الغالبية العظمى من العقوبات الجديدة تهدف إلى إضعاف "آلة حرب بوتين"
الغالبية العظمى من العقوبات الجديدة تهدف إلى إضعاف "آلة حرب بوتين"

توعدت الولايات المتحدة، الخميس، روسيا بحزمة جديدة من العقوبات تزامنا مع مرور عامين على الحرب التي شنتها ضد أوكرانيا وبعد وفاة المعارض الروسي البارز، أليكسي نافالني. 

وقالت فيكتوريا نولاند، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض "مئات ومئات ومئات" العقوبات على روسيا في حزمة جديدة بمناسبة الذكرى الثانية لغزوها أوكرانيا.

وأضافت نولاند أن بعض العقوبات ستستهدف المسؤولين عن وفاة زعيم المعارضة الروسي، نافالني، لكن معظمها سيطال "آلة حرب (الرئيس فلاديمير) بوتين" ويسد الفجوات في العقوبات الحالية.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، إن واشنطن ستعلن عن حزمة كبيرة من العقوبات على روسيا، الجمعة، دون الخوض في تفاصيل.

وذكرت نولاند في تصريحات بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "سنفرض حزمة جديدة ساحقة من العقوبات، المئات والمئات والمئات منها خلال اليومين المقبلين... وبعضها سيستهدف الأشخاص المتورطين مباشرة في وفاة نافالني".

وتابعت قائلة إن الغالبية العظمى منها تهدف إلى إضعاف "آلة حرب بوتين، وسد الثغرات في نظام العقوبات التي تمكن من تفاديها. لكنني أتوقع أنه مع مرور الوقت، سنكون قادرين على فرض المزيد والمزيد من العقوبات".

واجتمع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، مع زوجة وابنة أليكسي نافالني زعيم المعارضة الروسي الذي توفي الأسبوع الماضي في أحد معسكرات الاعتقال ووصفه بأنه كان "رجلا شجاعته مذهلة".

وأكد بايدن في تصريحات للصحفيين في كاليفورنيا أن واشنطن تعتزم فرض طائفة واسعة من العقوبات على روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين بعد وفاة نافالني.

وقالت إدارة السجون في روسيا إن نافالني (47 ​​عاما) فقد وعيه وتوفي فجأة يوم الجمعة الماضي بعد تريُّضِه سيرا في مستعمرة (بولار وولف) العقابية الواقعة فوق الدائرة القطبية الشمالية حيث كان يقضي حكما بالسجن لمدة ثلاثة عقود.

وقال بايدن بعد لقائه بزوجة نافالني يوليا وابنته داشا: "كان رجلا شجاعته مذهلة ومن الرائع (رؤية) مدى تقمص زوجته وابنته" لهذه الصفة.

وأضاف "أعلم أننا سنعلن العقوبات على بوتين، المسؤول عن وفاته، غدا".

وأعرب بايدن في اللقاء عن إعجابه بشجاعة نافالني "الاستثنائية وإرثه في مكافحة الفساد ومن أجل روسيا الحرة والديمقراطية التي ينطبق فيها حكم القانون على الجميع على قدم المساواة"، وفق بيان للبيت الأبيض.

وشدد بايدن على أن "إرث أليكسي سيستمر من خلال الناس في جميع أنحاء روسيا وفي جميع أنحاء العالم حزنا على خسارته والنضال من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأكد الرئيس الأميركي أن "إدارته ستعلن غدا عن عقوبات جديدة كبرى ضد روسيا ردا على وفاة أليكسي والقمع والعدوان الروسي وحربها الوحشية وغير القانونية في أوكرانيا".

استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا
استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا

أصيب ضابط سابق في أجهزة الأمن الأوكرانية "إس بي يو"، الجمعة، في "محاولة اغتيال" بسيارته في موسكو، أنحى باللائمة فيها على كييف، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية. 

وفي فيديو على تطبيق تلغرام، قال فاسيلي بروزوروف، الضابط السابق الذي انتقل إلى الجانب الروسي "ليس لدي أدنى شك في أن النظام الإرهابي في كييف كان وراء محاولة الاغتيال التي وقعت اليوم.. لكنها فشلت.. أنا على قيد الحياة وبصحة جيدة وسأواصل إدانة جرائم السلطات الأوكرانية".

وهو قد أصيب بجروح في يديه وساقيه، حسبما قال مصدر أمني لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء مشترطا حجب هويته.

وقال مصدر آخر في خدمات الطوارئ إن الرجل أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارته ذات الدفع الرباعي قرب مكان إقامته في شمال العاصمة الروسية.

وأكدت لجنة التحقيق، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية الرئيسية، وقوع حادث "أدى إلى إلحاق أضرار بمركبة وإصابة صاحبها"، من دون أن تحدد ما إذا كان الأمر متعلقا بانفجار، وفق وكالة "فرانس برس".

وقال أحد أقارب بروزوروف، مشترطا أيضا إغفال هويته، لـ"ريا نوفوستي" إن حياة الأخير ليست في خطر. 

وأضاف "إنه على قيد الحياة، وهو في حال جيدة"، ولم تعلق كييف بعد على حادثة، الجمعة.

وفي مارس 2019، عقد بروزوروف مؤتمرا صحفيا في موسكو تم خلاله تقديمه على أنه منشق انضم إلى روسيا. 

وفي ذلك الوقت، قال إنه عمل في جهاز "إس بي يو" بين عامي 1999 و2018، مؤكدا في الوقت نفسه أنه قدم معلومات إلى روسيا اعتبارا من أبريل 2014 بدافع "أيديولوجي".

ورد جهاز "إس بي يو" بالقول إنه طرد في عام 2018 بسبب أوجه قصور، متهما إياه بالإفراط في الشرب في العمل وبـ"بيع نفسه" للروس.

ومنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في نهاية فبراير 2022، استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الهجوم العسكري الروسي.