A policeman examines the damage outside an apartment building after the overnight Russian drones attack in Kharkiv, December 31…
شرطي يفحص الأضرار خارج مبنى سكني بعد هجوم الطائرات الروسية بدون طيار خلال الليل في خاركيف

قال رئيس منطقة دونيتسك الأوكرانية المعين من قبل روسيا، دونيس بوشلين، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في قصف أوكراني لمدينة دونيتسك في الساعات الأولى من العام الجديد، في حين قال مسؤولون أوكرانيون إن شخصا واحدا على الأقل قُتل في هجوم جوي نفذته روسيا على أوديسا.

وقال بوشلين على تطبيق تيليغرام إن 14 شخصا أصيبوا أيضا في "قصف عنيف" شنته القوات الأوكرانية على وسط دونيتسك.

وقال، أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا التي تضم مدينة تحمل نفس الاسم إن شخصا واحدا على الأقل قُتل في هجوم بطائرة مسيرة روسية على أوديسا بجنوب أوكرانيا.

وأضاف كير على تطبيق تيليغرام أن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية شاركت في صد الهجوم لكن الحطام المتساقط تسبب في عدة حرائق في مبان سكنية في أجزاء مختلفة من المدينة بالإضافة إلى إصابة عدة أشخاص.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن الهجوم الجوي الروسي استهدف أيضا منطقتي ميكولايف ودنيبرو.

وأعلنت كييف، الأحد، تدمير 21 من 49 مسيرة إيرانية الصنع من طراز "شاهد" أطلقتها روسيا، غداة تعهد موسكو الرد على ما وصفته بأنه "هجوم إرهابي" استهدف مدينة بيلغورود وأسفر عن 24 قتيلا.

وتعهد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في رسالته للعام الجديد، الأحد، "تدمير" القوات الروسية التي غزت بلاده قبل عامين تقريبا. 

وفي كلمته قال زيلينسكي "في العام المقبل سيعاني العدو ويلات إنتاجنا المحلي"، مضيفا أن أوكرانيا سيكون لديها مليون طائرة بلا طيار في ترسانتها عام 2024.

وتَرافق خطابه المتلفز مع عرض صور مدفعية ومقاتلات أوكرانية.

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا سيكون لديها ما لا يقل عن "مليون" طائرة بلا طيار إضافية في ترسانتها العام المقبل، إضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز إف-16 يوفرها لها شركاؤها الغربيون.

وقال زيلينسكي "طيارونا يتقنون بالفعل (استخدام) طائرات إف-16، ومن المؤكد أننا سنراها قريبا في سمائنا. لذلك سيرى أعداؤنا كيف يبدو شكل غضبنا".

كذلك، حض زيلينسكي حلفاءه الغربيين على الحفاظ على دعمهم، مشددا على أن "الأوكرانيين أقوى من كل المؤامرات" ومحذرا من "كل المحاولات لتقليل التضامن العالمي وتقويض تحالف حلفائنا".

وأفاد سلاح الجو الأوكراني في بيان على تلغرام الأحد بأن مسيرات أطلقتها روسيا استهدفت خصوصا "خطوط الدفاع الأمامية ومنشآت مدنية وعسكرية ومرتبطة بالبنى التحتية في المناطق الواقعة على خط الجبهة".

كذلك، قالت كييف إن ستة صواريخ موجهة استهدفت مدينة خاركيف في شمال شرق البلاد من دون أن توضح ما إذا كانت الصواريخ الستة أصابت أهدافها.

وأفاد حاكم خاركيف أوليغ سينيغوبوف بأن 28 مدنيا جرحوا في الهجوم على المدينة بينهم مراهقان ومواطن أجنبي.

وقال رئيس البلدية إيغور تيريخوف على تلغرام "نتيجة الهجوم الليلي للمسيرات الروسية على خاركيف، تضررت أبنية في وسط المدينة. هذه ليست منشآت عسكرية بل مقاه ومبان سكنية ومكاتب"، من دون الإشارة إلى سقوط ضحايا.

وأضاف "عشية رأس السنة، يريد الروس ترهيب مدينتنا، لكننا لسنا خائفين".

وجاءت الضربات الروسية الجديدة غداة هجوم غير مسبوق استهدف مدينة بيلغورود هو الأعنف ضد المدنيين في روسيا منذ اندلاع النزاع في شباط/فبراير 2022.

وارتفعت حصيلة القتلى إلى 24 شخصا فيما بلغ عدد المصابين 108 في بيلغورود، وهي مدينة تقع على مسافة 30 كيلومترا فقط من الحدود استُهدفت مرارا بقصف عشوائي بحسب موسكو.

وقال حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف الأحد إن شخصا قتل بقصف أوكراني على قرية قريبة من الحدود.

مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا توقفت تماما في يونيو 2022
مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا توقفت تماما في يونيو 2022

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، إنها اطلعت على وثيقة صادرة بعد غزو روسيا لأوكرانيا بعدة أسابيع تظهر شروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوقيع معاهدة سلام مع أوكرانيا، ومن بينها تحويلها لدولة محايدة معرضة بشكل دائم للعدوان العسكري الروسي.

وذكرت الصحيفة أن بوتين ألمح علنا في الأسابيع الأخيرة إلى أنه سيكون منفتحا على إجراء مناقشات لإنهاء الحرب في أوكرانيا بشروط موسكو.

ووفقا للصحيفة فإنه يمكن رؤية الخطوط العريضة للاتفاق الذي يريده الرئيس الروسي على الأرجح في مسودة معاهدة السلام التي صاغها المفاوضون الروس والأوكرانيون في أبريل 2022، بعد حوالي ستة أسابيع من بدء الحرب. 

ويقول المسؤولون والمحللون الغربيون إن هذه الأهداف لم تتغير إلى حد كبير بعد عامين من القتال وتتضمن "تحويل أوكرانيا إلى دولة محايدة معرضة بشكل دائم للعدوان العسكري الروسي".

الصحيفة بينت أن الوثيقة المكونة من 17 صفحة، واطلعت عليها وول ستريت جورنال وأشخاص آخرون مطلعون على المفاوضات، لم تنشر بعد بشكل رسمي.

وتوضح الوثيقة، المؤرخة في 15 نيسان 2022، كيف سعى المفاوضون من الجانبين إلى إنهاء القتال من خلال الاتفاق على تحويل أوكرانيا إلى "دولة محايدة بشكل دائم لا تشارك في كتل عسكرية"، بحسب الصحيفة.

كذلك تضمنت الوثيقة بندا يمنع كييف من إعادة بناء جيشها بدعم غربي، فضلا عن ترك شبه جزيرة القرم تحت السيطرة الروسية الفعلية.

في نهاية المطاف، تقول الصحيفة إن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق حول البنود الواردة في الوثيقة، واستمرت الحرب لغاية اليوم، فيما تؤكد أوكرانيا حاليا أنها لن تبدأ أي محادثات سلام حتى تسحب روسيا قواتها من البلاد.

وتشير الصحيفة إلى أن الرأي العام الأوكراني بات مناهضا لأي اتفاق سلام مع روسيا بعد عامين من اندلاع الحرب، فيما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرارا من أن أي وقف للأعمال العدائية من شأنه ببساطة أن يسمح لروسيا بإعادة التسلح ومهاجمة أوكرانيا بشكل أفضل في المستقبل. 

تظهر الوثيقة كذلك حجم التنازلات الكبيرة التي كان المفاوضون من الجانب الأوكراني يدرسونها بينما كانت كييف تكافح في الأسابيع الأولى من الحرب. 

وتلفت الصحيفة إلى أن الوثيقة تعد بمثابة تذكير بالتسويات التي قد تحاول روسيا إجبار أوكرانيا على قبولها إذا نضب الدعم العسكري الغربي وحققت روسيا مكاسب إقليمية كبيرة.

تنص مسودة المعاهدة كذلك على السماح لأوكرانيا بالسعي للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، لكن لن يُسمح لها بالانضمام إلى تحالفات عسكرية مثل منظمة حلف شمال الأطلسي، وأيضا لن يُسمح بوجود أي أسلحة أجنبية على الأراضي الأوكرانية.

كذلك تطلب الوثيقة تقليص حجم الجيش الأوكراني إلى أبعد حد، حيث سعت روسيا لتقليص عدد القوات العسكرية والدبابات وكذلك مدى الصواريخ الذي يجب على أوكرانيا امتلاكها.

أيضا تضمنت الوثيقة بندا يطلب بقاء شبه جزيرة القرم، التي تحتلها روسيا بالفعل، تحت نفوذ موسكو ولن تعتبر أرضا محايدة. 

ودفعت موسكو كذلك من أجل أن تعمل اللغة الروسية على قدم المساواة مع اللغة الأوكرانية في الحكومة والمحاكم، وهو بند لم توقع عليه كييف، وفقا لمسودة الوثيقة.

ولم يتم تضمين مستقبل منطقة شرق أوكرانيا التي غزتها روسيا واحتلتها سرا في عام 2014، في المسودة، مما ترك الأمر لبوتين وزيلينسكي لاستكماله في محادثات مباشرة، فيما لو تمت.

وكان من المقرر أن تتضمن المعاهدة توصيف للقوى الأجنبية المدرجة في الوثيقة وتشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وروسيا، حيث يتم تكليف هذه الدول بمسؤولية الدفاع عن حياد أوكرانيا في حالة انتهاك المعاهدة. 

وبينما تظل المعاهدة سارية، سيُطلب من الضامنين "إنهاء المعاهدات والاتفاقيات الدولية، التي تتعارض مع الحياد الدائم لأوكرانيا"، بما في ذلك أي وعود بتقديم مساعدات عسكرية ثنائية. 

ولن تنطبق الضمانات الأمنية الدولية على شبه جزيرة القرم ومنطقة سيفاستوبول الساحلية، بحسب ما جاء في الوثيقة.

وتقول الصحيفة إن الجولة الأولى من محادثات السلام المؤقتة بين كييف وموسكو بدأت بعد أيام فقط من الغزو الروسي الذي انطلق في فبراير 2022. 

في تلك الفترة، التقى المفاوضون الروس والأوكرانيون في البداية في بيلاروسيا قبل الانتقال إلى تركيا ومواصلة المحادثات بشكل متقطع حتى أبريل. 

وتقول الصحيفة إن الوثيقة تستند بشكل فضفاض إلى معاهدة عام 1990 التي أنشأت ألمانيا الموحدة، حيث انسحبت قوات الاتحاد السوفيتي من ألمانيا الشرقية بشرط تخلي البلاد عن الأسلحة النووية وتحديد حجم جيشها.

تضمنت مسودة المعاهدة مع أوكرانيا حظر وجود جميع الأسلحة الأجنبية "بما في ذلك الصواريخ من أي نوع والقوات والتشكيلات المسلحة". 

وأرادت موسكو أن يكون عدد القوات المسلحة الأوكرانية 85 ألف جندي و342 دبابة و519 قطعة مدفعية. 

بالمقابل طلب المفاوضون الأوكرانيون أن تمتلك كييف 250 ألف جندي و800 دبابة و1900 قطعة مدفعية، بحسب الوثيقة، فيما أرادت روسيا أن يكون مدى الصواريخ الأوكرانية محددا بـ 40 كيلومترا.

وظلت قضايا أخرى معلقة، وأبرزها ما يمكن أن يحدث إذا تعرضت أوكرانيا للهجوم، حيث أرادت روسيا أن تتفق جميع الدول الضامنة على الرد، مما يعني أن الرد الموحد غير مرجح إذا كانت روسيا نفسها هي المعتدية. 

وفي حالة وقوع هجوم على أوكرانيا، أراد المفاوضون الأوكرانيون إغلاق مجالها الجوي، الأمر الذي يتطلب من الدول الضامنة فرض منطقة حظر طيران، وتوفير الأسلحة من قبل الدول الضامنة، وهو بند لم توافق عليه روسيا.

كذلك أرادت روسيا إضافة بيلاروسيا كضامن، فيما طلبت أوكرانيا إضافة تركيا. 
وتبين الصحيفة أن المفاوضات استمرت، وكانت أحيانا تجري عبر تطبيق زووم، لكنها توقفت تماما في يونيو 2022.