الهجوم الأوكراني استهدف قاعدة عسكرية في القرم
تشن القوات الأوكرانية هجمات على أهداف في القرم | Source: Youtube

أعلنت السلطات الروسية، الاثنين، أن شبه جزيرة القرم تعرضت لهجوم صاروخي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت صاروخا.

وقال الحاكم المعين من روسيا في سيفاستوبول التابعة للقرم، ميخائيل رازفوجاييف، عبر تطبيق تلغرام إن "قواتنا تتصدى لهجوم صاروخي. وفق البيانات الأولية، أسقطت الدفاعات الجوية صاروخا قرب قاعدة بيلبك الجوية. العمل متواصل".

وتستهدف أوكرانيا القرم منذ بدأت العملية العسكرية الروسية ضدها، لكن تم تكثيف الهجمات على المنشآت العسكرية فيها مؤخرا في وقت تتعهّد كييف استعادة شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو عام 2014.

وأصدرت السلطات تحذيرا من هجوم جوي في أنحاء المنطقة، وفق ما أعلن رازوجاييف على تلغرام عند الساعة 20,57 (17,57 ت غ).

وبعد نحو ساعة، أعلن الحاكم على تلغرام انتهاء التحذير.

أما وزارة الدفاع الروسية فأعلنت على تلغرام تدمير سبع مسيرات أوكرانية في منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا.

وأشار حاكم المنطقة، فياتشيسلاف غلادكوف، إلى عدم سقوط ضحايا في بيلغورود.

كما أعلنت الوزارة تدمير أربع طائرات مسيرة أوكرانية في منطقة كورسك المتاخمة بدورها لأوكرانيا.

وزادت مؤخرا وتيرة الهجمات على الأراضي الروسية بعدما كانت نادرة في بداية العملية العسكرية. وتعلن كييف بشكل متزايد مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

قوات الصواريخ الروسية وهي تجري تدريبات تكتيكية
قدرة روسيا على بناء دبابات جديدة تعوقها صعوبة الحصول على المكونات

لفترة طويلة، بدا أن حرب الاستنزاف بين أوكرانيا وروسيا لا يمكن إلا أن تنتهي بانتصار روسي، إلا أن التكلفة الباهظة للتقدم الروسي في الفترة الأخيرة في عدد من المناطق على طول خط المعركة قد يدفع الكرملين إلى تغيير استراتجيته في الحرب.

ونقلت مجلة "إيكونوميست" أن التقدم الروسي في أماكن أوكرانية وخاصة في منطقة دونباس، تافه من الناحية الاستراتيجية ولم يتحقق إلا بتكلفة باهظة على مخزون القوات الروسية من المعدات من الحقبة السوفياتية.

وبحسب التقرير، فإن الجنود ليسوا مشكلة لروسيا، إذ يمكن لموسكو العثور على 25 ألف جندي أو نحو ذلك كل شهر للحفاظ على أعدادهم في المقدمة على الرغم من أنها تدفع المزيد لهم. كما أن إنتاج الصواريخ لضرب البنية التحتية الأوكرانية آخذ في الارتفاع، لكن المشكلة الأكبر هي أن موسكو غير قادرة على تعويض خسائرها المذهلة من الدبابات ومركبات المشاة المدرعة إلا عبر سحب المخزونات التي تراكمت في الحقبة السوفيتية.

وفقا لمعظم التقديرات الاستخباراتية، بعد العامين الأولين من الحرب، فقدت روسيا حوالي 3000 دبابة و 5000 مركبة مدرعة أخرى. ويقدر موقع أوريكس، وهو موقع استخباراتي هولندي مفتوح المصدر، عدد خسائر الدبابات الروسية بنحو 3,235، لكنه يشير إلى أن العدد الفعلي "أعلى بكثير".

يقول ألكسندر غولتس، المحلل في مركز ستوكهولم لدراسات أوروبا الشرقية، إن القادة السوفييت كانوا يعرفون أن المعدات العسكرية الغربية أكثر تقدما من عتادهم،  لذلك اختاروا تصنيع المزيد من المدرعات في وقت السلم تحسبا للحرب، وقبل زواله، كما يقول غولتس، كان لدى الاتحاد السوفيتي عدد من المركبات المدرعة يعادل عدد المركبات المدرعة التي يمتلكها بقية العالم مجتمعة.

وتنقل المجلة أنه عندما تفاخر وزير الدفاع آنذاك، سيرجي شويغو ، في ديسمبر 2023 بأنه تم تسليم 1530 دبابة خلال العام ، أغفل القول إن ما يقرب من 85٪ منها، وفقا لتقييم أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، وهو مركز أبحاث في لندن، لم تكن دبابات جديدة بل دبابات قديمة أخرجت من التخزين.

ويعتقد بافل لوزين، الخبير في القدرات العسكرية الروسية في مركز تحليل السياسة الأوروبية ومقره واشنطن، أن روسيا يمكنها صنع 30 دبابة جديدة فقط سنويا. وعندما استولى الأوكرانيون على T-90M يفترض أنها جديدة العام الماضي ، وجدوا أن مدفعها تم إنتاجه في عام 1992.

ويعتقد لوزين أن قدرة روسيا على بناء دبابات جديدة أو مركبات قتالية للمشاة، أو حتى تجديد الدبابات القديمة، تعوقها صعوبة الحصول على المكونات، إذ أن المعدات الحيوية، مثل سخانات الوقود لمحركات الديزل والأنظمة الكهربائية عالية الجهد والتصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء لتحديد الأهداف، تم استيرادها جميعا سابقا من أوروبا ويتم حظر بيعها الآن بسبب العقوبات.

والمشكلة الأكبر هي أن الدبابات ومركبات المشاة القتالية لا تزال حاسمة لأي عمليات برية هجومية على نطاق واسع، ويعتقد كل من غولتس ولوزين أنه بمعدلات الاستنزاف الحالية، فإن تجديد الدبابات ومركبات المشاة الروسية من التخزين سيصل إلى مرحلة حرجة بحلول النصف الثاني من العام المقبل.

ويخلص التقرير إلى أنه ما لم يتغير شيء ما، قبل نهاية هذا العام، قد تضطر القوات الروسية إلى تعديل استراتجيتها من الهجوم إلى الدفاع، كما يقول جيرستاد. ويمكن أن يصبح واضحا قبل نهاية الصيف، توقع زيادة اهتمام الرئيس فلاديمير بوتين بالموافقة على وقف مؤقت لإطلاق النار.