الدعم الأميركي لكييف توزع بين المساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية
الدعم الأميركي لكييف توزع بين المساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية

عاد الجدل بشأن الدعم المقدم إلى أوكرانيا إلى واجهة النقاش السياسي والحزبي بالولايات المتحدة، وذلك في أعقاب حذف بنود مساعدة كييف من الاتفاق الذي توصل إليه الكونغرس بشأن مشروع قانون تمويل مؤقت للحكومة.

ولم يتضمن مشروع القانون، الذي ينتهي أجله في 17 نوفمبر، أي مساعدات لكييف، بعد أن كانت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي العام الماضي، فيما يحاول البيت الأبيض حشد الجهود داخل البلاد، من أجل الحفاظ على تدفق المساعدات.

وبعد المصادقة على الاتفاق الذي يجنب الحكومة الأميركية إغلاقا كان سيؤدي إلى عدم دفع رواتب معظم موظفي الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى انقطاع مجموعة واسعة من الخدمات، حثّ الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأحد، جمهوريي الكونغرس على دعم مشروع قانون جديد يمنح المزيد من المساعدات لكييف.

وبعد أكثر من عام ونصف من الحرب في أوكرانيا، تحدثت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير لها عن أبرز بنود الدعم الأميركي لأوكرانيا. 

تفاصيل عام ونصف من الدعم

وخصصت الولايات المتحدة أكثر من 60 مليار دولار من الدعم لأوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي في فبراير من العام الماضي، نسبة 65 بالمئة منها كانت عبارة عن مساعدات عسكرية.

وبدأ الدعم الأميركي لأوكرانيا منذ اليوم الثاني من إطلاق موسكو لغزوها، حيث أذن بايدن في 25 فبراير 2022، بتقديم  حزمة من المساعدات العسكرية بقيمة 350 مليون دولار. 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، حينها، إن حزمة المساعدات الأولى تضمنت أسلحة صغيرة وذخائر، بالإضافة إلى دروع واقية من الرصاص ومعدات لـ "المدافعين عن الخطوط الأمامية".

وبالتزامن مع ذكرى استقلال أوكرانيا ودخول الهجوم الروسي شهره السادس، أعلنت الولايات المتحدة، في 25 أغسطس 2022، عن تقديم مساعدات عسكرية وصلت قيمتها إلى 3 مليار دولار.

وهدفت هذه الحزمة التي كانت الأكبر من نوعها في ذلك الوقت، إلى تعزيز قدرات الجيش الأوكراني للسنتين المقبلتين، من خلال تزويده بصواريخ أرض جو أكثر تطورا، وقذائف مدفعية وصواريخ موجهة بالليزر ومُسيّرات متطورة.

وفي فبراير الماضي، بعد مضي عام على اندلاع الحرب، بلغ حجم المساعدات الأميركية لأوكرانيا 31.8 مليار دولار.

وفي شهر مارس، أعلنت إدارة بايدن عن تقديم مساعدة أمنية إضافية بقيمة ملياري دولار، كجزء "جزء من الالتزام بأمن أوكرانيا على المدى الطويل".

وتواصل الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا طيلة الأشهر الموالية، خاصة بعد إعلان أوكرانيا إطلاقها هجوما مضادا من أجل استعادة أراضيها التي احتلتها روسيا.

وكانت موافقة واشنطن على إرسال طائرات (إف-16) المقاتلة من الدنمارك وهولندا إلى أوكرانيا، حدثا بارزا في جهود الدعم الأميركي لكييف التي سعت بقوة للحصول على هذه الطائرات لمساعدتها في مواجهة التفوق الجوي الروسي.

وإلى حدود 22 سبتمر الماضي، وصل عدد التفويضات الرئاسية التي تخول للرئيس إرسال مواد وخدمات من المخزون الأميركي دون موافقة الكونغرس في حالات الطوارئ،  إلى 47 بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 325 مليون دولار.

المساعدات العسكرية

ومنذ بدء الحرب، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم أكثر من 43.1 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وخصصت واشنطن 23.5 مليار دولار لتزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات، تم نقلها من مخزونات وزارة الدفاع عبر آلية سلطة التفويض الرئاسي.

كما التزمت الولايات المتحدة بتقديم حوالي 18 مليار دولار، عبارة عن مساعدات أمنية، حيث تعهد البنتاغون بالاستثمار لتقديم المزيد من الأسلحة والتدريب والمشورة والخدمات اللوجستية والمعدات لأوكرانيا، وتمثل هذه التعهدات التزاما أطول بالمجهود الحربي لكييف، حيث أنها تشمل تمويل إنتاج الإمدادات.

ومن بين الالتزامات العسكرية الأميركية الأخرى نحو البلد الأوروبي، تقديم 1.5 مليار دولار عبارة عن منح لشراء الأسلحة والمعدات من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي.

مساعدات اقتصادية وإنسانية

وليست المساعدات العسكرية سوى جزء من الالتزام الأميركي لدعم أوكرانيا، حيث تعهدت واشنطن أيضا منذ بداية الحرب بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية والإنسانية للبلاد.

وإلى جانب 43.1 مليار دولار من الدعم العسكري، قدمت الولايات المتحدة حوالي 20.5 مليار دولار لدعم ميزانية أوكرانيا منذ بداية الحرب، إضافة إلى أكثر من 2.6 مليار دولار لدعم النازحين واللاجئين، وغيرهم من الفئات السكانية الضعيفة داخل وخارج البلاد.

مقارنات

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست"، إلى أن بمقارنة مساعدات الأمم المتحدة لأوكرانيا مع باقي حلفائها الآخرين، فيبقى "التزام واشنطن تجاه كييف فريدا من نوعه".

وتعد واشنطن أكبر داعم دولي لكييف منذ بداية الحرب، حيث بلغ الدعم المخصص من الاتحاد الأوروبي لهذا البلد، 35.9 مليار دولار، بحسب أرقام معهد كييل، للاقتصاد العالمي، وهو مركز أبحاث ألماني.

وتأتي بريطانيا في المرتبة الثالثة لأكبر الداعمين بـ11.7 مليار دولار، ثم 11.6 مليار دولار من ألمانيا، و7.2 من اليابان، و5.7 من كندا، و4.6 مليار دولار من بولندا، و4.4 من هولندا، فيما قدمت النرويج لكييف 2.3 مليار دولار.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.