امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا
امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا

قالت الممثلة العليا للأمم المتحدة في أوكرانيا، دينيس براون، الأربعاء، إن المناشدة الإنسانية للأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات في أوكرانيا تم تمويلها بنسبة 10 بالمئة فقط لعام 2024، ما يعرض للخطر المساعدة الحيوية اللازمة للمحتاجين عبر مناطق الخطوط الأمامية.

وأفادت براون، بأن ما يقدر بنحو 8.5 مليون أوكراني يعيشون في ظروف مزرية بالقرب من مناطق القتال معرضون لخطر الحرمان من المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء.

وتبلغ المناشدة السنوية التي توجهها الأمم المتحدة من أجل أوكرانيا 3.1 مليار دولار.

وقالت براون، في مقابلة مع الأسوشيتد برس "إذا لم نتلق هذه الأموال، فلا أعرف من أين ستأتي هذه الأموال.. بدون هذه الأموال، لن نكون قادرين على الحفاظ على العدد الكبير من الزملاء الموجودين لدينا هنا والذين يكرسون جهودهم تمامًا للدعم الإنساني".

بينما أصبح مستقبل المساعدات العسكرية لأوكرانيا على المحك، تسعى براون إلى حث المجتمع الدولي والقطاع الخاص على تذكر أن الاحتياجات الإنسانية مرتفعة أيضا.

ولا يزال الاقتصاد الأوكراني يعاني من آثار الغزو الروسي واسع النطاق قبل عامين، ولا تزال الحرب تفرق الأسر، ولا يحصل الملايين من الأوكرانيين الذين يعيشون بالقرب من مناطق الخطوط الأمامية على الغذاء إلا بشكل ضئيل وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

قالت براون: "هناك الكثير مما يجب دعمه".

وشددت براون على أن مساعدات الأمم المتحدة التي يتم توصيلها إلى هذه المناطق عبر خط المواجهة، حيث تندر الكهرباء والمياه الجارية، غالبا ما تتكون من الإمدادات الأساسية.

وتقوم فرق الأمم المتحدة، بالتعاون مع المنظمات الشريكة، بتوصيل المساعدات عبر المناطق المحاصرة في خيرسون و زاباروجيا ودونيتسك وخاركيف.

في عام 2023، استهدفت عمليات التسليم 11 مليون شخص.

وتشمل الاحتياجات المياه ومستلزمات النظافة، والتي تشمل معجون الأسنان وورق التواليت والفوط الصحية.

يذكر أن الولايات المتحدة، خصصت أكثر من 60 مليار دولار من الدعم لأوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022، نسبة 65 بالمئة منها كانت عبارة عن مساعدات عسكرية.

وتنتظر كييف منذ أشهر إقرار مساعدة حاسمة بقيمة 60 مليار دولار قررتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لكن المعارضة الجمهورية.

وأقرّت حزمة المساعدات هذه قبل فترة قصيرة في مجلس الشيوخ الأميركي، إلا أنها معطلة في مجلس النواب.

استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا
استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا

أصيب ضابط سابق في أجهزة الأمن الأوكرانية "إس بي يو"، الجمعة، في "محاولة اغتيال" بسيارته في موسكو، أنحى باللائمة فيها على كييف، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية. 

وفي فيديو على تطبيق تلغرام، قال فاسيلي بروزوروف، الضابط السابق الذي انتقل إلى الجانب الروسي "ليس لدي أدنى شك في أن النظام الإرهابي في كييف كان وراء محاولة الاغتيال التي وقعت اليوم.. لكنها فشلت.. أنا على قيد الحياة وبصحة جيدة وسأواصل إدانة جرائم السلطات الأوكرانية".

وهو قد أصيب بجروح في يديه وساقيه، حسبما قال مصدر أمني لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء مشترطا حجب هويته.

وقال مصدر آخر في خدمات الطوارئ إن الرجل أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارته ذات الدفع الرباعي قرب مكان إقامته في شمال العاصمة الروسية.

وأكدت لجنة التحقيق، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية الرئيسية، وقوع حادث "أدى إلى إلحاق أضرار بمركبة وإصابة صاحبها"، من دون أن تحدد ما إذا كان الأمر متعلقا بانفجار، وفق وكالة "فرانس برس".

وقال أحد أقارب بروزوروف، مشترطا أيضا إغفال هويته، لـ"ريا نوفوستي" إن حياة الأخير ليست في خطر. 

وأضاف "إنه على قيد الحياة، وهو في حال جيدة"، ولم تعلق كييف بعد على حادثة، الجمعة.

وفي مارس 2019، عقد بروزوروف مؤتمرا صحفيا في موسكو تم خلاله تقديمه على أنه منشق انضم إلى روسيا. 

وفي ذلك الوقت، قال إنه عمل في جهاز "إس بي يو" بين عامي 1999 و2018، مؤكدا في الوقت نفسه أنه قدم معلومات إلى روسيا اعتبارا من أبريل 2014 بدافع "أيديولوجي".

ورد جهاز "إس بي يو" بالقول إنه طرد في عام 2018 بسبب أوجه قصور، متهما إياه بالإفراط في الشرب في العمل وبـ"بيع نفسه" للروس.

ومنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في نهاية فبراير 2022، استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الهجوم العسكري الروسي.