العاصمة كييف مهددة بهجوم صواريخ باليستية ـ صورة أرشيفية.
العاصمة كييف مهددة بهجوم صواريخ باليستية ـ صورة أرشيفية.

سمع دوي انفجارات في كييف، الثلاثاء، في وقت كانت أوكرانيا تحاول صد هجوم بمسيرات على عاصمتها، حسبما أفاد مسؤولون. 

ورفع الجيش الأوكراني حال التأهب الجوي، الثلاثاء، محذرا من وجود تهديد بضربات صاروخية روسية. 

وقالت القوات الجوية الأوكرانية على تيلغرام "خطر صاروخي في المناطق التي صدر فيها إنذار جوي ! تهديد بإطلاق صواريخ كروز من طائرات Tu-95MS. ويوجد إجمالي 16 قاذفة استراتيجية من طراز Tu-95MS في الأجواء".

وتحدث رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عن وقوع انفجارات في العاصمة، بعد حوالى ساعة على إعلان الإدارة العسكرية الإقليمية رصد مسيرات في المجال الجوي للمدينة. 

وكتب المسؤول على تيلغرام إن "حطام مسيرات يحترق... في منطقة ديسنيانسكي"، مضيفا أن خدمات الطوارئ موجودة في الموقع. 

ودخلت إنذارات من هجمات جوية في مناطق كييف وتشيرنيهيف وتشيركاسي وميكولاييف وخيرسون حيز التنفيذ عند الساعة 3,30 بالتوقيت المحلي (0,30 ت غ).

وبحسب رئيس بلدية ميكولاييف، أسقطت القوات الجوية مسيرات في مدينته، وتسبب الحطام المتساقط في نشوب حريق. 

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، أيضا أن تسع قاذفات استراتيجية روسية أقلعت من قاعدة في شمال روسيا.

وقالت القوات الجوية في كييف، إن "9 قاذفات استراتيجية من طراز Tu-95MS من مطار أولينيا (منطقة مورمانسك) تحلق في الاتجاه الجنوبي الشرقي".

وهي كانت تحدثت، الجمعة، أيضا عن تحليق طائرات توبوليف تو-95 التي طورت في عهد الاتحاد السوفياتي. وفي ذلك اليوم، نفذت موسكو سلسلة ضربات على مدن أوكرانية عدة، بما فيها كييف، ما أسفر عن 39 قتيلا.

وتعهد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين "تكثيف" الضربات الروسية في أوكرانيا ردا على قصف غير مسبوق شنه الجيش الأوكراني على مدينة بيلغورود الروسية السبت، وخلف 25 قتيلا، بينهم خمسة أطفال.

قُتل 31 ألف جندي أوكراني في المعارك منذ بدء الغزو الروسي
أوكرانيا تقر بمقتل 31 ألف جندي منذ الغزو الروسي الشامل (صورة تعبيرية)

"عقد من الحرب".. هكذا بدأ تقرير "وول ستريت جورنال"، سلطت فيه الصحيفة الأميركية الضوء على كيفية تشكل ما وصفته بـ" غزوات" الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على حياة شاب أوكراني، قضى السواد الأعظم من حياته في ساحات القتال.

بدأ الجندي الأوكراني، ألين دودنيك (28 عاما)، حياته العسكرية قبل 10 سنوات مع استيلاء روسيا على شبه جزية القرم وبدء الاضطرابات في شرقي أوكرانيا، ولا يزال يقاتل في ساحة المعركة حتى الآن، وبالتحديد قرب مدينة باخموت والتي احتلتها القوات الروسية.

تشكلت حياة الشاب الأوكراني على مدار عقد من القتال، وبات أحد الناجين من المعارك الدامية في باخموت التي قتل فيها الآلاف من الطرفين، وحصد شهرة واسعة، العام الماضي، بعدما أسقط مقاتلة حربية روسية بصاروخ محمول على الكتف.

قال دودنيك لصحيفة "وول ستريت جورنال" التي قابلته في مناسبتين الأولى عام 2014 والثانية في 2024، إنه يشعر بالقلق حاليا من تراجع دعم الولايات المتحدة ما يمنح روسيا ميزة في استخدام الذخائر من الصعب مواجهتها، لكنه أكد على مواصلة القتال حتى لا يضطر ابنه البالغ 6 سنوات إلى ذلك.

وصرح: "علينا طردهم (الروس) حتى لا يضطر الجيل القادم إلى القتال".

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، كشف في إفصاح رسمي نادر، الأحد، أن 31 ألف جندي أوكراني قتلوا خلال الغزو الروسي الشامل المستمر منذ عامين.

وقال زيلينسكي: "31 ألف جندي أوكراني قتلوا في هذه الحرب. ليس 300 ألف وليس 150 ألفا... (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يطلق الأكاذيب هناك ... لكن مع ذلك، هذه خسارة كبيرة لنا".

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه لا يستطيع الكشف عن عدد الجرحى في الحرب، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يدعم عمليات التخطيط العسكري الروسية، بحسب رويترز.

ولد دودنيك في قرية جنوب شرقي أوكرانيا، وبدأ اهتمامه بالقتال بسبب الأفلام الدعائية الروسية عن الحرب في الشيشان، وبدأ فترة تجنيده في الجيش الأوكراني عام 2014، وانتشر على الحدود الشرقية خلال فترة سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم.

حاورته "وول ستريت جورنال" خلال تلك الفترة، وقال إنه لم يتوقع أبدا الدخول في قتال ضد روسيا، موضحا: "من الصعب تصور الحرب ضد إخواننا".

في عام 2016، تمركز دودنيك بالقرب من مدينة باخموت، واستأجر شقة مع صديقته قبل أن يتزوجا وينجبا ولدا. وفي عام 2018، سعى إلى خوض تحد جديد في العمل في مكتب التجنيد العسكري.

وبحلول عام 2021، قرر التغيير والذهاب إلى التشيك، حيث وجد عملا هناك، ليقرر بعد فترة العودة إلى وطنه لتجديد أوراق رسمية. لكن موسكو أوقفت خطته الجديدة، حين شنت غزوها ضد أوكرانيا، ليتم تجنيده مرة أخرى.

أصيب الجندي الشاب في سبتمبر 2022، بعد صاروخ روسي استهدف مقرا كان يحرسه في سوليدار المتاخمة لباخموت، وقال للصحيفة الأميركية حول نجاته من الهجوم: "كان الأمر كما أنني ولدت مرة ثانية".

في ديسمبر من العام ذاته، بدأ دودنيك تدريبات عسكرية ثم عاد إلى باخموت في يناير 2023، لكنه لم يجد المدينة نفسها التي عاش فيها مع زوجته وأنجب فيها طفله واعتبرها مسقط رأسه الثاني، ولم يتمكن من رؤية المنزل الذي عاش فيه؛ لأنه يقع في الجانب الشرقي من المدينة، الذي تحتله القوات الروسية.

في مارس الماضي، شن الطيران الحربي الروسي غارات على القوات الأوكرانية في المدينة، حيث كان يتمركز في مبنى سكني استهدفته المقاتلات، ومن الطابق السابع وبعد رسالة عبر الراديو طالبته برصد مقاتلة روسية، أطلق صاروخا أصاب المقاتلة وأسقطها، ليتلقى بعدها إشادات من القيادات وعقد عديد المقابلات التلفزيونية.

حاليا، يتمركز دودنيك على خط المواجهة قرب باخموت التي وقعت تحت السيطرة الروسية، وبعد سنوات من القتال، يعاني الشاب من مشاكل في القلب وآلام في الظهر وتوابع تعرضه لارتجاجات.