Russian President Vladimir Putin chairs a meeting via video link in Moscow
روسيا أيضا أجرت تغييرات عدة في هيئة الأركان منذ بدأ حربها على أوكرانيا

اعتبر الكرملين، الجمعة، أن استبدال قائد الجيش الأوكراني لن يؤثر في مسار الحرب الدائرة منذ قرابة العامين بين موسكو وكييف، وذلك غداة إعفاء الجنرال فاليري زالوجني وتعيين قائد القوات البرية أولكسندر سيرسكي خلفا له.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف للصحفيين "لا نعتقد بأن هذه الخطوة عامل مؤثر في مسار العملية العسكرية الخاصة"، وهي التسمية الرسمية التي تعتمدها روسيا لغزوها الذي بدأ في فبراير 2022، مشددا على أن الهجوم "سيستمر حتى يتمّ تحقيق الأهداف" المحددة له.

وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إقالة زالوجني الذي قاد قوات بلاده منذ يوليو 2021، في أعقاب تباينات متنامية بينهما.

وقالت مصادر أوكرانية رفيعة المستوى إن زيلينسكي والمحيطين به يأخذون منذ أشهر على زالوجني وهيئة أركانه غياب أي تقدم على الجبهة بعد هجوم مضاد فاشل خلال صيف العام 2023.

وذكرت وسائل إعلام أيضا أن الرئاسة لا تنظر بعين الرضا إلى شعبية الجنرال في وقت لم يعد فيه زيلينسكي يتمتع بالشعبية نفسها.

وعين زيليينسكي، أولكسندر سيرسكي، خلفا لزالوجني، إلا أنه لا يتمتع بشعبية الأخير ولا بسمعته.

وطلب الرئيس الأوكراني من القائد الجديد خطة "واقعية" للعام 2024 في وقت  تقلق فيه كييف من تشرذم الدعم الغربي لها بسبب خلافات داخلية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأجرت روسيا هي أيضا تغييرات عدة في هيئة الأركان ولا سيما بعد انسحاب الجيش الروسي من منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا في سبتمبر 2022 وبعد التمرد في صفوف  مجموعة مرتزقة فاغنر في يونيو 2023.

البرازيل أكدت أن المجموعة توافقت على القضايا المالية
البرازيل أكدت أن المجموعة توافقت على القضايا المالية

اختتم وزراء مالية دول مجموعة العشرين، الخميس، أول اجتماعاتهم هذا العام بدون إصدار بيان ختامي مشترك جراء انقسام بشأن "الأزمات الجيوسياسية" في العالم، وفق ما أفادت البرازيل التي استضافت الاجتماع.

وقال وزير المالية البرازيلي، فرناندو حداد، في مؤتمر صحفي في ساو باولو بعد انتهاء الاجتماع الذي دام يومين وخيمت عليه الانقسامات بشأن الحربين في غزة وأوكرانيا: "لم يتسن (التوصل) إلى بيان ختامي".

وأضاف حداد "المأزق كالعادة يتعلق بالنزاعات المستمرة"، دون أن يذكر صراحة الغزو الروسي لأوكرانيا أو الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.

وتابع "لقد عززنا الأمل في إمكانية مناقشة القضايا الجيوسياسية الأكثر حساسية بشكل خاص من قبل وزراء خارجية المجموعة الذين عقدوا اجتماعا في ريو دي جانيرو الأسبوع الماضي شابته أيضا انقسامات عميقة.. وفشل المؤتمرون كذلك في الخروج ببيان مشترك".

وأشار حداد إلى أنه فيما يتعلق بالقضايا المالية فإن المجموعة التي تمثل 80 في المئة من الاقتصاد العالمي كانت موحدة.

وقال: "لكن بما أن الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي في ريو دي جانيرو لم يتوصل إلى بيان مشترك، فقد أدى هذا إلى إفساد عملية التوصل إلى توافق" في اجتماع كانت البرازيل تأمل أن يكون محصورا بالسياسات الاقتصادية بشكل بحت.

وكان وزير المالية الألماني، كريستيان ليندنر، أكد في وقت سابق أن بلاده تعتزم الإصرار على أن يتناول أي بيان ختامي الحرب الروسية المستمرة منذ عامين في أوكرانيا.

وأدت هذه الحرب إلى إحداث انقسام داخل مجموعة العشرين، حيث نددت الدول الغربية بالغزو وضخت مساعدات عسكرية ومالية إلى أوكرانيا.

وفي الوقت ذاته، طلبت روسيا العضو أيضا في مجموعة العشرين دعم القوى الصاعدة مثل البرازيل والصين والهند.
والمجموعة منقسمة أيضا بشأن غزة، إذ تحجم الولايات المتحدة مع حلفائها عن إدانة إسرائيل رغم تزايد انتقاد الأعضاء غير الغربيين للأزمة الإنسانية هناك. 

وقال ليندنر للصحفيين: "لا يمكن أن نعمل كالمعتاد في مجموعة العشرين عندما تكون هناك حرب في أوكرانيا وإرهاب حماس والوضع الإنساني في غزة". 

وأضاف "نحن نعارض تجنب تلك القضايا. حتى لو كنا محافظي بنوك مركزية ووزراء مالية، فإننا نمثل قيم بلداننا ويجب أن ندافع عن النظام الدولي القائم على القانون".