Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.

بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا
بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا

وضع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شرطين لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، مقللا من أهمية قمة السلام التي تنطلق السبت بسويسرا دون مشاركة موسكو.

وفي حديث أمام كوادر وزارة الخارجية الروسية، أكد بوتين أنه سيتفاوض مع أوكرانيا في حال سحب قواتها من أربع مناطق تطالب بها موسكو وتخليها عن مسعاها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد الرئيس الروسي "ما أن تبدأ كييف (..) سحب قواتها فعلا (من مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا) وتبلغ بتخليها عن مشروع الانضمام إلى الناتو سنصدر فورا أمرا لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات".

والأسبوع الماضي، قال بوتين أمام منتدى اقتصادي إن روسيا سيطرت على 47 بلدة وقرية أوكرانية حتى الآن منذ مطلع العام.

وقلل بوتين من أهمية قمة السلام في سويسرا التي لم تدع إليها بلاده.

وتستضيف سويسرا، السبت والأحد، أول "قمة من أجل السلام في أوكرانيا" في منتجع خارج لوسرن، ستحاول القمة وضع خارطة طريق لإشراك كل من أوكرانيا وروسيا في عملية سلام مستقبلا.

وقال الكرملين مرارا إنه لن يشارك في أي مفاوضات إذا لم تقبل كييف بضم روسيا حوالي 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها في الوقت الحاضر.

وتأمل أوكرانيا بأن تحظى بدعم دولي واسع خلال هذه القمة عبر عرض الظروف التي تراها ضرورية لوضع حد للحرب ضد روسيا.