسي.

ويتمركز أسطول البحر الأسود الروسي في ميناء سيفاستوبول، وهو أحد مراكز قيادة العمليات الروسية ضد أوكرانيا.

ومنذ عدة أسابيع، تُستهدف شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول خصوصا، بهجمات أوكرانية تنفذها مسيرات جوية وبحرية على سفن وبنى تحتية عسكرية، في تحدٍ للدفاعات البحرية والجوية الروسية.

وتؤدي شبه جزيرة القرم دورا أساسيا في إمداد قوات الاحتلال الروسية في جنوب أوكرانيا، وفي سيطرة روسيا على السواحل الأوكرانية على البحر الأسود وبحر آزوف.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.