مسؤولون أوكرانيون وروس أفادوا بمقتل 12 شخصا وإصابة العشرات يوم السبت (أرشيفية.تعبيرية)
مسؤولون أوكرانيون وروس أفادوا بمقتل 12 شخصا وإصابة العشرات يوم السبت

قال حاكم منطقة كورسك بجنوب روسيا، السبت، إن القوات الأوكرانية قصفت أجزاء من المنطقة طوال اليوم عقب هجوم بطائرة مسيرة على قرية أدى إلى مقتل خمسة بينهم طفلان، في حين أكد مسؤولون أوكرانيون مقتل سبعة أشخاص بينهما طفلان في هجوم روسي على مناطق أوكرانية، بالإضافة إلى أربعة أخرين قضوا بإصاباتهم في هجمات روسية سابقة.

وقال حاكم المنطقة الروسية، أليكسي سميرنوف، على تطبيق تيليغرام إن الهجوم بالطائرة المسيرة استهدف منزلا بإحدى قرى كورسك مما تسبب في مقتل خمسة أفراد فيما يتلقى اثنان من أفراد العائلة العلاج في المستشفى، وفق ما نقلته رويترز.

وأظهر مقطع مصور على قناة سميرنوف على تيليغرام منزلا مدمرا وسط أكوام من الأنقاض ومواد البناء.

وقال سميرنوف إن القوات الأوكرانية قصفت ثماني قرى بالقرب من الحدود على نحو متقطع طوال اليوم. وأفادت أنباء بإصابة اثنين من سكان إحدى القرى. ولم يتسن لرويترز التحقق من قصف المنطقة من مصادر مستقلة.

وفي وقت سابق السبت، قال مسؤولون أوكرانيون إن سبعة أشخاص قُتلوا، بينهم طفلان، وأصيب 31 آخرون في هجوم روسي بصاروخين على بلدة فيلنيانسك الواقعة على مشارف مدينة زاباروجيا بجنوب شرق أوكرانيا.

وكرر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مناشدته للحلفاء لتزويد بلاده بمزيد من الأسلحة بعيدة المدى وتعزيز أنظمة دفاعاتها الجوية لوقف ما وصفها بالهجمات اليومية.

وقال المدعي العام الأوكراني، أندريه كوستين، إن صاروخين أطلقا في اتجاه بلدة فيلنيانسك مما أدى إلى تضرر بنية تحتية ومتجر ومبان سكنية.

وأعلنت أجهزة الطوارئ مقتل سبعة، بينهم طفلان، وإصابة 31 آخرين، منهم ثمانية أطفال. وأخمدت فرق الإطفاء حرائق اندلعت في عدة مبان.

وذكر إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زاباروجيا، في مقطع مصور على تطبيق تيليغرام: "نفذ العدو اليوم عملا إرهابيا مروعا آخر على السكان المدنيين".

وأضاف أن الهجوم وقع "في منتصف النهار، وهو يوم عطلة، في وسط المدينة حيث خرج الناس للاسترخاء ولم تكن هناك أهداف عسكرية".

ونشر زيلينسكي صورا من الموقع تظهر حفرة كبيرة وأشجارا متساقطة.

وكتب زيلينسكي على تيليغرام "مدننا ومناطقنا تعاني يوميا من مثل هذه الضربات الروسية. لكن هناك طرقا للتغلب على ذلك".

وأضاف "تدمير الإرهابيين حيث هم. تدمير قاذفات الصواريخ الروسية وتوجيه الضربات بقدرات حقيقية بعيدة المدى وزيادة عدد أنظمة الدفاع الجوي الحديثة في أوكرانيا كلها وسائل للدفاع عن البلاد من هذه الهجمات".

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تيليغرام أن الصاروخين سقطا في مكان قريب بمنطقة زاباروجيا، قائلة إنه تم إنزال أسلحة وعتاد عسكري فيه من قطارات أوكرانية، مما أسفر عن مقتل جنود وتدمير عربات مدرعة وصواريخ.

وحدد المنشور الموقع بأنه قرية أوكراينكا، التي تبعد أقل من 10 كلم عن فيلنيانسك.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من مصادر مستقلة من تقارير الجانبين عن ساحة المعركة.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هجمات سابقة على قرى حدودية في منطقة دونيتسك بالشرق أودت بأربعة أشخاص.

وقال حاكم منطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين على شبكات التواصل الاجتماعي "في (قرية) زاريشني، قتل الروس ثلاثة أشخاص".

وفي وقت لاحق، قال المدعي العام في أوكرانيا إن أحد سكان بلدة نيويورك الواقعة على خط المواجهة "أُصيب بجروح قاتلة".

وتتعرّض بلدة نيويورك بكثافة منذ منتصف حزيران/يونيو لهجمات مع تقدم القوات الرويّة باتجاه مدينة توريتسك.

وأعلنت الشرطة الأوكرانية السبت العثور على جثّة امرأة قُتلت في هجوم على مدينة دنيبرو الجمعة، أُصيب خلاله أيضا 13 شخصا.

وقالت الشرطة في بيان "تعرّفت الشرطة على امرأة قُتلت في هجوم صاروخي على مدينة دنيبرو. تبلغ 76 عاما وتقيم في مبنى سكني مدمّر".

وأشارت إلى ارتفاع عدد المصابين في الهجوم إلى 13 "بينهم رضيع وحامل".

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.