الغرب يدعم بقوة الجيش الأوكراني
الغرب يدعم بقوة الجيش الأوكراني

حذر الرئيس الروسي السابق، ديمتري ميدفيديف، الأحد، من الاندفاع نحو "حرب عالمية ثالثة" بعد تصريحات وزير الدفاع البريطاني الجديد، غرانت شابس، الذي أشار إلى الرغبة في نشر جنود بريطانيين في أوكرانيا بغرض تدريب القوات الأوكرانية، وفق رويترز.

وقال ميدفيديف، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن المدربين البريطانيين في أوكرانيا سيكونون أهدافا مشروعة للقوات الروسية. وأشار كذلك إلى أن الأمر ذاته سينطبق على المصانع الألمانية التي تنتج صواريخ تاوروس إذا أقدمت برلين على تزويد كييف بها.

كان شابس قد ذكر أنه أجرى محادثات مع قادة الجيش بشأن نشر قوات بريطانية داخل أوكرانيا لأول مرة ضمن برنامج مدعوم من 10 دول أخرى لتدريب آلاف المجندين في الجيش، وفق صحيفة الغارديان.

وكشف شابس أيضا أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن كيفية مساعدة البحرية الأوكرانية في الدفاع عن السفن التجارية ضد الهجمات الروسية في البحر الأسود.

وكتب ميدفيديف في منشور على تيليغرام نقلته رويترز: "هذا سيحول مدربيهم (البريطانيين) إلى هدف قانوني لقواتنا المسلحة... إننا ندرك جيدا أنه سيتم تدميرهم بلا رحمة. وليس كمرتزقة، ولكن على وجه التحديد كمتخصصين بريطانيين في الناتو".

ومحذرا من تزويد ألمانيا أوكرانيا بصواريخ تاوروس، قال ميدفيديف "إنهم يقولون إن هذا يتوافق مع القانون الدولي. حسنا، في هذه الحالة، فإن الضربات على المصانع الألمانية التي تصنع فيها هذه الصواريخ ستكون أيضا في إطار الامتثال الكامل للقانون الدولي".

وقال ميدفيديف إن مثل هذه الخطوات من قبل الغرب "تدفع بقوة نحو الحرب العالمية الثالثة". 

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.