.ناقشت دول الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة ضد روسيا لأكثر من شهر
.ناقشت دول الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة ضد روسيا لأكثر من شهر

قال دبلوماسيون، الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على الحزمة الرابعة عشرة من العقوبات التي يفرضها التكتل على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بما شمل حظر إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال الروسي في المياه الإقليمية لدول الاتحاد الأوروبي.

وقالت بلجيكا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى أول يوليو، على منصة إكس إن الحزمة "تزيد من تأثير العقوبات الحالية من خلال سد الثغرات".

وناقشت دول الاتحاد الإجراءات الجديدة لأكثر من شهر وخففت في نهاية المطاف أحد مقترحات المفوضية، الذي كان يهدف إلى منع مزيد من سبل التحايل على العقوبات، وذلك بناء على طلب من ألمانيا.

وكان من شأن ذلك المقترح الملغى إجبار شركات تابعة لشركات دول الاتحاد الأوروبي في دول ثالثة على حظر التعاقد على إعادة تصدير سلعها إلى روسيا. ويحرص الاتحاد الأوروبي على وقف وصول التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، مثل رقائق الغسالات، التي يمكن أن تستخدمها روسيا لأغراض عسكرية.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن ألمانيا طلبت تقييم أثر ذلك، ويمكن إدراج الإجراء في وقت لاحق.

وفرض حظر على الشحنات العابرة هو أول قيد يفرضه التكتل على الغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، يقول خبراء في سوق الغاز إن الإجراء لن يكون له تأثير يذكر حيث لا تزال أوروبا نفسها تشتري الغاز الروسي، وتمثل الشحنات العابرة لموانئ بالاتحاد الأوروبي إلى آسيا نحو عشرة بالمئة فقط من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية.

وتشدد الحزمة أيضا الإجراءات ضد أسطول الظل الذي ينقل النفط الروسي خارج إطار السقف السعري الذي فرضته مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى. وقال دبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوروبي أضافت ناقلات إلى قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات إضافة إلى سفينتين على الأقل مملوكتين لروسيا تنقلان معدات عسكرية من كوريا الشمالية.

وأُضيف في المجمل 47 كيانا جديدا و 69 فردا إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي ليصل المجموع إلى 2200.

وأوضح دبلوماسيون أن من المتوقع التصديق على الحزمة رسميا عندما يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.