أنظمة الدفاع الجوي الأوكراني تدمر طائرات هجومية مسيرة أطلقتها روسيا ـ صورة أرشيفية.
أنظمة الدفاع الجوي الأوكراني تدمر طائرات هجومية مسيرة أطلقتها روسيا ـ صورة أرشيفية.

قالت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 15 من أصل 16 طائرة هجومية مسيرة أطلقتها روسيا، في حين اختفت الروايات بشأن سقوط قرية استراتيجية لصالح القوات الموالية للكرملين من عدمه.  

وأضافت في بيان على تطبيق التراسل "تيلغرام"، أن روسيا أطلقت أيضا صاروخين باليستيين قصيري المدى من طراز إسكندر استهدفا أوكرانيا، لكنها لم تقدم مزيدا من المعلومات عما حدث للصاروخين.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقرير على نحو مستقل.

وفي سياق متصل، أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على قرية نوفوميخيليفكا الواقعة على بعد 40 كلم جنوب غربي مدينة دونيتسك الأوكرانية في ثاني تقدم تعلنه خلال يومين، لكن الجيش الأوكراني قال إنه لا يزال يسيطر على القرية.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل ممن يسيطر حاليا على نوفوميخيليفكا، التي تشهد المنطقة الواقعة فيها معارك ضارية، منذ أسابيع.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان الاثنين، إن قواتها الجنوبية سيطرت بالكامل على نوفوميخيليفكا "وحسنت الوضع التكتيكي على جبهة القتال".

لكن يفهين شماتاليوك، قائد اللواء 79 للهجوم البرمائي الأوكراني، الذي يقاتل على خط المواجهة في دونيتسك، قال إن قواته تسيطر على 15 إلى 20 بالمئة من القرية، في حين أن بقيتها تحت "سيطرة النيران" الأوكرانية.

وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة العامة الأوكرانية نشرت على صفحة اللواء على فيسبوك "لن نتحرك في أي مكان سوى الأمام".

وأفادت روسيا، الأحد، بأنها سيطرت على قرية بوهدانيفكا الواقعة إلى الشمال. وتقع بوهدانيفكا شمال شرقي تشاسيف يار، وهي بلدة استراتيجية على أرض مرتفعة يمكن أن تفتح الطريق أمام روسيا للتقدم في العديد من "المدن الحصينة" في شرق أوكرانيا في حال الاستيلاء عليها.

وإذا تأكدت المكاسب الروسية فسيسلط ذلك الضوء أكثر على ضرورة تلقي أوكرانيا لمساعدات عسكرية أميركية جديدة تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار بشكل عاجل بعد أن وافق عليها مجلس النواب الأميركي، السبت. ومن المقرر أن تحصل على موافقة مجلس الشيوخ، ويوقع عليها الرئيس الأميركي، جو بايدن، هذا الأسبوع.

وحث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، واشنطن على سرعة إقرار مشروع القانون والمضي قدما في النقل الفعلي للأسلحة وقال إن الأولوية القصوى هي للأسلحة طويلة المدى وأنظمة الدفاع الجوي.

وقال الكرملين، الاثنين، إن المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة لن تغير الوضع على جبهة القتال.

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".