الذهب ثاني أهم صادرات روسيا بعد الطاقة
الذهب ثاني أهم صادرات روسيا بعد الطاقة

كشفت شركة استخبارات مالية أن بعض البنوك الروسية قامت بالالتفاف على الحظر المفروض على شحن الدولار واليورو إلى البلاد، من خلال تداول الذهب في الإمارات العربية المتحدة وتركيا. 

وقالت شركة "ساياري" في تقرير أصدرته نهاية يناير الماضي، إنه في الربع الأول من عام 2023، استوردت مؤسسات مالية مثل بنك "لانتا جيه أس سي" المالك لشركة تعدين الذهب "جي في غولد"، ومقرض واحد على الأقل غير خاضع للعقوبات، أكثر من ما يعادل 82 مليون دولار باليورو والدولار والدرهم الإماراتي.

وفي أعقاب غزوها لأوكرانيا في 2022، تم فرض عقوبات لمنع وصول روسيا إلى العملات النقدية الغربية. 

ويعتبر الذهب ثاني أهم صادرات روسيا بعد الطاقة، وهي ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، حيث تنتج أكثر من 330 طنا من المعدن الثمين سنويا، لكن الشحنات إلى المراكز التجارية مثل لندن ونيويورك جفت في أعقاب العقوبات المفروضة على عمال المناجم والمقرضين، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وقالت "ساياري" إن فريقا من المحللين التابعين لها أجروا بحثا باستخدام البيانات التجارية لتوضيح كيف تجاوزت روسيا القيود من خلال مخطط محتمل لتجارة النقد مقابل الذهب. 

ويركز تقرير ساياري على الدور الذي لعبه بنكان روسيان في هذا المخطط.

وجمعت الشركة بيانات متعلقة بالتجارة الروسية من ما يسمى بسندات الشحن، التي تتضمن عادة أسماء المستورد والمصدر بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالشحنات. 

تظهر البيانات أن العديد من الكيانات نفسها المستخدمة لشحن الأموال النقدية إلى روسيا، استوردت أيضا الذهب من روسيا في أطر زمنية مماثلة عبر شبكة من الوسطاء، بحسب التقرير، الذي أشار إلى أن البيانات لم تكشف عن المتلقين النهائيين للعملات. 

وواجهت روسيا نقصا في الدولار واليورو مع تزايد عزلتها عن النظام المالي الغربي. ومن المحتمل أن بعض بنوك البلاد سعت إلى الوصول إلى العملات لتسهيل الواردات والمعاملات الأخرى.

ونصّت الحزمة الرابعة من العقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي في 15 مارس 2022 على حظر بيع أو توفير أو نقل أو تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا، ومن بينها الذهب والفضة واللؤلؤ والماس.

وفي 21 يوليو، عمد الاتحاد الأوروبي إلى إضافة حظر استيراد الذهب من روسيا، بما في ذلك على شكل مسحوق أو نثارة أو قطع.

وفي أغسطس 2022، حظرت سويسرا التي تضمّ عدّة معامل لصهر سبائك الذهب بدورها الواردات الروسية لهذا المعدن الثمين. 

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أحد كبار المحللين في الشركة، زاكاري تفاروزنا، الأربعاء، أن البيانات التي جمعوها أشارت إلى أن العديد من المقرضين الروس استمروا في شحن الذهب مقابل الأوراق النقدية حتى يوليو أو أغسطس من العام الماضي على الأقل. وقال إنه يبدو أن تسليمات الذهب توسعت لتشمل هونغ كونغ، بالإضافة إلى الإمارات وتركيا.

إيران أعلنت إطلاق قمر اصطناعي للاستشعار عن بعد والتصوير (أرشيفية)
إيران أعلنت إطلاق قمر اصطناعي للاستشعار عن بعد والتصوير (أرشيفية)

أعلنت إيران، الخميس، أنها أطلقت من روسيا قمرا اصطناعيا للاستشعار عن بعد والتصوير إلى المدار، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، في خطوة نددت بها واشنطن مشيرة إلى أنها تعكس التعاون العسكري بين طهران وموسكو.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني مباشرة عملية إطلاق القمر "بارس 1" من منصة "سويوز 2" الروسية.

أطلق القمر الاصطناعي من "قاعدة فستوتشيني الروسية" على بعد حوالي 8000 كلم شرق موسكو، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، عيسى زارع بور، أن القمر الاصطناعي "صنع داخل البلاد بالكامل على يد المتخصصين وبالتعاون مع الشركات المعرفية في معهد بحوث الفضاء الإيراني"، وفق ما نقلت عنه "إرنا". 

ولفت زارع بور إلى أن إيران نفذت خلال العامين الماضيين والشهر الماضي "12 عملية إطلاق للأقمار الاصطناعية" وهو عدد يتجاوز عمليات الإطلاق التي تمّت على مدى عقد من 2011 حتى يونيو 2021، على حد قوله. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحفيين في واشنطن إن إطلاق القمر الاصطناعي "مؤشر آخر على الشراكة العسكرية العميقة بين إيران وروسيا". 

وأضاف "هذه الشراكة ضارة بأوكرانيا وجيران إيران والمجتمع الدولي. لقد أظهرنا قدرتنا على التحرك ردا على ذلك".

وكانت إيران أعلنت في يناير أنها أطلقت ثلاثة أقمار اصطناعية إلى المدار بشكل متزامن بعد حوالي أسبوع على إطلاق الحرس الثوري قمرا اصطناعيا للأبحاث.

وحذرت حكومات غربية، بينها الولايات المتحدة، إيران مرارا من هذا النوع من العمليات، مشيرة إلى أنها قد توظف التكنولوجيا ذاتها لإطلاق صواريخ بالستية بما فيها تلك المصممة لحمل رؤوس حربية نووية.

شددت إيران بدورها على أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية وبأن عمليات إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ هي لأغراض مدنية أو دفاعية بحتة.

وفي أغسطس عام 2022، أطلقت روسيا قمر "خيام" الاصطناعي الإيراني للاستشعار عن بعد إلى المدار من كازاخستان في ظل الجدل بشأن إمكانية استخدامه من قبل موسكو لتعزيز مراقبتها الأهداف العسكرية في حرب مع أوكرانيا.

سعت موسكو لتعزيز تحالفاتها مع دول أخرى منبوذة من الغرب مثل إيران التي اتُّهمت بتزويد موسكو بمسيّرات قتالية من أجل هجومها في أوكرانيا.

وأعلنت الولايات المتحدة هذا الشهر بأنها ستفرض قريبا عقوبات جديدة على إيران على خلفية دعمها الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو اتهام تنفيه طهران.