سيرسكي.. قائد عسكري يمزج بين الأساليب السوفيتية ومبادئ الناتو
سيرسكي.. قائد عسكري يمزج بين الأساليب السوفيتية ومبادئ الناتو

كشف قائد الجيش الأوكراني الجنرال، أولكسندر سيرسكي، أن روسيا كانت تخطط لشن هجوم جديد على أوكرانيا من منطقة كورسك قبل التوغل المفاجئ لكييف عبر الحدود، وذلك في تصريحات أدلى بها في مقابلة خاصة مع شبكة "سي ان ان".

وفي أول مقابلة تلفزيونية له منذ توليه منصب القائد العسكري في فبراير الماضي، صرح سيرسكي، الخميس، أنه يعتقد أن "عملية كورسك كانت ناجحة".

وقال المسؤول العسكري، إن الهجوم "قلل من تهديد هجوم العدو. منعناهم من التصرف. نقلنا القتال إلى أراضي العدو حتى يشعر العدو بما نشعر به كل يوم"، وذلك في مقابلة نادرة قدم فيها تقييما صريحا للحرب ضد الروس.

الأهداف الرئيسية للعملية

وفي الشهر الماضي، اقتحمت القوات الأوكرانية كورسك في توغل عبر الحدود فاجأ حتى المسؤولين الأميركيين، وفقا للشبكة.

وأطلقت أوكرانيا عمليتها المباغتة في كورسك في السادس من أغسطس وأفادت بأنها تحقق تقدّما، في وقت تتقدّم القوات الروسية من جانبها في شرق أوكرانيا.

وفي أكثر شرح تفصيلي للمنطق وراء التوغل، حدد سيرسكي الأهداف الرئيسية للعملية: منع روسيا من استخدام كورسك كمنصة إطلاق لهجوم جديد، وتحويل قوات موسكو من مناطق أخرى، وإنشاء منطقة أمنية ومنع القصف عبر الحدود للأهداف المدنية، وأسر أسرى حرب، ورفع معنويات القوات الأوكرانية والأمة بشكل عام.

وقال الجنرال، الذي تولى منصب قائد الجيش في فبراير، إن موسكو نقلت عشرات الآلاف من القوات إلى كورسك، بما في ذلك بعض من أفضل قوات الإنزال الجوي لديها.

وبينما اعترف بأن أوكرانيا كانت تحت ضغط هائل في المنطقة المحيطة ببوكروفسك، المدينة الاستراتيجية التي كانت لأسابيع مركز الحرب في شرق أوكرانيا، قال سيرسكي إن قواته تمكنت الآن من وقف التقدم الروسي هناك.

وقال: "خلال الأيام الستة الماضية، لم يتقدم العدو مترا واحدا في اتجاه بوكروفسك. بمعنى آخر، استراتيجيتنا تعمل"، مضيفا "لقد سلبنا قدرتهم على المناورة ونشر قوات التعزيز من الاتجاهات الأخرى .. وقد شعرنا بهذا الإضعاف بالتأكيد في مناطق أخرى. نلاحظ أن كمية القصف المدفعي وكذلك شدة الهجوم قد انخفضت".

"معا أقوى"

وفي حديثه للشبكة، قال سيرسكي إنه لا شك في أن روسيا تتفوق على أوكرانيا عليها في التسليح وأعداد المقاتلين، غير أنه أشار إلى أن هذه الميزات المادية أجبرت كييف على أن تصبح أكثر ذكاء وكفاءة في طريقة خوضها للحرب.

وعيّن سيرسكي قائدا عاما للجيش الأوكراني، شهر فبراير الماضي، وفي وقت صعب بشكل خاص بالنسبة لأوكرانيا، بعد أن أقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجنرال فاليري زالوزني.

أدت التأخيرات التي استمرت لشهور في تسليم المساعدات العسكرية الأميركية إلى نقص حرج في الذخيرة، وفقا لسيركسي الذي أوضح أنها (التأخيرات) تسببت بالفعل في انتكاسات كبيرة على ساحة المعركة وأدت إلى انخفاض في المعنويات - وهو أمر اعترف بأنه لا يزال مشكلة.

وقال إنه يقوم برحلات متكررة إلى خطوط المواجهة ويحرص على قضاء الوقت مع قواته.

وقال: "نتحدث نفس اللغة .. نفهم بعضنا البعض بغض النظر عمن أتحدث إليه - سواء كان هذا جنديًا عاديا، على سبيل المثال، أو قائد لواء، أو قائد كتيبة".

وأضاف: "لقد كنت في هذه الحرب منذ عام 2014"، في إشارة إلى التوغل الروسي في دونباس قبل 10 سنوات. وتابع: "بمعنى آخر، خط المواجهة هو حياتي. نحن نفهم بعضنا البعض، أعرف كل المشاكل التي يعاني منها جنودنا وضباطنا".

وأنهى سيرسكي المقابلة بشكر حلفاء أوكرانيا الغربيين على دعمهم. وقال: "معا نحن أقوى.. معا يمكننا الفوز".

عناصر من الجيش الأوكراني
عناصر من الجيش الأوكراني (أرشيف)

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات ليلية.

وذكرت في بيان أن 31 طائرة مسيرة روسية أخرى "فقدت" في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم تسعة أطفال، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنها استهدفت تجمعا عسكريا هناك.

وندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة، وفق وكالة رويترز.

وقال سيرغي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تيليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا، وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت طائرات روسية مسيرة منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات
روسيا ترهن الاتفاق مع أوكرانيا بـ"شروط".. وزيلنسكي يندد بعد "هجوم واسع"
قال الكرملين، الأربعاء، إنه سيكون من الممكن تفعيل الاتفاقية الأمنية الخاصة بالبحر الأسود بعد استيفاء "عدد من الشروط"، فيما انتقد الرئيس الأوكراني، فوولديمير زيلينسكي، ما وصفها بـ"هجمات روسية واسعة النطاق"، بعد ساعات من إعلان الاتفاق.

وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت جثث القتلى والجرحى ملقاة على الأرض بينما يتصاعد الدخان الرمادي في السماء.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على تيليجرام، أن "ضربة عالية الدقة" استهدفت "اجتماعا لقادة وحدات ومدربين غربيين" في مطعم.

وأضافت الوزارة "نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة".