الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)

تحدى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، المرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، للكشف عن "خطته" بشأن إنهاء الحرب بسرعة مع روسيا، محذرا من أن "أي اقتراح يجب أن يتجنب انتهاك سيادة بلاده".

وكان الرئيس الأميركي الأسبق، قد قال الأسبوع الماضي، خلال المناظرة الرئاسية ضد منافسه الرئيس الأميركي جو بايدن، ضمن حملة انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، إن "بمقدوره إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة إذا فاز في الانتخابات".

وقال زيلينسكي في مقابلة مع تلفزيون وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، الأربعاء: "إذا كان ترامب يعرف كيف ينهي هذه الحرب، فعليه أن يخبرنا اليوم. وإذا كانت هناك أخطار تهدد استقلال أوكرانيا وخسارة الدولة، يجب أن نكون مستعدين لهذا، ونريد أن نعرف".

وأعرب الرئيس الأوكراني خلال المقابلة التي استمرت قرابة الساعة، عن أسفه لتأخر تسلم أوكرانيا الأسلحة من الحلفاء الغربيين، وذكّر بأنه "مستعد على الأرجح" للقاء ترامب لسماع مقترحات فريقه.

وأضاف: "لا يمكنهم (فريق ترامب) التخطيط لحياتي وحياة شعبنا وأطفالنا. نريد أن نفهم ما إذا كنا سنحظى في نوفمبر المقبل بدعم قوي من الولايات المتحدة، أم سنكون بمفردنا".

وخلال المناظرة، انتقد ترامب "المساعدات بالمليارات من الدولارات التي تم إنفاقها على دفاع أوكرانيا"، قائلا إن كييف "لا تفوز بالحرب".

وردا على أسئلة لـ"بلومبيرغ"، قال مدير الاتصالات في حملة ترامب، ستيفن تشيونغ، إن المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل "سيفعل ما هو ضروري لاستعادة السلام، وإعادة بناء القوة والردع الأميركي على الساحة العالمية".

وحسب الوكالة، رفض زيلينسكي أيضا خلال المقابلة، فكرة خسارة كييف، حيث انتقد مصطلح "الجمود" لوصف الصراع، وقال إن القوات الأوكرانية "في وضع أفضل" من حيث القوة البشرية مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، وأن شن هجوم مضاد جديد "يتطلب تسليحا".

وتابع: "إنها ليست حالة جمود، بل إنها حالة إشكالية. حيث إن الجمود يعني أنه لا يوجد مخرج. ولكن المشكلة يمكن حلها إذا كان لدينا الإرادة والأدوات. ولدينا الإرادة والأدوات، لكنها لم تصل بعد".

الولايات المتحدة داعم عسكري رئيسي لأوكرانيا وخصصت لها أكثر من 51 مليار دولار من المساعدات الأمنية.
البيت الأبيض: تسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي سيعطى الأولوية
أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الولايات المتحدة ستعطي تسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي "الأولوية"، وسترسل الأسلحة التي هناك حاجة ماسة اليها لأوكرانيا قبل دول أخرى قدمت طلبات بذلك، فيما أشار إلى أن اتفاقية الدفاع بين روسيا وكوريا الشمالية تثير القلق.

وفي أبريل الماضي، أقر الكونغرس الأميركي حزمة مساعدات لأوكرانيا بـ61 مليار دولار، بهدف دعمها في صد الغزو الروسي الذي دخل عامه الثالث.

والأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 150 مليون دولار.

وتتضمن الحزمة، وهي الـ60 التي تسحب من مخزونات البنتاغون بموجب تفويض رئاسي، صواريخ إضافية لمنظومات الدفاع الجوي وقذائف للمدفعية وذخائر أخرى بالإضافة إلى أسلحة مضادة للدبابات.

كما أعلن البنتاغون عن حزمة أخرى بقيمة مليارين ومئتي مليون دولار لتزويد أوكرانيا بصواريخ الدفاع الجوي، يجري التعاقد بشأنها مع الشركات المصنعة لمنظومتي باتريوت ونايسامس.

معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.
معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.

أعلنت روسيا إسقاط 75 طائرة مسيرة أطلقتها كييف في اتجاه أراضيها خلال ليل الأحد الاثنين، 47 منها في أجواء منطقة روستوف الجنوبية الحدودية مع أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع في بيان مفصل إن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 47 طائرة مسيرة فوق منطقة روستوف".

وأوضح المصدر نفسه أن 17 مسيرة أسقطت فوق بحر آزوف والبحر الأسود، و8 في أجواء منطقة كراسنودار. كذلك، اعترضت الدفاعات طائرة مسيرة في أجواء كل من مناطق بيلغورود وفورونيغ وسمولنسك، بحسب البيان.

واندلع حريق في مصفاة للنفط في مدينة توابسيه الواقعة على البحر الأسود في منطقة كراسنودار (جنوب غرب) "جراء سقوط حطام مسيرات" على ما ذكرت السلطات عبر تلغرام.

وقالت السلطات "نظام كييف حاول مجددا مهاجمة منشآت مدنية في توابسيه بواسطة مسيرات" مشيرة إلى مشاركة أكثر من مئة عنصر من فرق الإطفاء في إخماد الحريق الذي لم يؤد وفق المعلومات الأولية إلى وقوع ضحايا.

وتعلن روسيا بشكل متكرر أنها تدمر مسيرات أوكرانية تستهدف أراضيها.

وتؤكد كييف أنها تشن هذه الضربات ردا على عمليات قصف روسية متواصلة منذ أكثر من سنتين على أوكرانيا، مشددة على أنها تستهدف في المقام الأول منشآت عسكرية وصناعية.