جانب من الوفد الأوكراني المشارك في المحادثات
جانب من الوفد الأوكراني المشارك في المحادثات

 اجتمعت أكثر من 80 دولة في سويسرا، الأحد، لبحث صيغة للسلام في أوكرانيا اقترحها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لكن السويسريين الذين شاركوا في تنظيم الاجتماع أقروا بـ"عدم الاستعداد" لضم روسيا إلى المحادثات. 

وشارك مستشارو الأمن القومي في 83 دولة، في جولة رابعة من مناقشات مبنية على اقتراح قدّمه زيلينسكي، يتضمن 10 نقاط لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، بعد نحو عامين على شن روسيا هجومها العسكري الواسع على بلاده.

وشارك في إدارة النقاش، مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك، ووزير الخارجية السويسري، إغنازيو كاسيس.

جانب من مراسم توقيع الاتفاق الأمني
الاتفاق "غير المسبوق" بين بريطانيا وأوكرانيا.. ماذا سيغير على الأرض؟
مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، خلال زيارته العاصمة كييف، الجمعة، عن توقيع اتفاق أمني ثنائي مدته عشرة أعوام، يرى بعض المراقبين أن تلك الاتفاقية تعد غير مسبوقة في تاريخ البلدين، خاصة بعد إشادة الرئيس الأوكراني بها وتأكيده على ذلك الوصف.

وجرت المحادثات في منتجع دافوس للتزلج شرقي سويسرا، عشية انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستمر 5 أيام، ويجمع النخب السياسية والاقتصادية في العالم، ويُفترض أن يشارك به الرئيس الأوكراني. 

وأعلن كاسيس خلال مؤتمر صحفي، أن "83 دولة موجودة في دافوس لمناقشة السلام وسبل تحقيق السلام في أوكرانيا"، مضيفا: "علينا أن نجد طريقة لانضمام روسيا. لن يكون هناك سلام من دون رأي روسيا". 

وتابع:"لكن هذا لا يعني أننا يجب أن.. ننتظر روسيا لتفعل شيئاً، ففي كل دقيقة، يُقتل أو يُصاب عشرات المدنيين في أوكرانيا.  ليس لدينا الحق في الانتظار إلى الأبد". 

ومع ذلك، قال الوزير السويسري إنه "حتى الآن لا كييف ولا موسكو على استعداد للقيام بهذه الخطوة".

محادثات "بناءة"

من جانبه، قال يرماك إن المحادثات كانت "مفتوحة وبناءة ومفصلة" بشأن المبادئ الرئيسية لتحقيق "سلام شامل وعادل ودائم لأوكرانيا".

وعلى الرغم من وجود خلافات  بشأن كيفية تحقيق ذلك، قال يرماك خلال مؤتمر صحفي: "نحن متقاربون للغاية بشأن المبادئ الأساسية للاستقلال والسلامة الإقليمية والسيادة وقواعد القانون الدولي والنظام الأساسي للأمم المتحدة".

وعُقدت 3 اجتماعات على مستوى مستشاري الأمن القومي على التوالي في كوبنهاغن في يونيو 2023، وفي جدة في أغسطس، وفي مالطا في أكتوبر. 

وشدّد كاسيس على أهمية مشاركة البرازيل والهند وجنوب أفريقيا في المفاوضات، بسبب وجودها إلى جانب روسيا ضمن مجموعة "بريكس". 

وأضاف: "مشاركتها مهمة جداً، لأنها تتحدّث إلى موسكو وتحافظ على درجة معينة من الثقة معها". 

ووفقا لكاسيس، فإن خلق ديناميكية جماعية مع مجموعة واسعة من البلدان، خارج الدول الغربية، سيساعد في البحث عن مخرج من الصراع.

وسيسافر رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، إلى دافوس، لكن يرماك قال إنه "لا يعرف ما إذا كان زيلينسكي سيلتقيه".

وقال المسؤول الأوكراني إن بلاده "تدرس عقد قمم مع دول أفريقية وأميركية جنوبية لشرح موقف أوكرانيا"، مستطردا: "من المهم جدا أن تحكم الدول المسؤولة على خطتنا، وتعلن أنها خطة واقعية".

وأكد يرماك أنه لم يتعرض لضغوط من أجل أن تقدم أوكرانيا تنازلات عن أراضٍ، موضحا أن بلاده لا تزال تقاتل وأنها "ستكسب بوضوح في هذه الحرب".

كما أعرب عن "تفاؤله" بأن المساعدات ستستمر في التدفق من الشركاء في أوروبا والولايات المتحدة، إلى بلاده.

وركّزت محادثات دافوس خصوصاً على اعتماد معايير لوضع حد للأعمال العدائية، وانسحاب القوات الروسية، وتحقيق العدالة إثر الجرائم المرتكبة، ومنع أي تصعيد جديد. 

ورجح كاسيس أن يكون اجتماع الأحد، هو الأخير على مستوى مستشاري الأمن القومي، لافتاً إلى أنه ينبغي النظر في عقد اجتماع على مستوى أعلى.

القرار ينص على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس
القرار ينص على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس

رحب الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، بموافقة مجلس الشيوخ على إبقاء تمويل الوكالات الفدرالية وتجنب إغلاق حكومي مكلف خلال سنة انتخابية، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تمرير حزمة مساعدات لكل من إسرائيل وأوكرانيا، والتي تشمل أيضا مساعدات للفلسطينيين، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق الخميس، صوت مجلس النواب الأميركي لصالح القرار ذاته. 

وينص القرار على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس، وبذلك تجنب شلل المؤسسات الحكومية الذي كان سيؤدي إلى إغلاق مؤقت للعديد من الإدارات والخدمات العامة.

وقال بايدن في بيان صدر عقب تصويت مجلس الشيوخ مباشرة: "منع هذا الاتفاق بين الحزبين أي إغلاق ضار ويتيح مزيدا من الوقت للكونغرس للعمل على مشاريع قوانين التمويل للعام بأكمله. وهذه أخبار جيدة للشعب الأميركي. ولكنني أريد أن أكون واضحا: هذا حل قصير الأمد، وليس حلا طويل الأمد".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه "في الأيام المقبلة، يجب على الكونغرس أن يقوم بواجبه ويمرر مشاريع قوانين التمويل للعام بأكمله والتي تلبي احتياجات الشعب الأميركي. ويجب على الجمهوريين في مجلس النواب أن يتصرفوا بشأن مشروع قانون 'التمويل الإضافي للأمن القومي' (حزمة المساعدات)، والذي أقره مجلس الشيوخ بالفعل بدعم ساحق من الحزبين، وسيوافق عليه مجلس النواب إذا تم طرحه للتصويت".

وذكر بايدن أنه في اجتماعه بزعماء الكونغرس هذا الأسبوع، "اتفقنا جميعا على الأهمية الحيوية لدعم أوكرانيا. ويجب الآن دعم هذا التفاهم بالعمل. في كل يوم يرفض فيه الجمهوريون في مجلس النواب إجراء تصويت على مشروع قانون 'التمويل الإضافي للأمن القومي' الذي يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تصبح العواقب أكثر خطورة بالنسبة لأوكرانيا".

وقال: "بالإضافة إلى تسليح أوكرانيا أثناء دفاعها ضد الهجمات الروسية كل يوم، سيساعد مشروع القانون هذا على ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد حماس والتهديدات الأخرى. وستقدم المساعدات الإنسانية الحيوية للشعب الفلسطيني والمتضررين من الصراعات في جميع أنحاء العالم. لأن الحقيقة هي أن المساعدات التي تتدفق إلى غزة ليست قريبة بما فيه الكفاية، ولا تصلهم بالسرعة الكافية. حياة الأبرياء على المحك".

واختتم بيانه بالقول: "لقد حان الوقت لكي يضع الجمهوريون في مجلس النواب أمننا القومي في المقام الأول ويتحركوا بشكل عاجل لإيصال مشروع القانون هذا الذي وافق عليه الحزبان إلى مكتبي". 

ووافق مجلس النواب على تمرير مشروع الإنفاق الفيدرالي بتأييد 320 عضوا مقابل 99، وبلغ عدد المؤيدين من الجمهوريين  113 في حين عارضه 97 جمهوريا، وعارض ديمقراطيان المشروع. أما في مجلس الشيوخ حظي مشروع القرار بموافقة 77 عضوا مقابل 13، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن إن". 

وتسود منذ أشهر خلافات في الولايات المتحدة بشأن اعتماد مشروع قانون المالية لعام 2024.

نتيجة ذلك، لم يتسن سوى تمرير سلسلة من مشاريع القوانين لتمديد الميزانية الفيدرالية الأميركية بضعة أيام أو أشهر في كل مرة.

وكان الكونغرس تجنب إغلاقا مماثلا في يناير عندم أقر مشروع قانون مؤقتا للتمويل، في عرض نادر للوحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، للإبقاء على عمل الوكالات الفيدرالية لمدة ستة أسابيع.

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي كان محددا عند منتصف ليل يوم 18 يناير، وافق الكونغرس على الإبقاء على تسيير عمل الوكالات الفيدرالية حتى الأول من مارس على الأقل.