أوكرانيا كشفت عن تراجع عملية إمدادها بالذخائر
أوكرانيا كشفت عن تراجع عملية إمدادها بالذخائر

أعادت تصريحات قائد الجيش الأوكراني، فاليري زالوغني، مواطني بلاده إلى "الواقعية" فيما يتعلق بالحرب الدائرة مع روسيا، حيث قال إن القتال "سيستمر طويلا"، معتبرا أن "الطريق مسدود عسكريًا".

وأوضح في مقابلة مع مجلة "إيكونومست"، هذا الأسبوع، إنه "على الأرجح لن يكون هناك انفراجة عميقة وجميلة.. وكل يوم يمنح روسيا ميزة إضافية ويسمح لها ببناء قدراتها العسكرية".

ورد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، السبت، على تلك التصريحات، بالقول إن "الحرب مع روسيا لم تصل إلى طريق مسدود"، مشيرًا إلى "الحاجة للعمل مع الحلفاء من أجل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية".

واعترف زيلينسكي، بحسب رويترز، "بوجود صعوبات" في الحرب، التي دخلت الآن شهرها الحادي والعشرين. كما أقر بأن كييف "لم تحقق بعد أي نجاحات كبيرة في هجومها المضاد".

لكنه قال إن "القوات الأوكرانية ليس أمامها بديل آخر سوى مواصلة القتال"، طالبا المزيد من الدعم من الحلفاء الغربيين، لا سيما فيما يتعلق بالدفاعات الجوية.

وقال تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، إن تصريحات قائد الجيش الأوكراني "تعطي بديلا نادرا لرسائل الأمل التي طالما خرجت من القادة السياسيين في أوكرانيا"، حيث طالب زيلينسكي بشكل يومي من المواطنين "التمسك بالأمل في قدرة بلادهم على تحقيق النصر".

وتحدث عدد من  الأوكرانيين عن فكرة "طول أمد الحرب"، لـ"سي إن إن"، وعن تطلعاتهم في أعقاب تصريحات زالوغني، عن الطريق المسدود والواقع "القاتم" الذي وصلت إليه الحرب.

فرت أسرة فيتالي شيفتشوك بأمان، رغم تدمير منزلها في ضواحي كييف، بواسطة القوات الروسية، في بداية الغزو العام الماضي.

وقال شيفتشوك، إن "روسيا ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية احتلت أجزاء من دونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد عام 2014، وحينها كان القتال أمرا بعيدا بالنسبة للعديد من الأوكرانيين"، لكنه أضاف أنه "مع انتقال الحرب حاليا إلى مرحلة الاستنزاف، كما وصفها زالوغني، فإنها موجودة في أذهان الجميع".

وأشار الرجل أيضًا إلى أنه "في نفس الوقت مقتنع بتصريحات زيلينسكي، التي تهدف إلى رفع الروح المعنوية للأوكرانيين وعدم دخول اليأس إليهم".

كما تحدثت "سي إن إن" إلى نائب قائد وحدة مدفعية أوكرانية قرب باخموت، رفض الكشف عن اسمه لأنه غير مخول له بالحديث إلى الإعلام، وقال إنه "لا يعتقد أنه مطالب بنقل كلمات زالوغني إلى الجنود" الذين يخدمون تحت إمرته، في إشارة إلى أن الأمر "واضح بالفعل" في ساحة المعركة.

وأوضح: "نشعر دائما بتفوق الروس المستمر، سواء في الاستطلاع أو قوة النيران. لديهم كمية هائلة من ذخائر المدفعية"، مضيفًا: "في الآونة الأخيرة بات الفارق ملحوظا بشكل كبير، حيث نتلقى ذخيرة أقل".

وأظهرت إحصاءات حديثة أن "ما بين 5.6 و6.7 مليون أوكراني غادروا البلاد منذ اندلاع الحرب لم يعودوا حتى الآن"، وفق "سي إن إن"، التي نوهت بأن "تطورات المعركة ونهاية الحرب هي عوامل تحدد قرارهم بالعودة".

نظام مصاص الدماء الأميركي يمكن نقله على منصات منقولة
في ظل حرب إسرائيل وحماس.. ما مصير الدعم الغربي لهجوم كييف المضاد؟
سلط ظهور الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في اجتماعات حلف شمال الأطلسي، يوم الأربعاء، للمطالبة بتوفير المزيد من الأسلحة لبلاده، الضوء على قلق كييف بشأن تضاؤل دعم الحلفاء لاسيما مع انتقال الاهتمام إلى الأحداث الدائرة في الشرق الأوسط على خليفة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".

وكانت إرينا أفراميتس (34 عاما) من سكان كييف، حامل في طفلها الأول مع اندلاع الحرب، وقد ظلت في أوكرانيا وأنجبت طفلة، لكنها غادرت إلى إسبانيا لاحقا.

وقالت: "من الجيد رؤية الصورة الموضوعية التي وصفها زالوغني، لكن يجب بنفس الدرجة أن نظل متفائلين"، مشيرة إلى أن زيلينسكي "يساعد الأوكرانيين في هذا الأمر".

فيما أعربت ناتاليا كوفالتشوك، من سكان كييف، عن تقديرها للرئيس الأوكراني، وقالت لسي إن إن: "جرعة الإيجابية التي يمنحها زيلينسكي للأوكرانيين مطلوبة، لكن لسوء الحظ كانت هناك آمال كبيرة على العملية المضادة".

وتابعت أن الناس بدأوا في التفكير "بأننا سنستعيد القرم، وأننا اقتربنا من إخراج الروس من أرضنا.. لكن ذلك لم يحدث".

وواصلت حديثها: "أعتقد أن كثيرين أدركوا أن الكثير من أحلامهم كانت غير واقعية، لكنهم كانوا يخشون الاعتراف بأن الحرب ستكون طويلة".

عناصر من الجيش الأوكراني
عناصر من الجيش الأوكراني (أرشيف)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات ليلية.

وذكرت في بيان أن 31 طائرة مسيرة روسية أخرى "فقدت" في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم تسعة أطفال، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنها استهدفت تجمعا عسكريا هناك.

وندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة، وفق وكالة رويترز.

وقال سيرغي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تيليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا، وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت طائرات روسية مسيرة منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات
روسيا ترهن الاتفاق مع أوكرانيا بـ"شروط".. وزيلنسكي يندد بعد "هجوم واسع"
قال الكرملين، الأربعاء، إنه سيكون من الممكن تفعيل الاتفاقية الأمنية الخاصة بالبحر الأسود بعد استيفاء "عدد من الشروط"، فيما انتقد الرئيس الأوكراني، فوولديمير زيلينسكي، ما وصفها بـ"هجمات روسية واسعة النطاق"، بعد ساعات من إعلان الاتفاق.

وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت جثث القتلى والجرحى ملقاة على الأرض بينما يتصاعد الدخان الرمادي في السماء.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تيليجرام، أن "ضربة عالية الدقة" استهدفت "اجتماعا لقادة وحدات ومدربين غربيين" في مطعم.

وأضافت الوزارة "نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة".