ذخيرة 7.62 مم معتادة للاستخدام في بنادق كلاشنيكوف السوفييتية ومشتقاتها
ذخيرة 7.62 مم معتادة للاستخدام في بنادق كلاشنيكوف السوفييتية ومشتقاتها

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، أنه سلم أوكرانيا ذخائر أسلحة صغيرة صادرها أثناء نقلها من القوات الإيرانية إلى المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

وقد تؤشر هذه الخطوة إلى منح المزيد من المعدات العسكرية المصادرة لأوكرانيا في وقت أصبحت فيه قدرة واشنطن على مواصلة تسليح كييف موضع تساؤل بسبب معارضة مشرعين جمهوريين متشددين، وفقا لفرانس برس.

وأرسلت الذخيرة المطلوبة بشدة في وقت تثار فيه الشكوك حول استمرار الدعم المالي الأميركي لكييف من أجل معركتها للدفاع عن نفسها، وفقا لأسوشيتد برس.

وقالت القيادة المركزية للجيش (سنتكوم) في بيان إنه تم "نقل حوالى 1,1 مليون طلقة عيار 7,62 ملم إلى القوات المسلحة الأوكرانية"، الاثنين.

وأضافت أن القوات البحرية الأميركية صادرت الذخيرة في ديسمبر 2022 أثناء "نقلها من الحرس الثوري الإيراني إلى الحوثيين في اليمن".

وتابعت أن "الحكومة حصلت على ملكية هذه الذخائر في 20 يوليو 2023، من خلال مطالبات المصادرة المدنية التي رفعتها وزارة العدل" ضد الحرس الثوري الإيراني.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة يمكنها الاستمرار في تلبية الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا "لبعض الوقت" بواسطة المساعدات التي سبق إقرارها، لكن موافقة الكونغرس ضرورية لاستمرار المساعدات على المدى الطويل.

ودفعت معارضة الجمهوريين لمساعدة أوكرانيا المشرعين إلى استبعاد تمويل المساعدات الجديد من مشروع قانون تم إقراره خلال نهاية الأسبوع لتجنب إغلاق حكومي، ومن غير المؤكد بالضبط إلى متى سيستمر الدعم المصرح به سابقا.

وتزداد عملية الموافقة على التمويل الإضافي تعقيدا بسبب الفوضى غير المسبوقة في مجلس النواب الأميركي الذي أقال هذا الأسبوع رئيسه، وفقا لفرانس برس.

ويقول البنتاغون إن الحكومة لا تزال لديها سلطة منح أوكرانيا معدات بقيمة 5,4 مليار دولار من المخزونات العسكرية الأميركية، ولكن فقط 1,6 مليار دولار من التمويل لاستبدال المعدات المتبرع بها.

وقاد المسؤولون الأميركيون الجهود الرامية إلى حشد دعم دولي لأوكرانيا، وسرعان ما شكلوا تحالفا لدعم كييف بعد بدء الغزو الروسي العام الماضي، وقاموا بتنسيق المساعدات من عشرات الدول.

وتعهدت واشنطن تقديم أكثر من 43 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ أن شنت موسكو غزوها الشامل في فبراير 2022، أي أكثر من نصف إجمالي المساعدات الأمنية الدولية.

وبينما ستستخدم أوكرانيا ذخيرة 7.62 ميلليمترا صودرت من إيران في معركتها ضد روسيا، كانت إيران تزود روسيا بطائرات شاهد 136 المسيرة التي تستخدمها قواتها في أوكرانيا ضد أهداف مدنية وعسكرية.

ذخيرة 7.62 مم معتادة للاستخدام في بنادق كلاشنيكوف السوفييتية ومشتقاتها. ومازالت أوكرانيا تعتمد على مثل هذه الأسلحة في العديد من وحداتها، وفقا لأسوشيتد برس.

وصادرت القيادة الطلقات في ديسمبر الماضي من سفينة وصفتها بأنها "مركب شراعي بلا جنسية"، وكان الحرس الثوري يستخدم السفينة لدعم الحوثيين في حرب اليمن بانتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي.

وفرض وقف إطلاق نار بعد حرب مستمرة منذ 10 سنوات تقريبا لكن إيران مستمرة في تزويد الحوثيين بمساعدات فتاكة، وفق ما قاله الليفتانت جنرال، اليكساس غرينكويتش، رئيس قيادة القوات الجوية الأميركية للصحفيين، الأربعاء. وأضاف أن ذلك تهديد كبير على وصول اليمن للسلام المستدام.

واعترض الأسطول الخامس الأميركي وحلفاؤه في الشرق الأوسط عدة سفن يعتقد أنها تنقل أسلحة وذخيرة من إيران ومتجهة إلى اليمن دعما للحوثيين.

وكان حظر أسلحة من الأمم المتحدة قد منع نقل الأسلحة للحوثيين في 2014. وتصر إيران على أنها ملتزمة بالحظر، بالرغم من نقلها بنادق وقاذفات قنابل وصواريخ وغيرها للحوثيين بحرا.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعقيب من أسوشيتد برس، الأربعاء.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.