أكثر من 14 ألف شخص نزحوا بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف - صورة أرشيفية.
أكثر من 14 ألف شخص نزحوا بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف - صورة أرشيفية.

نزح أكثر من 14 ألف شخص بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف الأوكرانية حيث بدأت موسكو هجوما بريا واسع النطاق في العاشر من مايو، حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في أوكرانيا، يارنو هابيت، خلال مؤتمر صحفي "نزح أكثر من 14 ألف شخص في بضعة أيام ولا يزال نحو 189 ألفا آخرين يعيشون على بعد أقل من 25 كيلومترا من الحدود مع روسيا الاتحادية ويواجهون مخاطر كبيرة بسبب القتال المستمر".

وقتل 11 شخصا على الأقل في قصف روسي، الاثنين، طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قتلوا، الأحد، فيما أصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيا ومسعفا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهما موسكو باللجوء "مجددا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيران الوضع بشكل جذري". 

وأكد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال الفترة الماضية.

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترا مربعا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن قوات روسية تمكنت من التقدم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها قوات أوكرانية.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف منذ فبراير 2022 ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.

من مسيرة مجتمع الميم في كييف
من مسيرة مجتمع الميم في كييف

سار عدة مئات من الجنود الأوكرانيين من مجتمع الميم وأنصارهم وسط كييف، الأحد، للمطالبة بمزيد من الحقوق وتسليط الضوء على خدمتهم لبلادهم في حربها مع روسيا.

ودعا أعضاء الخدمة العسكرية، الذين ارتدى العديد منهم رقع قوس قزح ووحيد القرن على زيهم الرسمي، الحكومة إلى منحهم حقوق الشراكة الرسمية.

ووصفوا الحدث بأنه مسيرة مجتمع الميم، لكنها لم تتمتع بالأجواء الاحتفالية لأحداث وقت السلم، وجرت تحت المطر وتحت حراسة مشددة من الشرطة، وسط تهديدات من المتظاهرين المعارضين.

وحسب "أسوشيتد برس"، يعود الفضل إلى دور أعضاء مجتمع الميم في الجيش في تغيير المواقف العامة تجاه الشراكات المثلية في الدولة المحافظة اجتماعيا.

وقال دميتري بافلوف، وهو جندي في الجيش يستخدم عصا للمشي، للوكالة: "نحن أناس عاديون نقاتل على قدم المساواة مع الجميع، لكننا محرومون من الحقوق التي يتمتع بها الآخرون".

ويسعى الناشطون إلى إجراء إصلاحات قانونية للسماح للأشخاص المثليين باتخاذ قرارات طبية بشأن الجنود الجرحى ودفن ضحايا الحرب التي امتدت عبر أوكرانيا منذ أكثر من عامين.

وهم يجادلون بأن التحسن في حقوق المثليين من شأنه أن يخلق المزيد من التمييز بين أوكرانيا وروسيا، حيث يتم تقييد حقوق المثليين بشدة.

وحضر موظفو السفارة الأميركية والعديد من السفارات الأوروبية مسيرة مجتمع الميم.

وواجه المنظمون صعوبات في تنظيم المسيرة. ورفضت سلطات المدينة التماسا للسماح بإقامتها في محطة مترو، وقد دانها أحد الفروع الرئيسية للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.