المعارك مستمرة في شرق أوكرانيا ضد القوات الروسية الغازية
المعارك مستمرة في شرق أوكرانيا ضد القوات الروسية الغازية

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن "المئات من شباب دولة آسيوية بعيدة، يذهبون للقتال في أوكرانيا مع طرفي الحرب، رغم أن أغلبهم يقاتلون في صفوف الجيش الروسي".

ودفع اليأس بشأن الحصول على وظائف في نيبال، مئات الشباب إلى "قبول عروض روسية بالقتال إلى جانب جيشها في أوكرانيا، مقابل حفنة من الدولارات"، بحسب الصحيفة.

وقال بينوج باسنيات، وهو جنرال نيبالي متقاعد يعمل الآن كباحث بجامعة رانجسيت في تايلاند: "من بين 500 ألف شاب يدخلون سوق العمل كل عام، يتم توظيف 80 ألف أو 100 ألف فقط في نيبال". وتساءل بقوله: "أين سيذهب الباقي؟".

ووفقا لمسؤولين حكوميين نيباليين، والوثائق التي اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، والمقابلات مع عائلات المقاتلين الذين ذهبوا لأوكرانيا، فإن الجزء الأكبر منهم "يقاتلون لصالح روسيا".

لكن مجموعة أصغر انضمت إلى الفيلق الأجنبي الذي يقاتل بجانب أوكرانيا، وفقا لأعضاء الفيلق، ما من شأنه أن يدخل شباب أحد أفقر الدول الآسيوية في حرب ضد بعضهم البعض، طبقا للصحيفة.

وقال عضو الائتلاف الحاكم في البرلمان النيبالي، راجيندرا باججين: "إذا استمر هذا الوضع، فسيقتل النيباليون بعضهم البعض في الحرب الروسية الأوكرانية".

وأضاف أنه "يجب على الحكومة أن تطلب من الجيش الروسي التوقف عن تجنيد المواطنين النيباليين"، لكنها "لا تملك الشجاعة" للقيام بذلك، بحسب قوله.

وحاولت نيبال البقاء على الحياد، ورفضت الانضمام إلى العقوبات الاقتصادية ضد موسكو. لكن على عكس الهند، اتخذت نيبال موقفا في الأمم المتحدة ضد العنف الروسي المتزايد.

وتزايدت أعداد المقاتلين الأجانب بجانب موسكو بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن "الأجانب الذين يخدمون لمدة عام في الجيش الروسي سيتم تسريع حصولهم على الجنسية".

وقال عدد من المقاتلين النيباليين وأفراد أسرهم المطلعين على برنامج روسيا، إن "المجندين تلقوا تدريبا لفترة وجيزة فقط، قبل الزج بهم في الخطوط الأمامية".

وبحسب الصحيفة، فإن نيباليين قالوا إن "شبابا من الهند وأفغانستان وباكستان والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومجموعة من الدول الأخرى، انضموا إلى برنامج التجنيد الروسي للأجانب". 

وأوضحوا أنه "بعد أقل من شهر على انضمامهم للبرنامج التابع لوزارة الدفاع الروسية، فإنهم ينخرطون في المعارك بأوكرانيا".

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.