فتيات ونساء أوكرانيات خلال مظاهرة منددة بالغزو الروسي
فتيات ونساء أوكرانيات خلال مظاهرة منددة بالغزو الروسي

اضطر أكبر مصنع لتصنيع الفولاذ في أوكرانيا، إلى توظيف العديد من النساء لتعويض النقص في الأعمال التي كان يقوم بها الرجال قبل استدعاء الكثير منهم للخدمة العسكرية، بغية مواجهة قوات الكرملين التي شنت غزوا شاملا في 24 فبراير  2022، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وأوضح المسؤولون في مصنع "أرسيلور ميتال" بمدينة كريفيه ريه، جنوبي أوكرانيا، أن توظيف المزيد من الفتيات والنساء هو "مسألة بقاء" للشركة.

ووفقا للإحصائيات، فقد تم تجنيد حوالي 3500 رجل من أصل 18 ألف عامل كانوا يتواجدون في المصنع، علما أنه من المحتمل أن يتم تعبئة المزيد من عمال المصنع لزجهم في ساحات القتال.

وقال المدير التنفيذي للمصنع، ماورو لونغوباردو، في حديث إلى الصحيفة اللندنية: "إذا استمرت التعبئة بهذا الشكل، فلن يبقى لدينا ما يكفي من الموظفين للعمل. الحديث بات يدور هنا عن استمرار المنشأة في الوجود".

ونوه إلى أن إدارة المصنع تسعى إلى "كسر العرف السائد بأن الرجال فقط هم من يمكنهم القيام بأعمال معينة"، في إشارة إلى صعوبة العمل في مثل هذه النوعية من المصانع.

وفي محاولة لجذب الموظفين، وضعت شركة أرسيلورميتال لوحات إعلانية ضخمة في جميع أنحاء المدينة، تظهر فيها نساء يرتدين ملابس المصنع البرتقالية، مع شعارات مثل "السيدات يدرن الأمور هنا حقًا".

ومن اللواتي قررن العمل في المصنع، أولها فاكولينكو (30 عامًا)، والتي أن انضمت للمنشأة الضخمة منذ نحو 6 أشهر، للعمل على الآلات الثقيلة التي تنتج قضبانا وتروسا ضخمة.

وأوضحت فاكولينكو، وهي المرأة الوحيدة في عائلتها التي أقدمت على مثل هذا العمل، أنها "وجدت العمل في المصنع أمرا شاقا في بداية الأمر، قبل أن تعتد عليه وتتقنه".

ونوهت فاكولينكو، وهي من الجيل الثالث في عائلتها الذي يعمل في المصنع، أن الأجر المرتفع وظروف العمل الجيدة جعلتها تقدم على الانضمام إلى القوة العاملة في المصنع.

وشددت على أنه قبل الغزو لم تكن النساء لتمتلك أي فرصة للعمل في المصنع، حتى لو كانت لديهن شهادات عليا وخبرات كبيرة.

وفي نفس السياق، انضمت يوليا ششكين (33 عامًا)، وهي معلمة فيزياء سابقة، للعمل إلى جنب صديقتها فاكولينكو، قائلة: "وجدت الآلات والعمل رائعًا.. وما كنت أدرسه في المدرسة، أراه الآن بأم عيني على أرض الواقع".

إجراءات جديدة

وقتل نحو 151 من عمال المصنع منذ عام 2022، فيما جرى الإعلان عن فقدان 38 آخرين، وفق الصحيفة. وهنا قالت تيتيانا فيلييفا، رئيسة تحرير صحيفة ميتالورج الأسبوعية التي يصدرها المصنع: "نكتب نعيًا واحدًا على الأقل كل أسبوع".

زيلينسكي أكد أن روسيا تريد مهاجمة خاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد
زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة الأوكرانية عن إجراءات لمساعدة الشركات على إدارة التعبئة بشكل أفضل، إذ شدد نائب وزير الاقتصاد، إيهور فومينكو، على أنهم يعملون على إدخال تغييرات على النظام الذي يعفي حاليًا بعض الموظفين من الشركات التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية.

من جانبه، طالب رئيس رابطة التجارة الأوكرانية، ميخايلو نيبران، بضرورة توضيح المعايير المعتَمدة في استدعاء العمال للخدمة العسكرية.

وأضاف أن "المزيد من الشفافية مطلوب أيضًا عند تعريف (الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية)"، حيث أن تلك القائمة تشمل شركات الدفاع والبنية التحتية الحيوية.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة جمعية الأعمال الأوروبية في أوكرانيا، آنا ديريفيانكو: "من الضروري تحسين السياسة لإنقاذ الشركات التي تدر الأموال لميزانية الدولة على الأقل".

بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا
بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا

وضع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شرطين لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، مقللا من أهمية قمة السلام التي تنطلق السبت بسويسرا دون مشاركة موسكو.

وفي حديث أمام كوادر وزارة الخارجية الروسية، أكد بوتين أنه سيتفاوض مع أوكرانيا في حال سحب قواتها من أربع مناطق تطالب بها موسكو وتخليها عن مسعاها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد الرئيس الروسي "ما أن تبدأ كييف (..) سحب قواتها فعلا (من مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا) وتبلغ بتخليها عن مشروع الانضمام إلى الناتو سنصدر فورا أمرا لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات".

والأسبوع الماضي، قال بوتين أمام منتدى اقتصادي إن روسيا سيطرت على 47 بلدة وقرية أوكرانية حتى الآن منذ مطلع العام.

وقلل بوتين من أهمية قمة السلام في سويسرا التي لم تدع إليها بلاده.

وتستضيف سويسرا، السبت والأحد، أول "قمة من أجل السلام في أوكرانيا" في منتجع خارج لوسرن، ستحاول القمة وضع خارطة طريق لإشراك كل من أوكرانيا وروسيا في عملية سلام مستقبلا.

وقال الكرملين مرارا إنه لن يشارك في أي مفاوضات إذا لم تقبل كييف بضم روسيا حوالي 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها في الوقت الحاضر.

وتأمل أوكرانيا بأن تحظى بدعم دولي واسع خلال هذه القمة عبر عرض الظروف التي تراها ضرورية لوضع حد للحرب ضد روسيا.