صواريخ أتاكمز يصل مداها إلى 300 كيلومتر
صواريخ أتاكمز يصل مداها إلى 300 كيلومتر

استخدمت أوكرانيا لأول مرة، صواريخ "أتاكمز" (ATACMS) الأميركية بعيدة المدى، لضرب قواعد جوية وتدمير 9 مروحيات في عمق المناطق التي تحتلها القوات الروسية، مما أدى إلى حدوث "أكثر عمليات القصف تدميرا في الحرب حتى الآن"، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وأوضح الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، أنه "يتم تنفيذ اتفاقياتنا مع الرئيس (الأميركي جو) بايدن، وبدقة شديدة".

وشدد زيلينسكي على أن منظومة صواريخ "أتاكمز"، "أثبت نفسها"، مؤكدا الاستخدام الأول لذلك السلاح الذي كان قد جرى شحنه سرا إلى كييف.

وأكد مسؤول أميركي مطلع على الوضع، استخدام أوكرانيا لنظام صواريخ أتاكمز بعيدة المدى، الثلاثاء.

وبحسب قائد عسكري أوكراني، فقد "استهدفت 4 ضربات صاروخية على الأقل بنجاح، أفرادًا وأسلحة ومعدات عسكرية روسية، مما أدى إلى تدمير 9 طائرات هليكوبتر، ونظام صاروخي للدفاع الجوي، ومركبات عسكرية، ومستودعات ذخيرة، ومهابط طائرات، بالقرب من مدينة بيرديانسك الجنوبية ولوغانسك في الشرق".

وقال مركز الاتصالات الاستراتيجية الأوكراني، إن الصواريخ التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، "وجهت ضربات دقيقة استهدفت مطارات وطائرات هليكوبتر للعدو بالقرب من مدينتي لوغانسك وبيرديانسك المحتلتين".

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على تطبيق "تليغرام"، ألسنة اللهب تتصاعد من المروحيات في مطار بيرديانسك، دون أن تتمكن الصحيفة البريطانية من التحقق بشكل مستقل من تلك اللقطات.

نظام مصاص الدماء الأميركي يمكن نقله على منصات منقولة
في ظل حرب إسرائيل وحماس.. ما مصير الدعم الغربي لهجوم كييف المضاد؟
سلط ظهور الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في اجتماعات حلف شمال الأطلسي، يوم الأربعاء، للمطالبة بتوفير المزيد من الأسلحة لبلاده، الضوء على قلق كييف بشأن تضاؤل دعم الحلفاء لاسيما مع انتقال الاهتمام إلى الأحداث الدائرة في الشرق الأوسط على خليفة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".

وأكد المدونون العسكريون الروس الهجوم، ووصفه البعض بأنه "أحد أكثر الضربات خطورة وتدميراً لقواتهم"، منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا.

وكتب مدون عسكري روسي معروف باسم "فايتر بومبر": "هناك خسائر بشرية، وفي المعدات".

وتحتل القوات الروسية مطار بيرديانسك، الواقع على شاطئ بحر آزوف غرب مدينة ماريوبول المدمرة، منذ الأيام الأولى للغزو الشامل في فبراير 2022. 

وكانت صور الأقمار الاصطناعية قد كشفت وجود عشرات المروحيات الهجومية الروسية في ذلك المطار، والتي اعتادت قوات الكرملين استخدامها لاستهداف القوات البرية الأوكرانية، التي تقاتل في الهجوم المضاد للبلاد على طول خط الجبهة الجنوبي.

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" الشهر الماضي، أن قرار إرسال "أتاكمز" إلى أوكرانيا كان قد جرى اتخاذه "قبل زيارة زيلينسكي للولايات المتحدة الشهر الماضي، لكن إدارة بايدن اختارت عدم الإعلان عن ذلك لتجنب معرفة روسيا بالأمر".

ولطالما قاومت الولايات المتحدة طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ "أتاكمز"، بسبب المخاوف من أن تزويد كييف بالأسلحة بعيدة المدى "يمكن أن يدفع روسيا إلى تصعيد الحرب".

لكن واشنطن قررت أن ترسل سراً عدداً صغيراً من صواريخ "أتاكمز" المحملة بالذخائر العنقودية إلى أوكرانيا، والتي يصل مداها إل 300 كيلومتر.

ويوفر نظام "أتاكمز" لكييف القدرة على ضرب القوات الروسية بعيدًا عن خط المواجهة، مما يضع الأهداف العسكرية الحاسمة ضمن النطاق.

وتأمل كييف الآن في استخدامها لتعزيز هجومها المضاد المتعثر. وقال كبير مستشاري الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، الثلاثاء: "بدأ فصل جديد من هذه الحرب. لم تعد هناك أماكن آمنة للقوات الروسية داخل الحدود المعترف بها دوليا لأوكرانيا”.

عناصر من الجيش الأوكراني
عناصر من الجيش الأوكراني (أرشيف)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات ليلية.

وذكرت في بيان أن 31 طائرة مسيرة روسية أخرى "فقدت" في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم تسعة أطفال، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنها استهدفت تجمعا عسكريا هناك.

وندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة، وفق وكالة رويترز.

وقال سيرغي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تيليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا، وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت طائرات روسية مسيرة منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات
روسيا ترهن الاتفاق مع أوكرانيا بـ"شروط".. وزيلنسكي يندد بعد "هجوم واسع"
قال الكرملين، الأربعاء، إنه سيكون من الممكن تفعيل الاتفاقية الأمنية الخاصة بالبحر الأسود بعد استيفاء "عدد من الشروط"، فيما انتقد الرئيس الأوكراني، فوولديمير زيلينسكي، ما وصفها بـ"هجمات روسية واسعة النطاق"، بعد ساعات من إعلان الاتفاق.

وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت جثث القتلى والجرحى ملقاة على الأرض بينما يتصاعد الدخان الرمادي في السماء.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تيليجرام، أن "ضربة عالية الدقة" استهدفت "اجتماعا لقادة وحدات ومدربين غربيين" في مطعم.

وأضافت الوزارة "نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة".