أوكرانيا تسعى لضرب خطوط الإمدادات اللوجتسية الروسية
أوكرانيا تسعى لضرب خطوط الإمدادات اللوجتسية الروسية (أرشيف)

كشف زعيم الكتلة السياسية للرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، أن روسيا "عرضت إنهاء غزوها" لبلاده، مقابل "التخلي عن طموحات أوكرانيا للانضمام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)"، وذلك في فبراير 2022.

ونقلت مجلة "نيوزويك" الأميركية، الإثنين، تصريحات رئيس كتلة "حزب الشعب" البرلمانية، ديفيد أراخاميا، الذي قاد الوفد الأوكراني خلال مفاوضات السلام مع مسؤولين روسيين بارزين في الأشهر التي تلت الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وقال أراخاميا إنه كانت هناك مسودة لاتفاق سلام بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في الأشهر الأولى من الحرب، مضيفا أن "موسكو تعهدت بإنهاء الغزو، لو وافقت كييف على البقاء على الحياد، والتخلي عن فكرة انضمامها لحلف الناتو".

وصرح خلال حوار مع الصحفية الأوكرانية، ناتاليا موسيتشاك: "كانوا يأملون في الضغط علينا لتوقيع مثل هذه الاتفاقية، وبذلك نظل في وضع الحياد. كان ذلك الشيء الأهم بالنسبة لهم".

وواصل: "كانوا مستعدين لإنهاء الحرب لو بقينا محايدين وتعهدنا بأننا لن نحاول الانضمام إلى الناتو. كانت هذه نقطة محورية".

وسعت أوكرانيا على مدار عقود للانضمام إلى حلف الناتو. وفي سبتمبر 2022، أعلنت كييف تقديم طلب لتسريع عملية انضمامها إلى الحلف العسكري.

وطالما هددت روسيا بأن انضمام أوكرانيا للحلف سيتسبب في تأجيج الصراع.

وأضاف أراخاميا، أن "العدول عن مساعي الانضمام إلى الناتو، يتطلب تعديل الدستور الأوكراني"، وذلك بعدما صوت البرلمان في فبراير عام 2019 على تعديل ينص على أن هدف أوكرانيا هو أن تصبح عضوا في كل من الناتو والاتحاد الأوروبي.

لكنه أضاف أن المسؤولين في أوكرانيا "لا يثقون في التزام روسيا بمثل هذه الصفقة"، قائلا: "لا توجد ولم توجد أي ثقة في التزام الروس بذلك. لا يمكن القيام بذلك إلا لو كانت هناك ضمانات أمنية".

وفي أكتوبر الماضي، زار الرئيس الأوكراني، مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022.

واعتبر زيلينسكي في سبتمبر الماضي، أن انضمام بلاده إلى حلف الناتو "مسألة وقت"، وذلك بالتزامن مع زيارة كل من الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، ووزيري الدفاع البريطاني، غرانت شابس، والفرنسي سيباستيان ليكورنو، إلى بلاده.

أوكرانيا- دمار
يشمل الصاروخ الكوري الشمالي أكثر من 290 مكونا إلكترونيا غير محلي (تعبيرية)

أعلنت منظمة لتعقب الأسلحة، الثلاثاء، أن بقايا صاروخ بالستي، كوري شمالي، عُثر عليه في أوكرانيا، يحتوي على مكونات تحمل علامات منشأ لشركات مقراتها في الولايات المتحدة وأوروبا. 

وكشف تقرير لمنظمة "بحوث التسلّح خلال النزاعات" (كار) أن كوريا الشمالية قادرة على الحصول على مكونات غربية لأسلحتها رغم العقوبات المشددة المفروضة عليها، وأن روسيا تستخدم هذه الأسلحة الكورية الشمالية في حربها ضد أوكرانيا. 

وقالت منظمة "كار" في تقريرها إن محققيها "استخلصوا أن صاروخا بالستيا أنتجته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) وعُثر عليه في أوكرانيا يشمل أكثر من 290 مكونا إلكترونيا غير محلي". 

وأضافت أن 75% من المكونات مرتبطة بشركات مسجلة في الولايات المتحدة، بينما 16% مرتبطة بشركات في أوروبا. 

وذكرت المنظمة أن "نصف المكونات التي جرى توثيقها تحمل رموز تواريخ إنتاج قابلة للتحديد، وأكثر من 75% من هذه الرموز تشير إلى أن الإنتاج يعود إلى عامي 2021 و2023. وبناء على تواريخ الإنتاج هذه، تستنتج كار أن الصاروخ الذي تم العثور عليه في خاركيف لا يمكن أن يكون قد تم تجميعه قبلمارس 2023". 

واتهم البيت الأبيض في أوائل يناير، كوريا الشمالية بتزويد روسيا بصواريخ بالستية ومنصات إطلاق صواريخ استخدمت في الهجمات على أوكرانيا.

وأشارت "كار" إلى أن الصاروخ الذي قام محققوها بتحليله وُجد في خاركيف في 2 يناير 2024.

ووجدت كوريا الشمالية فرصتها في الحرب التي تخوضها روسيا ضد جارتها أوكرانيا للترويج لأسلحتها المحظورة والعثور على زبائن محتملين بعد استعمال موسكو لصواريخ كورية قصيرة المدى في أوكرانيا.

وينقل تقرير سابق لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن تقييمات من واشنطن وسيول وكييف أظهرت أن القوات الروسية أطلقت خلال حربها صواريخ باليستية قصيرة المدى في أوكرانيا قدمتها كوريا الشمالية.

ومن خلال تحليل الحطام الذي تم جمعه من أوكرانيا، خلص المسؤولون إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية تستخدم من قبل الجيش الروسي.

ويعتقد أن روسيا استخدمت صواريخ بيونغ يانغ الجديدة قصيرة المدى KN-23 وKN-24، كما يقول خبراء الدفاع.

ومن المرجح أن يوفر العرض البارز للأسلحة في ساحة المعركة لنظام الزعيم كيم يونغ أون فرصا جديدة للانتشار النووي، كما يقول خبراء أمنيون. 

وتعتمد بيونغ يانغ على المنتجين المحليين والشبكات غير المشروعة لتغذية صناعة الصواريخ لديها. لكنها تعتمد أيضا بشكل كبير على روسيا وعدد قليل من الحلفاء الآخرين للحصول على إمدادات معينة والمعرفة التكنولوجية.