روسيا تتقدم في ساحات المعارك لكن القتلى بالآلاف
روسيا استطاعت تعويض العديد من الدبابات والعربات المدرعة

في العام الثالث من الحرب في أوكرانيا، باتت روسيا قادرة على تجديد العديد من آليات التي خسرتها في ساحة المعركة وذلك بعد تحويل صناعتها الدفاعية إلى حالة الحرب، لكنها مع ذلك غير قادرة على تجاوز خسائر المعدات العالية التقنية التي يصعب تجديدها أو تعويضها بسبب تكلفتها الغالية.

وتنقل مجلة "نيوزويك" أن تقارير بما فيها تقارير من  بوابة التمويل الأوكرانية Minfin.com.ua تشير إلى أن إجمالي خسائر المعدات الروسية في أوكرانيا تجاوز 60 مليار دولار.

وقالت المجلة إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الرقم الذي نشر وحاولت التواصل مع وزارة الدفاع الروسية للتعليق دون أن تتمكن من ذلك، لكن مع ذلك، توضح "نيوزويك" فمن الواضح أن الحرب قد أثرت على الأسطول الروسي بشكل كبير.

وبعد أسابيع من بداية الغزو، فقد أسطول روسيا في البحر الأسود سفينته الرائدة، موسكفا. وقالت موسكو في ذلك الوقت إن حريقا وانفجار ذخيرة ألحقا أضرارا بالطراد الذي فقد ثباته بعد ذلك بسبب الأضرار التي لحقت بالهيكل في عاصفة شديدة.

وقال مسؤولون أوكرانيون ومخابرات غربية إن صواريخ نبتون الأوكرانية المضادة للسفن مسؤولة عن غرق موسكفا، ما شكل خسارة موسكو لطراد تصل قيمته إلى 750 مليون دولار.

وفي سبتمبر 2023، أمطرت صواريخ Storm Shadow التي تشغلها أوكرانيا قاعدة أسطول البحر الأسود في سيفاستوبول، وضربت غواصة روستوف أون دون الروسية.

وأشارت تقارير استخباراتية غربية وعسكرية أوكرانية إلى أن الغواصة أصيبت بأضرار لا يمكن إصلاحها. وكانت تكلفتها حوالي 300 مليون دولار.

كما فقدت روسيا سلسلة من سفن الإنزال، ولكل منها ثمن باهظ، وألحقت أوكرانيا أضرارا أو دمرت العديد من سفن الإنزال، بما في ذلك مينسك ونوفوتشركاسك وأولينيغورسكي غورنياك،  والمعروفة أيضا باسم المشروع 775 أو سفن فئة روبوتشا.

ولا يمكن استبدال سفينة من فئة "Ropucha" مباشرة بسفينة جديدة، مما يعني أن السفينة البديلة من المحتمل أن تكلف ما يزيد عن 214 مليون دولار.

ويقول الخبراء إن خسائر أنظمة الحرب الإلكترونية مهمة أيضا مثل نظام القيادة والتحكم للحرب الإلكترونية النادر "RB-109A Bylina" الذي ورد أن أوكرانيا دمرته في يناير، هو خسارة "كبيرة جدا" ، كما قالت مارينا ميرون،  باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم دراسات الحرب في "كينغ كوليج" في لندن.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.