وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين

قال مسؤولون أميركيون كبار، الجمعة، إن الصين تدعم جهود روسيا الحربية في أوكرانيا من خلال مساعدة موسكو على زيادة إنتاجها الدفاعي من خلال كميات كبيرة من الأدوات الآلية والالكترونيات الدقيقة وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، وفقا لوكالة "رويترز".

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أثار القضية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في مكالمتهما الهاتفية الأخيرة، وإنها موضوع نقاش مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وحول العالم.

وقال أحد المسؤولين إن "المواد الصينية تسد ثغرات خطيرة في دورة الإنتاج الدفاعي الروسي وتساعد موسكو على القيام بالتوسع الدفاعي الأكثر طموحا منذ الحقبة السوفيتية وعلى جدول زمني أسرع مما كنا نعتقد أنه ممكن في وقت مبكر من هذا الصراع".

وأضاف: "وجهة نظرنا هي أن إحدى التحركات الأكثر تغييرًا لقواعد اللعبة المتاحة لنا في هذا الوقت لدعم أوكرانيا هي إقناع الصين بالتوقف عن مساعدة روسيا في إعادة بناء قاعدتها الصناعية العسكرية. وسوف تعاني موسكو لمواصلة جهودها الحربية بدون بكين".

وذكرت الوكالة أن بعض المعلومات التي قدمها المسؤولون في مؤتمر صحفي صغير مع الصحفيين كانت مبنية على معلومات استخباراتية رُفعت عنها السرية. وكشفوا مجموعة واسعة من الطرق التي تساعد بها الصين روسيا في الحرب المستمرة منذ سنتين ضد أوكرانيا.

وقال المسؤولون إن الروس استخدموا على الأرجح واردات الأدوات الآلية من الصين لزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية. وأشاروا إلى مجموعة داليان ماشين تول، إحدى الشركات الرائدة في تصنيع الأدوات الآلية في الصين، باعتبارها إحدى الشركات التي تزود روسيا.

وقال المسؤولون إنه في عام 2023، جاءت 90% من واردات روسيا من الإلكترونيات الدقيقة من الصين، والتي استخدمتها روسيا لإنتاج الصواريخ والدبابات والطائرات.

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.