استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا
استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الغزو الروسي داخل روسيا

أصيب ضابط سابق في أجهزة الأمن الأوكرانية "إس بي يو"، الجمعة، في "محاولة اغتيال" بسيارته في موسكو، أنحى باللائمة فيها على كييف، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية. 

وفي فيديو على تطبيق تلغرام، قال فاسيلي بروزوروف، الضابط السابق الذي انتقل إلى الجانب الروسي "ليس لدي أدنى شك في أن النظام الإرهابي في كييف كان وراء محاولة الاغتيال التي وقعت اليوم.. لكنها فشلت.. أنا على قيد الحياة وبصحة جيدة وسأواصل إدانة جرائم السلطات الأوكرانية".

وهو قد أصيب بجروح في يديه وساقيه، حسبما قال مصدر أمني لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء مشترطا حجب هويته.

وقال مصدر آخر في خدمات الطوارئ إن الرجل أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارته ذات الدفع الرباعي قرب مكان إقامته في شمال العاصمة الروسية.

وأكدت لجنة التحقيق، وهي الهيئة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية الرئيسية، وقوع حادث "أدى إلى إلحاق أضرار بمركبة وإصابة صاحبها"، من دون أن تحدد ما إذا كان الأمر متعلقا بانفجار، وفق وكالة "فرانس برس".

وقال أحد أقارب بروزوروف، مشترطا أيضا إغفال هويته، لـ"ريا نوفوستي" إن حياة الأخير ليست في خطر. 

وأضاف "إنه على قيد الحياة، وهو في حال جيدة"، ولم تعلق كييف بعد على حادثة، الجمعة.

وفي مارس 2019، عقد بروزوروف مؤتمرا صحفيا في موسكو تم خلاله تقديمه على أنه منشق انضم إلى روسيا. 

وفي ذلك الوقت، قال إنه عمل في جهاز "إس بي يو" بين عامي 1999 و2018، مؤكدا في الوقت نفسه أنه قدم معلومات إلى روسيا اعتبارا من أبريل 2014 بدافع "أيديولوجي".

ورد جهاز "إس بي يو" بالقول إنه طرد في عام 2018 بسبب أوجه قصور، متهما إياه بالإفراط في الشرب في العمل وبـ"بيع نفسه" للروس.

ومنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في نهاية فبراير 2022، استهدف عدد من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال المنسوبة إلى كييف شخصيات تدعم الهجوم العسكري الروسي.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.