أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية
أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية | Source: Social Media

لا تزال حرب أوكرانيا الدائرة رحاها منذ فبراير عام 2022، تقدم دروسا مستفادة، من التكتيكات العسكرية، إلى تجربة مختلف أنواع الأسلحة والذخائر في ساحة المعركة.

وفي أواخر عام 2021، بدأت روسيا بوضع أقفاص معدنية فوق دباباتها في محاولة لحمايتها من الهجمات عبر الطائرات من دون طيار، وهو درس تعلمته إسرائيل في حربها بقطاع غزة.

وذكرت مجلة "الإيكونوميست" في تقرير حديث لها أن روسيا أدخلت مؤخرا تحديثات بشأن إجراءات السلامة لدباباتها، مستخدمة صفائح معدنية كبيرة أشبه بحظائر الطائرات، يتم إدخال الدبابات فيها بالكامل حماية لها من الهجمات.

وأكسب الدرع الجديد هذه الآليات العسكرية لقب "دبابات السلحفاة"، بحسب المجلة البريطانية، التي أشارت إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد أن "أثبتت الأقفاص عدم فعاليتها".

وعندما تصطدم القذيفة الهجومية بالطبقة الأولى من المعدن الذي تختبئ فيه الدبابة، فإنها تضعف وتخرج عن مسارها، مما يجعلها أقل فعالية عندما تصل إلى الدرع الرئيسي.

ويشير تقرير المجلة إلى أن القوات المسلحة الروسية تأمل أن توفر الصفائح المعدنية حماية مماثلة بمواجهة الطائرات من دون طيار الأوكرانية.

وتقود الدبابات المعدلة، ومعظمها من طراز "T-72" التابعة للواء الخامس للبنادق الآلية الروسي، عملية اختراق المركبات الأخرى، فهي تدفع محراث ألغام لتفجرها، أو تدفع الألغام المضادة للدبابات جانبا، وتخلق ممرا للمركبات الأخرى، الأمر الذي يجلب نيرانا كثيفة.

ووفقا لأحد مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كانت الطائرات الصغيرة من دون طيار الأوكرانية مسؤولة عن تدمير حوالي ثلثي الدبابات الروسية خلال الأشهر الأخيرة.

وتحمل هذه الطائرات شحنات صغيرة الحجم من المتفجرات، إذ إنها ليست قوية بما يكفي لاختراق الدرع الأمامي السميك للدبابة، فهي تستهدف بدلا من ذلك الأجزاء الرقيقة الضعيفة مثل السقف والجوانب.

ويبدو أن البنية الفوقية التي تشبه السقيفة في خزانات السلاحف، التي عادة ما تكون مصنوعة من المعدن المموج، تهدف إلى منع هذه الهجمات، طبقا لتقرير "الإيكونوميست".

ورغم أن هذه الوسيلة فعالة بمواجهة الأسلحة النارية المبتكرة حديثا، فإن وزنها الثقيل يجعل منها "غير عملية في ساحة معركة متغيرة"، بحسب التقرير.

بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا
بوتين قلل من أهمية قمة السلام في سويسرا

وضع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شرطين لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، مقللا من أهمية قمة السلام التي تنطلق السبت بسويسرا دون مشاركة موسكو.

وفي حديث أمام كوادر وزارة الخارجية الروسية، أكد بوتين أنه سيتفاوض مع أوكرانيا في حال سحب قواتها من أربع مناطق تطالب بها موسكو وتخليها عن مسعاها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد الرئيس الروسي "ما أن تبدأ كييف (..) سحب قواتها فعلا (من مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا) وتبلغ بتخليها عن مشروع الانضمام إلى الناتو سنصدر فورا أمرا لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات".

والأسبوع الماضي، قال بوتين أمام منتدى اقتصادي إن روسيا سيطرت على 47 بلدة وقرية أوكرانية حتى الآن منذ مطلع العام.

وقلل بوتين من أهمية قمة السلام في سويسرا التي لم تدع إليها بلاده.

وتستضيف سويسرا، السبت والأحد، أول "قمة من أجل السلام في أوكرانيا" في منتجع خارج لوسرن، ستحاول القمة وضع خارطة طريق لإشراك كل من أوكرانيا وروسيا في عملية سلام مستقبلا.

وقال الكرملين مرارا إنه لن يشارك في أي مفاوضات إذا لم تقبل كييف بضم روسيا حوالي 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها في الوقت الحاضر.

وتأمل أوكرانيا بأن تحظى بدعم دولي واسع خلال هذه القمة عبر عرض الظروف التي تراها ضرورية لوضع حد للحرب ضد روسيا.