أوكرانيا تستخدم أنظمة إطلاق بعيدة المدى . أرشيفية
أوكرانيا تستخدم أنظمة إطلاق بعيدة المدى . أرشيفية

ضربت القوات الأوكرانية مجمعا عسكريا روسيا في شبه جزيرة القرم، الخميس، بصواريخ طويلة المدى قدمتها لها الولايات المتحدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي أوكراني قوله إن الضربة الصاروخية أصابت "مركزا للاتصالات للقوات الجوية الروسية في مدينة ألوشتا"، فيما أفادت منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بوقوع انفجارات في المدينة الساحلية، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انفجارا كبير لم يتسن تحديد الضرر الذي ألحقه.

وقال حاكم شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا، إن شخصين قتلا في هجوم صاروخي أوكراني قرب سيمفيروبول المركز الإداري الرئيسي لشبه الجزيرة.

وكتب سيرغي أكسيونوف، على تيليغرام أن صاروخا أوكرانيا استهدف مبنى خاليا بالقرب من ألوشتا على ساحل شبه الجزيرة المطل على البحر الأسود.

الاستخبارات الأوكرانية تؤكد إغراق سفينة حربية روسية قبالة القرم. أرشيفية

على نحو منفصل، نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الدفاعات الجوية اعترضت ثلاثة صواريخ من طراز أتاكمز فوق القرم، وإن الجيش دمر ثلاثة قوارب مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو شبه الجزيرة.

وتكافح القوات الأوكرانية لصد القوات الروسية على طول الجبهات الشمالية والشرقية، فيما سمح استخدام نظام الصواريخ التكتيكي التابع للجيش " ATACMS" بتهديد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، مع التركيز على أهداف عالية القيمة مثل أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات الحربية والسفن القتالية.

وقال الجيش الأوكراني، الثلاثاء، إنه دمر في عملية نفذها مطلع هذا الأسبوع آخر سفينة حربية روسية مسلحة بصواريخ كروز كانت متمركزة في شبه جزيرة القرم بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

مسيرة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية - أرشيفية
بعد اتهامات "الغاز السام".. ما تاريخ روسيا مع هذا السلاح وماذا يقول القانون الدولي؟
كشفت شهادات حديثة لمسؤولين أميركيين وأوكرانيين، بجانب مسعفين وباحثين دوليين وجنود، أن روسيا تستخدم الغازات السامة في المعارك الحالية في أوكرانيا بكثافة، في اتهامات مكررة لموسكو باستخدام تلك المواد المحظورة دوليًا.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الثلاثاء: "وفقا لمعلومات محدَّثة، ضربت قوات الدفاع الأوكرانية سفينة تسيكلون المسلحة بصواريخ من مشروع 22800 الروسي في سيفاستوبول ليلة 19 مايو".

وقالت البحرية الأوكرانية في وقت لاحق في بيان على منصة إكس إن السفينة "دُمِّرت".

وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية، دميترو بليتينشوك، إن تسيكلون كانت "آخر حاملة صواريخ كروز" روسية في شبه الجزيرة التي استولت عليها موسكو واحتلتها، في عام 2014.

ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، بنيت السفينة في حوض بناء السفن في كيرتش وبدأت الخدمة القتالية، في يونيو الماضي.

وقالت البحرية الأوكرانية إن الضربات دفعت روسيا إلى تغيير مناطق تمركز معظم أسطولها في البحر الأسود بعيدا عن شبه جزيرة القرم.

أوكرانيا أرسلت تعزيزات إلى المنطقة لمنع روسيا من التوغل

وقال بليتينشوك إنه من بين خمس سفن حربية من المشروع الروسي 22800، تم تدمير اثنتين، وأعيدت اثنتان إلى بحر قزوين، وتوجد واحدة حاليا في حوض لبناء السفن.

ويقول مسؤولون في كييف إن الهجمات سمحت لأوكرانيا بالاستيلاء على زمام المبادرة في البحر الأسود وتقويض قدرة موسكو على تنفيذ ضربات صاروخية على الأراضي الأوكرانية من البحر.

وتشكل الهجمات "بعيدة المدى" جزءا أساسيا من استراتيجية أوكرانيا لكسب الوقت لإعادة بناء جيشها بعد أكثر من عامين م الحرب الطاحنة، مع إضعاف قدرة روسيا على شن المعارك.

وساهم نظام " ATACMS" الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا في تعزيز نطاق وقيمة وعدد الأهداف العميقة التي يمكن لأوكرانيا مهاجمتها بشكل كبير، كما قدمت بريطانيا وفرنسا صواريخ كروز بعيدة المدى يمكن إطلاقها من طائرات حربية، بحسب "وول ستريت جورنال".

وأعلنت أوكرانيا، الجمعة، أنها "أوقفت" الهجوم الروسي المستمر منذ أسبوعين على خاركيف، وبدأت هجوما مضادا في هذه المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد والتي زارها الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

ومنذ العاشر من مايو، تواجه كييف هجوما بريا روسيا على منطقة خاركيف، حيث اقتحم آلاف الجنود الحدود وحققوا أكبر تقدم ميداني خلال 18 شهرا.

وقال الكولونيل إيغور بروخورينكو، عضو هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني الجمعة، إنه بعد أسبوعين على القتال، "أوقفت قوات الدفاع الأوكرانية القوات الروسية" و"تنفذ عمليات هجوم مضاد".

ووصف الوضع بأنه "صعب" لكنه "مستقر وتحت السيطرة" في هذه المنطقة حيث تدور مواجهات خصوصا بهدف السيطرة على بلدة فوفتشانسك التي قسمت إلى شطرين وحيث اتهمت كييف موسكو بارتكاب انتهاكات.

وفقا لكييف، تسعى روسيا إلى التوسع حتى تتمكن من اختراق خطوط دفاع القوات الأوكرانية التي أضعفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين في ظل نقص المجندين الجدد والأسلحة بسبب أشهر من المماطلة في تسليم المساعدات العسكرية الغربية.

وتؤكد موسكو أنها بدأت هجومها في شمال شرق أوكرانيا، في مايو، من أجل إقامة منطقة عازلة بهدف منع القوات الأوكرانية من قصف الأراضي الروسية.

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة إرسال مساعدات جديدة بـ275 مليون دولار "لمساعدة أوكرانيا على صد الهجوم الروسي قرب خاركيف، تحتوي على قدرات ثمة حاجة ماسة إليها".

الولايات المتحدة داعم عسكري رئيسي لأوكرانيا وخصصت لها أكثر من 51 مليار دولار من المساعدات الأمنية.
الولايات المتحدة داعم عسكري رئيسي لأوكرانيا وخصصت لها أكثر من 51 مليار دولار من المساعدات الأمنية.

أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الولايات المتحدة ستعطي تسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي "الأولوية"، وسترسل الأسلحة التي هناك حاجة ماسة اليها لأوكرانيا قبل دول أخرى قدمت طلبات بذلك، فيما أشار إلى أن اتفاقية الدفاع بين روسيا وكوريا الشمالية تثير القلق.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، للصحفيين "سنعيد ترتيب أولويات تسليم هذه الصادرات بحيث يتم الآن إرسال تلك الصواريخ التي تخرج من خط الإنتاج إلى أوكرانيا"، وخصوصا صواريخ باتريوت وناسامس. 

وأضاف أن "تسليم هذه الصواريخ إلى دول أخرى على قائمة الانتظار سيتعين تأجيله".

وأكد كيربي أن شحنات الأسلحة إلى تايوان، التي تخشى غزوا محتملا من الصين، وإسرائيل التي تعرضت لهجوم إيراني واسع النطاق بصواريخ ومسيرات في وقت سابق هذا العام وتخوض حربا ضد حماس، لن تتأثر بالقرار.

وعلق كيربي على العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ، قائلا إن اتفاقية الدفاع بين روسيا وكوريا الشمالية، والتي وقعها زعيما البلدين، تثير قلق الولايات المتحدة لكنها ليست مفاجئة.

وقال كيربي للصحفيين إن الاتفاقية علامة على يأس روسيا لأنها تحتاج إلى مساعدة خارجية في حربها ضد أوكرانيا.

والولايات المتحدة داعم عسكري رئيسي لأوكرانيا. وخصصت لها أكثر من 51 مليار دولار من الأسلحة والذخيرة وغيرها من المساعدات الأمنية منذ أن شنت روسيا غزوها الواسع النطاق في فبراير 2022.