الرئيس الأوكراني خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي
الرئيس الأوكراني خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، للمشرعين الفرنسيين، الجمعة، إن أوروبا "لم تعد قارة تنعم بالسلام" منذ الغزو الروسي لبلاده، واصفا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه "عدو مشترك" لكييف ولأوروبا. 

وقال الرئيس الأوكراني: "إننا نعيش في زمن لم تعد فيه أوروبا قارة تنعم بالسلام"، مؤكدا أن الغزو الروسي لبلاده أعاد "النازية.. من جديد إلى أوروبا".

وتضغط كييف على أوروبا لزيادة دعمها العسكري، مع تحقيق روسيا مكاسب في ساحة المعركة خلال الأشهر الأخيرة.

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في حديث للتلفزيون الفرنسي، إن باريس "ستنقل طائرات مقاتلة من طراز ميراج-2000 إلى أوكرانيا"، في إطار تعاون عسكري جديد مع كييف التي تحارب الغزو الروسي. 

روسيا تتقدم في ساحات المعارك لكن القتلى بالآلاف
تقدير لإجمالي الخسائر الروسية بالمعدات في أوكرانيا
في العام الثالث من الحرب في أوكرانيا، باتت روسيا قادرة على تجديد العديد من آليات التي خسرتها في ساحة المعركة وذلك بعد تحويل صناعتها الدفاعية إلى حالة الحرب، لكنها مع ذلك غير قادرة على تجاوز خسائر آليات أخرى سعرها أكبر وأهميتها أكثر في الحرب.

وتابع: "غدا سنطلق تعاونا جديدا ونعلن عن نقل طائرات مقاتلة من طراز (ميراج 2000-5)" إلى أوكرانيا، من صنع شركة "داسو" الفرنسية. 

وأشار حينها إلى أنه سيعرض على نظيره الأوكراني عندما يلتقيان لإجراء محادثات في قصر الإليزيه في باريس الجمعة، أن يبدأ تدريب الطيارين الأوكرانيين اعتباراً من هذا الصيف.

وأضاف: "تحتاج عادة إلى ما بين 5 إلى 6 أشهر. لذا بحلول نهاية العام سيكون هناك طيارون. وسيتم تدريب الطيارين في فرنسا". 

وقال ماكرون إن أوكرانيا طلبت من حلفائها الغربيين إرسال مدربين عسكريين لتدريب قواتها على أراضيها من أجل مواجهة التحدي المتزايد، المتمثل في زيادة عديد القوات المسلحة.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.