قادة بالجيش طالما اشتكوا من ضعف إعداد المجندين في مراكز التدريب
قادة بالجيش طالما اشتكوا من ضعف إعداد المجندين في مراكز التدريب

بينما تستعد أوكرانيا لحشد عشرات الآلاف من الجنود لمجابهة النقص الحاد في عدد قواتها، في ظل الهجمات الروسية المكثفة، قال عدد من القادة على جبهات القتال، إن معظم القوات الجديدة التي تصل "يكون تدريبها ضعيف".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن القادة في أوكرانيا طالما اشتكوا من "ضعف إعداد المجندين في مراكز التدريب"، لكن مع الهجوم الروسي أصبحت تلك الشكاوى المستمرة "بمثابة تذكير بأن قانون التعبئة الذي تم اعتماده مؤخرا لزيادة عدد الأفراد في الجيش الأوكراني، ليس سوى خطوة واحدة لحل المشكلة".

وكشت قاعدة بيانات البرلمان الأوكراني، منتصف مايو، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وقّع قانونا يسمح لبعض السجناء بالخدمة في الجيش.

وذكر الموقع الإلكتروني للبرلمان، أنه تم التوقيع أيضا على قانون منفصل يهدف إلى زيادة الغرامات المفروضة على الذين لا يمتثلون لقواعد التعبئة العسكرية.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تجهد فيه كييف لتعزيز عديد قواتها عند الخطوط الأمامية، متبعة برنامجا مشابها لما يحصل في روسيا، حيث تم إرسال عشرات الآلاف من نزلاء السجون الروسية إلى أوكرانيا، مع وعد بالعفو، منذ الغزو في فبراير 2022.

ويمكن فقط للسجناء الذين لم يتبق من عقوبتهم سوى 3 سنوات أن يتقدموا بطلب للانضمام لهذا البرنامج، الهادف إلى زيادة عديد القوات المسلحة الأوكرانية.

ويُمنح السجناء المجندون في أوكرانيا إطلاق سراح مشروط بدلا من العفو، كما هو الحال عليه في روسيا.

ولا يزال تدفق المجندين بموجب القانون الجديد، متوقعا خلال أشهر، وفي هذه الأثناء، يقوم القادة في الجيش الأوكراني بنشر جنود من المواقع الخلفية على الوحدات القتالية، بالقرب من جبهة القتال.

وبغض النظر عن موعد وصول المجندين الجدد، قال قادة ميدانيون أوكرانيون لصحيفة واشنطن بوست، إنه يتعين عليهم في كثير من الأحيان "تخصيص أسابيع لتعليمهم المهارات الأساسية، مثل كيفية إطلاق النار".

وقال نائب قائد كتيبة عمره 28 عاما، ولم يتم الكشف عن هويته الحقيقية، لواشنطن بوست: "كان هناك رجال لا يعرفون حتى كيفية تفكيك وتجميع البندقية".

وأضاف أنه أمضى الأسبوع الأول مع الجنود القادمين من المواقع الخلفية للتأكد من أن كل واحد منهم أطلق على الأقل 1500 طلقة يوميا، قبل الانتقال إلى مهام أكثر تعقيدا. وفي غضون أسابيع، بدأ هؤلاء الجنود القتال قرب بلدة تشاسيف يار المحاصرة بواسطة القوات الروسية.

وتابع الضابط الأوكراني: "نضيع الكثير من الوقت في التدريبات الأساسية. لو حدث اختراق بالقرب من تشاسيف يار، ووصلنا جنود مشاة جدد لا يعرفون الأساسيات، سيتم إرسالهم إلى هناك للموت فقط".

الإذن يسمح باستخدام أسلحة أميركية في ضرب أهداف قرب منطقة خاركيف فقط ـ صورة أرشيفية.
بايدن يمنح أوكرانيا إذن ضرب أهداف داخل روسيا.. ماذا وراء التحول اللافت؟
قال مسؤولون أميركيون، الخميس، إن الرئيس جو بايدن، أذن لأوكرانيا بتنفيذ ضربات محدودة داخل روسيا باستخدام أسلحة أميركية الصنع، مما قد يفتح ما قد يكون فصلا جديدا في الحرب بالنسبة لأوكرانيا، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

كما قال رقيب بالجيش الأوكراني للصحيفة، إن بعض المجندين يتم اعتبارهم لائقين بدنيا على الرغم من تجاوزهم سن الخمسين ويعانون من مشاكل في الركبتين والظهر، مما يعني أنهم لن يستطيعوا المشي لأميال مع معدات وأسلحة، كما يتطلب الأمر غالبا.

وأضاف أن الأوامر صدرت لبعض الألوية بقبول هؤلاء الرجال على أي حال.

ويتزامن ذلك مع تكثيف موسكو هجماتها، ومع سماح دول غربية لأوكرانيا باستخدام أسلحتها في استهداف مناطق داخل روسيا.

ورفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الجمعة، تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أن السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية داخل روسيا قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.

وقال ستولتنبرغ، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في براغ، إن التحالف العسكري سمع مثل هذه التحذيرات مرارا من قبل، وإن الدفاع عن النفس ليس تصعيدا.

وحذر بوتين، الثلاثاء، حلف شمال الأطلسي من السماح لأوكرانيا بإطلاق أسلحتهم على روسيا. وأثار مجددا خطر اندلاع حرب نووية بعدما رفع العديد من الحلفاء القيود المفروضة على استخدام الأسلحة المقدمة لكييف.

وفي تغيير ملحوظ في السياسة الأميركية، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في براغ، إن الرئيس الأميركي جو بايدن، سمح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا تهاجم مدينة خاركيف الأوكرانية.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.