صور الأقمار الاصطناعية تظهر ضربة أوكرانية على جسر فوق نهر سِيِم في منطقة كورسك
صور الأقمار الاصطناعية تظهر ضربة أوكرانية على جسر فوق نهر سِيِم في منطقة كورسك

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية، توسع الهجمات الأوكرانية داخل روسيا، لتستهدف المزيد من خطوط الإمداد والمواقع العسكرية، منذ التوغل المفاجئ في منطقة كورسك قبل أكثر من أسبوعين.

وأجرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، تحليلا لمقاطع فيديو منشورة وصور أقمار اصطناعية، لتحديد الموقع الجغرافي لبعض الهجمات، وتتبع "التوغل الجريء" لأوكرانيا في روسيا.

ونشرت القوات الجوية الأوكرانية مقاطع فيديو، الأسبوع الماضي، تظهر تفجير جسرين استراتيجيين على الأقل فوق نهر "سيم"، في منطقة كورسك الحدودية الجنوبية مع روسيا.

وحسب الشبكة، فإن "صور الأقمار الاصطناعية تؤكد ما جاء في مقاطع الفيديو، حيث تظهر تدمير جسر واحد على الأقل بالقرب من بلدة غلوشكوفو".

وبعد استهداف الجسور الدائمة، نشر الجيش الأوكراني مقطع فيديو، الأربعاء، زعم فيه أن قواته الخاصة استخدمت نظام الصواريخ "هيمارس" الذي تصنعه الولايات المتحدة لتدمير الجسور العائمة والمعدات الهندسية في منطقة كورسك، وهو أول اعتراف رسمي بأن كييف تستخدم أسلحة غربية في هجوم كورسك، وفق الشبكة.

وتمكنت "إن بي سي نيوز" من تحديد الموقع الجغرافي للهجوم بناء على مقطع الفيديو، والذي وقع على نهر "سيم" على بعد عدة أميال من غلوشكوفو، حيث تم ضرب جسر في وقت سابق.

وردا على بيان الجيش الأوكراني بأن صواريخ "هيمارس" التي قدمتها الولايات المتحدة استُخدمت في كورسك الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم "البنتاغون"، تشارلي ديتز، لـ"إن بي سي نيوز"، إن "الأسلحة تُستخدم داخل أوكرانيا وفقا لما تعرفه واشنطن، ولم تشهد نقلها إلى كورسك أو داخل روسيا".

وأضاف ديتز: "في مايو الماضي، منحنا أوكرانيا إذنا لاستخدام الذخائر المقدمة من الولايات المتحدة، باستثناء صواريخ (أتاكمز)، للدفاع عن نفسها ضد القوات الروسية شمال الحدود، وهذا ما قالت أوكرانيا إنها تفعله".

وفي مقطع فيديو آخر نشره قائد القوات الجوية الأوكرانية، ميكولا أوليشوك، الخميس، أعلنت أوكرانيا استخدام قنابل جوية موجهة لتدمير "معبرين للجسور" في كورسك هذا الأسبوع، وهو ما أكدته الشبكة أيضا.

صورة فضائية تظهر دخانا بالقرب من المنطقة التي تم فيها تدمير جسر عائم فوق نهر سِيِم

وتشير كثرة مقاطع الفيديو التي تنشرها كييف في الأيام الأخيرة، إلى نيتها إظهار الثقة في قدرتها على ضرب الأهداف وإثارة القلق داخل روسيا.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس: "يجب علينا جميعا أن نفهم أنه لطرد المحتل من أرضنا، يجب خلق أكبر عدد ممكن من المشاكل للدولة الروسية على أراضيها".

والأحد الماضي، اشتعلت النيران في مستودع وقود في بلدة بروليتارسك في منطقة روستوف الجنوبية، التي تقع على الحدود مع أوكرانيا، بعد ضربة نفذتها طائرات أوكرانية مسيرة.

ويكافح أكثر من 500 رجل إطفاء للسيطرة على الحريق، الذي امتد في وقت ما إلى أكثر من 100 ألف قدم مربع، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية الروسية.

وأعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن قصف المستودع، الذي قال الجيش إنه كان يخزن منتجات نفطية تستخدم لإمداد الجيش الروسي.

وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، بعد يوم من الهجوم، ألسنة اللهب وسحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من المستودع.

وفي وقت لاحق الخميس، أظهرت صور أخرى التقطتها الأقمار الاصطناعية أن الحريق ما زال مشتعلا.

This handout photograph taken and released by Ukrainian Pesidential press service on August 24, 2024, shows Ukraine's President…
زيلينسكي يشيد بسلاح "سينقل الحرب إلى روسيا".. ويسخر من بوتين
أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، بسلاح جديد طورته بلاده عبارة عن صاروخ تطلقه طائرة مسيرة وقال إنه سينقل الحرب إلى روسيا، وذلك في الوقت الذي قرر فيه ترقية قائد الجيش إلى رتبة جنرال بأربع نجوم، بعد أقل من ثلاثة أسابيع من بدء التوغل المباغت لكييف في منطقة كورسك الروسية.

وفي سياق التوغل الأوكراني في عمق روسيا الأسبوع الماضي، وقعت أيضا حادثة تتعلق بمطار في منطقة "فولغوغراد" الجنوبية، حيث أظهر مقطع فيديو تم تحديد موقعه جغرافيا من قبل "إن بي سي نيوز"، أعمدة ضخمة من الدخان تملأ السماء فوق القاعدة الجوية مع سماع انفجارات في الخلفية.

وأكد حاكم المنطقة، أندريه بوتشاروف، اندلاع حريق في منشأة تابعة لوزارة الدفاع بعد هجوم بطائرة مسيّرة، دون تحديد طبيعة المنشأة.

وقال مصدر أمني أوكراني لشبكة "إن بي سي نيوز"، إن الجيش هاجم قاعدة "مارينوفكا" الجوية في المنطقة، مستهدفا مستودعات لتخزين الأسلحة المضادة للدبابات والوقود.

وفي حين أنه من الصعب تمييز تفاصيل الأضرار التي لحقت بالقاعدة الجوية من صور الأقمار الاصطناعية وفق الشبكة، فإنه من الممكن رؤية مساحات كبيرة من الأراضي التي يبدو أنها محترقة في الصورة الملتقطة بعد الهجوم.

وفي أحدث هجوم في وقت لاحق الخميس، تعرضت "عبّارة للسكك الحديدية تحمل خزانات وقود" في ميناء في منطقة "كراسنودار" الجنوبية، قبالة شبه جزيرة القرم المحتلة، إلى هجوم، لكن أوكرانيا لم تعلن مسؤوليتها حتى الآن.

ويبدو أن الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع والتوغل المستمر لم تفاجئ موسكو فحسب، بل وشركاء أوكرانيا الغربيين، وفق "إن بي سي نيوز".

والسبت، توعد الرئيس الأوكراني، بردود انتقامية أخرى ضد روسيا، ووقّع قانونا يحظر الكنيسة الأرثوذكسية المرتبطة بموسكو في أوكرانيا فيما تحيي كييف ذكرى استقلالها عن الاتحاد السوفيتي، مع دخول الغزو الروسي عامه الثالث.

وفي شريط فيديو تم تصويره في منطقة غابات مهجورة شنت منها كييف هجومها المفاجئ، قال زيلينسكي إن روسيا بشنها الغزو في 2022 "كانت تسعى لأمر واحد: تدميرنا. وبدلا من ذلك، نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا".

ماكرون وبن سلمان
ماكرون وبن سلمان

قل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء إنه أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وإنهما نددا باستئناف الهجمات الإسرائيلية على غزة.

وذكر ماكرون أنهما سيترأسان بشكل مشترك مؤتمرا حول حل الدولتين يهدف إلى "المساعدة في إحياء أفق سياسي لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".

وكتب ماكرون في منشور على منصة إكس أن "العودة إلى وقف إطلاق النار أمر ضروري من أجل إطلاق سراح جميع الرهائن وحماية المدنيين"، وأضاف أنهما ناقشا في الاتصال ضرورة العمل معا بشأن مستقبل غزة.

واستأنف الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عملياته البرية في وسط قطاع غزة وجنوبه.

ووفقا لمسؤولين صحيين في القطاع، فقد شهد يوم الأربعاء مقتل ما لا يقل عن 48 فلسطينيا في ضربات إسرائيلية.

وجاء استئناف العمليات البرية بعد يوم من مقتل أكثر من 400 فلسطيني في غارات جوية شكلت أحد أعلى معدلات سقوط القتلى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 لينهار بذلك وقف لإطلاق النار صمد إلى حد كبير منذ 19 يناير.

وعلى صعيد منفصل، رحب ماكرون بمبادرة جدة التي تبناها ولي العهد ومهدت لبدء مفاوضات لإحلال السلام في أوكرانيا.

وبشأن الأوضاع في سوريا ولبنان، قال ماكرون "تتبنى فرنسا والمملكة العربية السعودية الأهداف نفسها: لبنان ذو سيادة كاملة وسوريا موحدة ومستقرة تشهد عملية انتقالية لا تستثني أحدا".