أوكرانيا تسعى لضرب خطوط الإمدادات اللوجتسية الروسية (أرشيف)
أوكرانيا تسعى لضرب خطوط الإمدادات اللوجتسية الروسية (أرشيف)

بجانب الهجوم المضاد الذي تشنه لاستعادة أراضيها منذ الصيف الماضي، تعمل أوكرانيا على حملة ثانية تستهدف مراكز قيادة العدو ومستودعات الذخيرة وخطوط الإمداد اللوجستية لموسكو، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وبحسب الصحيفة، فإن "ضرب شاحنة إمداد واحدة فقط، يمكن أن يساعد في ترجيح كفة جهة على حساب أخرى، على الخطوط الأمامية للمعارك، مما يدفع أوكرانيا إلى تنفيذ هذه الاستراتيجية".

وقال العميد المتقاعد بالجيش الأميركي، مارك كيميت، إن تحقيق هذا الهدف يتطلب "مثابرة استخباراتية، والقدرة على رصد هدف متحرك".

وأضاف: "من الأفضل استهداف المواقع الثابتة، مثل مناطق التخزين والمستودعات بالإضافة إلى الجسور ومراكز النقل الأخرى".

وحتى في الوقت الذي يقاتل فيه جنود كييف لاختراق الدفاعات الروسية في جنوب وشرق البلاد، فإنهم يستخدمون الأسلحة الغربية لاستهداف الإمدادات الروسية التي تقع خارج الخطوط الأمامية. 

ومن خلال القيام بذلك، تأمل أوكرانيا في تعزيز فرصتها في إضعاف القوات الروسية بما يكفي لاختراق قواتها.

ويعتمد ضرب خطوط الإمدادات في ساحة المعركة على تقدم القوات البرية الأوكرانية بما يكفي، لوضع المعدات الروسية في نطاق الضربات.

روسيا استخدمت المسيرات الإيرانية في ضرب أهداف مدنية أوكرانية
أوكرانيا تتوقع عددا "قياسيا" من هجمات الطائرات المسيرة هذا الشتاء
قال يوري إهنات المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، الأحد، إن القوات الجوية الأوكرانية تتوقع عددا قياسيا من الهجمات الروسية بطائرات مسيرة على الأراضي الأوكرانية هذا الشتاء بينما تستعد كييف لشتاء ثان من القصف على نطاق واسع لمنشآت الطاقة لديها.

وتستخدم أوكرانيا المدفعية والصواريخ والطائرات بدون طيار والقذائف لضرب قوات العدو، لكن معظمها محدود النطاق، مما يعني أن الكثير من العمليات اللوجستية الروسية تظل بعيدة عن متناول معظم الأسلحة الأوكرانية.

وستحصل أوكرانيا قريبا على صواريخ أرض – أرض من طراز "أتاكمز" التي يمكن لها الوصول لأهداف تتراوح بين 160 إلى 300 كيلومتر.

وقال الخبراء الاستراتيجيون إن صواريخ "إم جي إم-140 أتاكمز" الأميركية، التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، قادرة على ضرب أهداف روسية أبعد من تلك التي لا يمكن لأوكرانيا الوصول لها الآن.

وفي العام الماضي، حققت أوكرانيا مكاسب كبيرة ضد روسيا، من خلال استهداف مستودعاتها وشحنات الإمدادات ومراكز القيادة - وهي نقاط وروابط حيوية يسميها التكتيكيون "خطوط الاتصال الأرضية". 

وبدلا من محاولة ضرب كل دبابة وتشكيل للقوات الروسية، سلكت كييف المسار الأكثر كفاءة، المتمثل في تدمير "الإمدادات الضرورية"، وغالبا ما تستخدم الأسلحة الدقيقة التي يقدمها الحلفاء الغربيون،وفق الصحيفة.

وتعمل أوكرانيا على تكرار النجاح على طول الشريط الذي يربط بين شبه جزيرة القرم المحتلة، والأراضي الروسية على طول بحر آزوف.

وتهدف أوكرانيا إلى قطع ما تسميه موسكو "جسرها البري"، مما يؤدي إلى تقسيم القوات الروسية. واستخدمت روسيا شبه الجزيرة كقاعدة بحرية لمهاجمة أوكرانيا، وتهديد السفن التي تحمل صادراتها عبر البحر الأسود.

ومع ذلك، فإن تحقيق حتى الهدف المتمثل في ضرب الخدمات اللوجستية الروسية قد يكون أمرا صعبا بالنسبة لأوكرانيا؛ لأنه يتطلب كميات كبيرة من المدفعية. 

وفي الوقت نفسه، قامت روسيا بتكييف عملياتها لتقويض التكتيكات الأوكرانية، وربما عززت قواتها بالقرب من الجبهة، حسبما قال روب لي، وهو زميل بارز بمعهد أبحاث السياسة الخارجية.

وقال لي إن روسيا "ابتعدت عن استخدام المستودعات الكبيرة"، وبدلا من ذلك، "نشرت إمداداتها عبر العديد من نقاط النقل".

وأضاف: "موسكو ترسل الإمدادات (لقواتها) عبر شاحنة واحدة في كل مرة، بما في ذلك استخدام الشاحنات المدنية، وتوجيهها في مسارات ملتوية، واستخدام شحنات خادعة، لإحباط الهجمات الأوكرانية".

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.