In this photo released by the Russian Defense Ministry Press Service on Thursday, Aug. 10, 2023, two Russian snipers sit at…
القناصة الأوكرانيون يلعبون دورا مؤثرا في الحرب الروسية

وسط الغزو الروسي لأوكرانيا والذي يعرف بأنه حرب مدفعية مرهقة مدعومة بالدبابات والطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن الدور البارز الذي يلعبه القناص، المتخفي والحاسم، والذي يشكل جزءا مهما غالبا ما يتم تجاهله من ساحة المعركة.

وأمضى فريق من صحيفة "نيويورك تايمز" أسبوعا مع فريق قناص أوكراني في جنوب البلاد، رصد خلاله مهمات القناصة وكواليس الحرب.

القناصة الأوكرانيون يلعبون دورا مؤثرا في الحرب الروسية

ما أهمية القناصة في الحرب؟

وأوضحت الصحيفة أنه في ظل الحرب الروسية التي تطغى فيها أدوات القتل عالية التقنية والقوة الشديدة لمدافع الهاوتزر ومدافع الهاون، يشكل القناصة الأوكرانيين جزءا من قوة أكثر بدائية، وهي المشاة. ورغم قلة عددهم نسبيا، لكن لا يمكن الاستهانة بأهميتهم.

ووفقا للصحيفة، يُطلق على القناصين في الأوساط العسكرية اسم "مضاعف القوة"، ما يعني أنه يمكن أن يكون لهم تأثير كبير في ساحة المعركة.

ولا يتوقف دور القناصين على مجرد إطلاق النار على العدو من مسافة بعيدة.

وفي الواقع، غالبا ما يكون قتل الخصم هو الخطوة الأخيرة في قائمة طويلة من الأولويات الأخرى للقناص، مثل الاستطلاع وحماية الوحدات المهاجمة وتحديد أهداف المدفعية، بحسب الصحيفة.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن التكنولوجيا الحديثة في الحروب، خاصة انتشار الطائرات الصغيرة بدون طيار التي تعمل كأدوات مراقبة فوق الخطوط الأمامية، جعلت القنص من مواقع مخفية أكثر صعوبة بكثير.

وقد أجبر ذلك القناصة الأوكرانيين على تغيير تكتيكاتهم أو المخاطرة بالتصويب السريع على العدو في غضون 4 ثوان.

القناصة الأوكرانيون يلعبون دورا مؤثرا في الحرب الروسية

واشتكى بعض القناصة للصحيفة من أن التركيز على مهاجمة الخنادق، وهو تكتيك ضروري لاستعادة الأراضي، جعل تدريب القناصين أقل أولوية بين بعض القادة.

وأوضحت الصحيفة أن عدد القناصة في الجيش الأوكراني غير معروف علنًا، لكن المدربين يقدرون أن عددهم بضعة آلاف، مقسمين إلى فئتين رئيسيتين.

الفئة الأولى بحسب الصحيفة، يُعرف معظمهم بالرماة، وهم القادرين على إطلاق النار على الأشخاص من مسافة 300 ياردة تقريبًا. وغالبًا ما يكونون في الخنادق لدعم رفاقهم.

أما الفئة الثانية هي قناصة الكشافة، ويعرفون بين القناصين بـ"الرماة بعيد المدى"، وهؤلاء هم عدد قليل من جنود المشاة الذين يمكنهم إطلاق النار بدقة من مسافة ميل واحد وما بعده، وهم قادرون على قراءة الرياح ودرجة الحرارة والضغط الجوي بمساعدة مراقب قبل الضغط على الزناد وإصابة الهدف، وفقا للصحيفة.

القناصة الأوكرانيون يلعبون دورا مؤثرا في الحرب الروسية

القناصة.. المهمة الأخطر في الحرب

ويخشى الكثيرون أن يصبحوا قناصة، كما ذكرت الصحيفة، لأن القناصين عادة هم أحد الأهداف ذات الأولوية للعدو، كما أنهم يواجهون معوقات قد تكلفهم حياتهم، خاصة في عصر الطائرات بدون طيار والنظارات الحرارية، التي تضمن أنه بغض النظر عن مدى تمويه القناصين، فإن حرارة أجسامهم من المرجح أن تكشفهم (في غياب الملابس المضادة للحرارة التي يصعب الحصول عليها).

ويقوم فريق القناصة المدرب جيدا بإبراز وجوده على الخطوط الأمامية من خلال المهاجمة والقتل حتى ينسحب أو يتم اكتشافه والقضاء عليه.

وغالبا ما تكون هذه لحظات دقيقة للقناصين وهم يختارون مواقعهم ويختارون إما إطلاق النار أو المراقبة.

القناصة الأوكرانيون يلعبون دورا مؤثرا في الحرب الروسية

وغالبا ما يضطر القناصون، خاصة "الرماة على المدى البعيد"، إلى الانتظار لساعات، باستخدام تطبيقات الطقس والآلات الحاسبة الباليستية والدفاتر لتحديد هدفهم قبل أن يضغطوا على الزناد.

مشكلة أخرى تحدثت عنها الصحيفة تواجه القناصة الأوكرانيين وهي مهارة وكفاءة القناصة الروس.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.