مسعفون يحملون طفلاً تم إخراجه من تحت الأنقاض في موقع مبنى سكني بكييف
مسعفون يحملون طفلاً تم إخراجه من تحت الأنقاض في موقع مبنى سكني بكييف

وصفت طبيبة أوكرانية لحظات الرعب التي عاشتها في أعقاب قصف روسي لمستشفى أطفال كبير في العاصمة كييف، وفقا لما ذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.

وسقط 36 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى في أوكرانيا، الإثنين، في هجمات جوية روسية استهدفت خصوصاً مركزين طبّيين، أحدهما مستشفى أطفال.

وأكدت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية في وقت سابق، أن "صاروخ (كروز) روسيًا أصاب مستشفى (أوخماتديت) للأطفال"، الإثنين، وتسبب بمقتل ممرضَين على الأقل وإصابة 7 أشخاص، بينهم طفلان.

وقالت في بيان: "عُثر على أدلة ذات الصلة في موقع الكارثة، لا سيما شظايا من الجزء الخلفي من صاروخ من طراز (إكس-101) برقم تسلسلي وجزء من دفة الصاروخ نفسه".

كما أعلن رئيس بعثة المراقبة الأممية في أوكرانيا، الثلاثاء، أن "تقييما يشير إلى احتمال أن تكون الغارة على مستشفى الأطفال في كييف ناجمة عن صاروخ روسي".

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نفت في وقت سابق أن تكون مسؤولة عن الأضرار في المكان، مؤكدة دون إبراز أدلة أن "الضرر تسبب به صاروخ للدفاع الجوي الأوكراني".

وفي شهادتها، قالت الطبيبة ليسيا ليسيتسيا، لشبكة "سكاي نيوز"، إنها سمعت صوت انفجار فظيع، مضيفة: "لمع ضوء قوي ثم كان هناك ذلك الصوت الهائل".

وتابعت: "بعد ذلك لم أسمع شيئا"، مضيفة أنها هرعت إلى خارج الغرفة التي كانت متواجدة فيها لتقدم المساعدة قدر الإمكان.

وقالت ليسيتسيا إن مستشفى أوخماتديت للأطفال يضم الكثير من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، والذين يحتاجون إلى دعم طبي على مدار 24 ساعة.

وزادت: "في لحظة الهجوم كنا جميعا في المستشفى نواصل عملنا"، موضحة أنه بعد الهجوم، اعتنى الأطباء بمرضاهم ثم توجهوا إلى غرفة الطوارئ لمساعدة الجرحى.

وجرى تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى، فيما أشارت ليسيتسيا إلى أن "جميع أطبائنا تقريباً في أمان".

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد دعا إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. وكتب في منشور على منصة "إكس": "تطالب أوكرانيا حاليًا باجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب الضربات الروسية على منشآت مدنية، بما فيها مستشفى للأطفال".

من جانبه، ندد الرئيس الأميركي جو بايدن، بالضربات الجوية الروسية، متعهداً باتخاذ "إجراءات جديدة" لتعزيز الدفاعات الجوية لكييف. 

وبايدن الذي يستضيف في واشنطن اعتباراً من الثلاثاء قمة لدول حلف شمال الأطلسي، يشارك فيها الرئيس الأوكراني، قال في بيان: "سنعلن مع حلفائنا عن إجراءات جديدة لتعزيز دفاعات أوكرانيا الجوية للمساعدة في حماية مدنها ومدنييها من الضربات الروسية".

وأضاف أن "الضربات الصاروخية الروسية التي أدت اليوم إلى مقتل عشرات المدنيين الأوكرانيين وتسببت بأضرار وإصابات في أكبر مستشفى للأطفال في كييف، هي تذكير مروّع بوحشية روسيا".

واستهدفت القوات الروسية كييف مراراً بوابل من الصواريخ منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير 2022. وكان آخر هجوم كبير على العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ، الشهر الماضي.

وتدافع أوكرانيا عن أراضيها بعدد محدود من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر، وتطالب بالمزيد من حلفائها الغربيين.

معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.
معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.

أعلنت روسيا إسقاط 75 طائرة مسيرة أطلقتها كييف في اتجاه أراضيها خلال ليل الأحد الاثنين، 47 منها في أجواء منطقة روستوف الجنوبية الحدودية مع أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع في بيان مفصل إن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 47 طائرة مسيرة فوق منطقة روستوف".

وأوضح المصدر نفسه أن 17 مسيرة أسقطت فوق بحر آزوف والبحر الأسود، و8 في أجواء منطقة كراسنودار. كذلك، اعترضت الدفاعات طائرة مسيرة في أجواء كل من مناطق بيلغورود وفورونيغ وسمولنسك، بحسب البيان.

واندلع حريق في مصفاة للنفط في مدينة توابسيه الواقعة على البحر الأسود في منطقة كراسنودار (جنوب غرب) "جراء سقوط حطام مسيرات" على ما ذكرت السلطات عبر تلغرام.

وقالت السلطات "نظام كييف حاول مجددا مهاجمة منشآت مدنية في توابسيه بواسطة مسيرات" مشيرة إلى مشاركة أكثر من مئة عنصر من فرق الإطفاء في إخماد الحريق الذي لم يؤد وفق المعلومات الأولية إلى وقوع ضحايا.

وتعلن روسيا بشكل متكرر أنها تدمر مسيرات أوكرانية تستهدف أراضيها.

وتؤكد كييف أنها تشن هذه الضربات ردا على عمليات قصف روسية متواصلة منذ أكثر من سنتين على أوكرانيا، مشددة على أنها تستهدف في المقام الأول منشآت عسكرية وصناعية.