زيلنسكي وماكرون قبل اجتماعهما
زيلنسكي وماكرون قبل اجتماعهما

التقى زعماء أوروبيون في بروكسل، مساء الأربعاء، بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي خلال دعوة عشاء في مقر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في العاصمة البلجيكية بروكسل، عشية قمة ستجمع قادة وزعماء أوروبا الخميس والجمعة لبحث الوضع في أوكرانيا والأزمة في الشرق الأوسط.

وبحسب المسؤولين في الحلف، فان عشاء الأربعاء بحث خطط السلام والنشر المحتمل لقوات حفظ السلام في أوكرانيا، قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب منصبه في يناير.

وعقد الرئيس الاوكراني جلسة محادثات منفردة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منزل أمين عام حلف الناتو، قبل أن يعقد زيلنسكي جلسة مباحثات مع روته.

وسينضم إلى العشاء بحسب مصادر دبلوماسية، كل من: المستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس البولندي أندريه دودا، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وقال مارك روته في إحاطة إعلامية مقتضبة عقب لقائه مع زيلنسكي، من أمام مقر إقامته، "نركز بشكل كبير على التأكد من أن الرئيس زيلنسكي وفريقه وأوكرانيا في أفضل وضع ممكن، لاسيما عندما يقررون بدء محادثات السلام".

وأضاف: "وهذا يعني أنه علينا أن نبذل كل ما في وسعنا الآن لضمان توفير كل ما يمكن، سواء في ما يتعلق بالدفاع الجوي أو أنظمة الأسلحة الأخرى".

وقال روته مخاطبا زيلنسكي: "نحن نعلم طلبك (..) للتأكد من تسليم 19 نظامًا (للدفاع الجوي) لأوكرانيا لحماية البنية التحتية الحيوية في البلاد، كل هذا سيكون على جدول الأعمال، بالإضافة إلى كيفية ضمان أنه عندما يحل السلام يومًا ما، نفكر أيضًا في اقتصاد أوكرانيا الآن، وكذلك بعد اتفاقية السلام المستقبلية".

وعبر روته عن سعادته الغامرة بـ"المبادرة الدنماركية-الليتوانية التي لا تقتصر على شراء الأسلحة فقط، بل شراؤها من أوكرانيا ومن قاعدتكم الصناعية الدفاعية الكبيرة، وهذه أخبار جيدة لأنها تعني المزيد من الأسلحة لأوكرانيا، وأيضًا أموالاً لاقتصاد أوكرانيا. وهذا نهج عملي جدًا لدعمكم. كل هذا سيكون على جدول الأعمال الليلة".

من جهته قال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي إن الاجتماع يعد "فرصة جيدة جدًا للتحدث عن ضمانات الأمن لأوكرانيا اليوم وغدًا في بروكسل".

وأضاف: "ولكن من المهم جدًا استغلال هذين اليومين في بروكسل للقاء جميع شركائنا، وأن نكون متوحدين، وهو أمر بالغ الأهمية، وعدم الانقسام، مع اتخاذ موقف مشترك لأوروبا بشأن كيفية تأمين أوكرانيا، وكيفية تعزيزنا، شعبنا، مواطنينا، المدنيين، وبالطبع تقوية جيشنا، وهو أمر مهم للغاية".

وعاد وكرر أن " الأولوية، هي بحث تحديات الشتاء. وما يتعلق بالدفاع الجوي، وعدد هذه الأنظمة الدفاعية مهم جدًا بالنسبة لنا".

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرغ
الاجتماع هو الثالث بين ويتكوف وبوتين هذا العام

أجرى ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، محادثات مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، في سان بطرسبرج تناولت مساعي التوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا تزامنا مع دعوة ترامب روسيا إلى "التحرك".

وظهر بوتين على شاشة التلفزيون الرسمي وهو يستقبل ويتكوف في مكتبة سان بطرسبرج الرئاسية في بداية المفاوضات. ونشرت صحيفة إزفستيا الروسية في وقت سابق مقطعا مصورا لويتكوف وهو يغادر فندقا في مدينة سان بطرسبرج ثاني أكبر مدن روسيا برفقة كيريل دميتريف، مبعوث بوتين للاستثمار.

وبرز ويتكوف كشخصية رئيسية في التقارب، الذي يحدث على نحو متقطع، بين موسكو وواشنطن وسط حديث من الجانب الروسي عن استثمارات مشتركة محتملة في القطب الشمالي وفي العناصر الأرضية النادرة الروسية.

ومع ذلك، تأتي المحادثات في وقت يبدو فيه أن الحوار الأميركي الروسي الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا قد تعثر.

وتحدث ترامب، الذي أبدى إشارات على نفاد الصبر، عن فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط الروسي إذا شعر بأن موسكو تماطل في إبرام اتفاق بشأن أوكرانيا.

وقال في منشور على منصة (تروث سوشيال)، الجمعة، "على روسيا أن تتحرك. يموت آلاف الأشخاص أسبوعيا في حرب مروعة لا معنى لها".

وهذا الاجتماع هو الثالث بين ويتكوف وبوتين هذا العام، ويأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وبين إيران والصين، وهما دولتان تربطهما علاقات وثيقة مع روسيا، توترا شديدا بسبب برنامج طهران النووي والحرب التجارية المشتعلة مع بكين.

ومن المقرر أن يصل ويتكوف إلى سلطنة عمان، السبت، لإجراء محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي بعد أن هدد ترامب طهران بعمل عسكري إذا لم توافق على اتفاق. وكثيرا ما عرضت موسكو تقديم المساعدة في محاولة التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وتحدث بوتين وترامب عبر الهاتف، لكنهما لم يلتقيا وجها لوجه منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في يناير لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

وتُوِّج اجتماع في فبراير بين ويتكوف وبوتين بعودة المبعوث الأميركي إلى بلاده مع مارك فوجل، وهو مدرس أميركي قالت واشنطن إن روسيا كانت تحتجزه ظلما.

واستعادت الولايات المتحدة أمس الخميس كسينا كاريلينا العاملة في منتجع صحي والتي تحمل الجنسيتين الروسية والأميركية حُكم عليها بالسجن 12 عاما في روسيا مقابل استعادة روسيا آرثر بيتروف الذي اتهمته الولايات المتحدة بتشكيل عصابة تهريب عالمية لنقل إلكترونيات حساسة إلى الجيش الروسي.

ولدى الولايات المتحدة قائمة بعدد من الأميركيين المسجونين في روسيا وبعضهم يحملون الجنسيتين، ومن بينهم ستيفن هوبارد، وهو مدرس آخر قالت واشنطن رسميا إنه اعتقل ظلما.