صورة التقطت في 17 مارس 2024 تظهر مبنى سكنيا متضررا بعد هجوم صاروخي أوكراني في بيلغورود الروسية بحسب حاكم المنطقة.
صورة التقطت في 17 مارس 2024 تظهر مبنى سكنيا متضررا بعد هجوم صاروخي أوكراني في بيلغورود الروسية بحسب حاكم المنطقة.

قالت روسيا أمس الأحد إن الولايات المتحدة مسؤولة عن هجوم أوكراني بخمسة صواريخ على شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل بينهم طفلان وإصابة 151 آخرين.

وأضافت روسيا أن واشنطن زودت كييف بهذه الصواريخ.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت أربعة صواريخ من طراز أتاكمز المزودة برؤوس حربية عنقودية بينما انفجرت ذخيرة الصاروخ الخامس في الجو.

وقالت الوزارة إن متخصصين أميركيين حددوا إحداثيات رحلة الصواريخ بناء على معلومات واردة من أقمار تجسس أميركية، وهو ما يعني أن واشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة عن الهجوم.

وأضافت الوزارة "تتحمل واشنطن في المقام الأول مسؤولية الهجوم الصاروخي المتعمد على المدنيين في مدينة سيفاستوبول بعد أن زودت أوكرانيا بهذه الأسلحة، كما يتحمل نظام كييف المسؤولية بعد تنفيذ هذه الضربة من أراضيه".

وبدأت الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بصواريخ أتاكمز التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر في وقت سابق من هذا العام.

ولم يتسن لرويترز التحقق حتى الآن من تقارير ساحة المعركة الواردة من الجانبين.

وقالت السلطات التي عينتها روسيا في شبه جزيرة القرم إن شظايا صاروخ سقطت بعد الظهر مباشرة بالقرب من شاطئ في الجانب الشمالي من سيفاستوبول، حيث كان السكان المحليون يقضون إجازاتهم.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي الروسي أشخاصا يركضون، بينما يجري نقل أشخاص على الأسرة المخصصة للشواطئ.

وقال وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو إن 124 شخصا على الأقل أصيبوا. وقالت السلطات إن من بين المصابين 27 طفلا، خمسة منهم في حالة خطيرة.

وقالت وزارة الدفاع إن روسيا سترد على هجوم اليوم الأحد دون الخوض في تفاصيل. وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين "على تواصل مستمر مع الجيش" منذ الهجوم على سيفاستوبول.

وربط دميتري ميدفيدف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، بين الهجوم الذي استهدف سيفاستوبول والهجمات التي وقعت في داغستان أمس الأحد واستهدفت معبدا يهوديا وكنيسة ومركزا للشرطة.

ولم تعلق أوكرانيا ولا الولايات المتحدة على الهجوم الذي جاء في يوم أعلنت فيه كييف مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين في ضربات روسية على مدينة خاركيف بشرق أوكرانيا.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 وتعتبرها الآن جزءا من أراضيها، لكن معظم دول العالم ينظر إليها باعتبارها تابعة لأوكرانيا.

واتهم بوتين الولايات المتحدة مرارا باتسخدام أوكرانيا لتقويض أمن روسيا، وهو ما تنفيه كييف وحلفاؤها في الغرب. لكنه حذر من تنامي مخاطر حدوث مواجهة مباشرة بين موسكو وحلف شمال الأطلسي.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.