أدلة جديدة على ارتكاب القوات الروسية لجرائم حرب في أوكرانيا (صورة تعبيرية)
التقرير اعتمد على 450 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان (صورة تعبيرية)

توصلت لجنة أممية إلى "أدلة جديدة تثبت أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا"، بما في ذلك "القتل المتعمد والاغتصاب وإبعاد الأطفال الأوكرانيين"، وفقا لتقرير جديد صدر، الجمعة، نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وذكر التقرير أن "شهادات الضحايا أكدت أيضا الاستخدام المنهجي واسع النطاق للتعذيب، في العديد من مرافق الاحتجاز الروسية".

وبالاعتماد على أكثر من 450 مقابلة مع الضحايا وشهود عيان في المناطق التي حررتها القوات الأوكرانية، أو الأشخاص الذين فروا من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، يوثق التقرير "استخدام الصدمات الكهربائية ضد السجناء المتهمين بدعم القوات الأوكرانية، واغتصاب النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و83 عاما، ونقل أطفال أوكرانيين غير مصحوبين بذويهم للأراضي الروسية".

وأعدت التقرير لجنة مكلفة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث يركز على منطقتي خيرسون وزابوريجيا الجنوبيتين بعد استيلاء القوات الروسية عليهما خلال الأسابيع الأولى لغزو أوكرانيا العام الماضي.

وسمح تحرير مناطق شمال وسط أوكرانيا، من قبل الجيش الأوكراني، للمحققين بالكشف بسرعة أكبر عن الجرائم التي ترتكبها القوات الروسية. وتظل أجزاء من هاتين المنطقتين تحت سيطرة موسكو، ولا يمكن للمنظمات الدولية الوصول إليها إلى حد كبير. 

وأدى ذلك إلى تعقيد التحقيقات وأثار المخاوف من أن الملايين من الأشخاص الذين يعيشون هناك "معرضون لخطر انتهاكات حقوق الإنسان".

ووجدت اللجنة أن "التعذيب استُخدم على نطاق واسع ضد الأوكرانيين في مرافق الاحتجاز بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا". 

وأوضح العديد من السجناء، إنهم "احتُجزوا فقط بسبب آرائهم المؤيدة لأوكرانيا"، مشيرين إلى وجود "غرف مخصصة للاستجواب العنيف". 

وشملت أساليب التعذيب، "الضرب بالهراوات والأسلحة الرشاشة، فضلا عن استخدام الصعقات الكهربائية بأسلاك متصلة في شحمة الأذن أو أصابع القدم أو الأعضاء التناسلية".

وبالإضافة إلى التعذيب، حققت اللجنة الأممية في "حالات اغتصاب بقرى صغيرة في منطقة خيرسون، خلال الفترة من مارس إلى يوليو 2022، عندما استولت القوات الروسية على المنطقة في بداية غزوها.

صورة تعبيرية لأطفال في أوكرانيا في 7 يونيو 2022
"جرائم حرب بوتين".. من هم الأطفال الأوكرانيون الذين "خطفتهم" روسيا؟
وجهت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لائحة اتهام تجاه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ومفوضة الأطفال ماريا لفوفا بيلوفا، بالاختطاف الجماعي لأطفال أوكرانيين، فمن هم هؤلاء الأطفال وكيف نقلتهم روسيا قسريا إلى أراضيها؟

ومزاعم ارتكاب القوات الروسية لجرائم حرب في أوكرانيا ليست جديدة، ففي فبراير 2023، صدر تقرير لـ"مرصد الصراع"، وهو برنامج تدعمه وزارة الخارجية الأميركية، يوضح بالتفصيل شبكة واسعة من المواقع التي تديرها موسكو لنقل الآلاف من أطفال أوكرانيا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الروسية.

ويعد نقل الأشخاص المحميين وترحيلهم، انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين، ويرتقي لأن يكون جريمة حرب.

ويقدم التقرير "دليلا على الجهود المنهجية التي تبذلها الحكومة الروسية لقطع الاتصال بين الأطفال المختطفين وأقاربهم في أوكرانيا، ومنع عودة الأطفال إلى بلدهم، وإعادة تثقيفهم ليصبحوا موالين لموسكو". 

كما قال التقرير إنه تم "أخذ أطفال من أوكرانيا وعرضهم للتبني على عائلات في روسيا".

وفي مارس الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتهمة الضلوع في ترحيل أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني إلى روسيا.

عناصر من الجيش الأوكراني
عناصر من الجيش الأوكراني (أرشيف)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات ليلية.

وذكرت في بيان أن 31 طائرة مسيرة روسية أخرى "فقدت" في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم تسعة أطفال، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنها استهدفت تجمعا عسكريا هناك.

وندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة، وفق وكالة رويترز.

وقال سيرغي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تيليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا، وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت طائرات روسية مسيرة منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات
روسيا ترهن الاتفاق مع أوكرانيا بـ"شروط".. وزيلنسكي يندد بعد "هجوم واسع"
قال الكرملين، الأربعاء، إنه سيكون من الممكن تفعيل الاتفاقية الأمنية الخاصة بالبحر الأسود بعد استيفاء "عدد من الشروط"، فيما انتقد الرئيس الأوكراني، فوولديمير زيلينسكي، ما وصفها بـ"هجمات روسية واسعة النطاق"، بعد ساعات من إعلان الاتفاق.

وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت جثث القتلى والجرحى ملقاة على الأرض بينما يتصاعد الدخان الرمادي في السماء.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تيليجرام، أن "ضربة عالية الدقة" استهدفت "اجتماعا لقادة وحدات ومدربين غربيين" في مطعم.

وأضافت الوزارة "نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة".