Aftermath of a Russian missile attack in Chernihiv
آثار هجوم صاروخي روسي في تشيرنيهيف

تشهد مناطق عدة على طول الجبهة الروسية-الأوكرانية تصعيدا خطيرا، حيث تكبدت القوات الروسية والكورية الشمالية خسائر فادحة في منطقة كورسك جنوب روسيا.

واستهدفت ضربات روسية مناطق أوكرانية شمال شرق البلاد، وأسفر هجوم أوكراني بطائرة مسيرة عن مقتل مراسل روسي في دونيتسك.

وفي خطاب مسائي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن معارك عنيفة بالقرب من بلدة ماخنوفكا في كورسك أدت إلى خسائر تصل إلى كتيبة من جنود المشاة الكوريين الشماليين وقوات المظلات الروسية.

وتفيد تقارير بأن نحو 11 ألف جندي كوري شمالي يتمركزون في المنطقة التي شهدت تقدما أوكرانيا منذ أغسطس الماضي.

وأضاف زيلينسكي أن الجنود الكوريين الشماليين يتخذون إجراءات صارمة لتجنب الأسر، تصل إلى إعدام زملائهم في بعض الحالات.

من جهة أخرى، تعرضت قرية سفيسا في منطقة سومي الأوكرانية، القريبة من الحدود مع كورسك، لهجوم روسي باستخدام قنابل موجهة، مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص، بينهم طفلان. 

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها زيلينسكي دمارا كبيرا، حيث انهار جزء من مبنى سكني من الطابق الأرضي حتى الخامس. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الهجمات طالت قريتين أخريين في سومي وخاركيف.

وفي تطور آخر، أعلنت صحيفة "إزفستيا" الروسية مقتل أحد مراسليها، ألكسندر مارتميانوف، في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية قرب مدينة دونيتسك. 

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم استهدف سيارة مدنية على الطريق السريع بين دونيتسك وهورليفكا، مما أدى أيضًا إلى إصابة مراسلين آخرين كانوا في الموقع.

وتتصاعد حدة القتال على طول الجبهة الممتدة لأكثر من ألف كيلومتر، حيث وصف زيلينسكي الوضع بأنه يشهد "معارك ضارية"، بينما تستمر روسيا في تكثيف عملياتها الهجومية ونشر قواتها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي

أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، مايكل والتز، بياناً مشتركاً أكدا فيه أن الرئيس، دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أجريا، الأربعاء، محادثة هاتفية وصفاها بالـ "رائعة" حيث شكر زيلينسكي ترامب على البداية المثمرة لعمل الفريقين الأوكراني والأميركي في جدة يوم 11 مارس. 

وقد ساهم اجتماع كبار المسؤولين من كلا البلدين بشكل كبير في إنهاء الحرب.

وأضاف البيان أن "الرئيس زيلينسكي شكر الرئيس ترامب على دعم الولايات المتحدة، وخاصةً صواريخ جافلين التي كان الرئيس ترامب أول من قدمها، وعلى جهوده المبذولة لتحقيق السلام. واتفق الزعيمان على أن أوكرانيا وأميركا ستواصلان العمل معاً لتحقيق نهاية حقيقية للحرب، وعلى إمكانية تحقيق سلام دائم بقيادة الرئيس ترامب". 

وأكد بيان روبيو ووالتز المشترك أن "الرئيس ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها. واستعرضا الوضع في كورسك، واتفقا على تبادل المعلومات بشكل وثيق بين قياداتهما الدفاعية مع تطور الوضع في ساحة المعركة. 

وطلب الرئيس زيلينسكي أنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدنيين، وخاصةً أنظمة صواريخ باتريوت، ووافق الرئيس ترامب على العمل معه لإيجاد ما هو متاح، لا سيما في أوروبا. 

واتفق الزعيمان أيضاً على وقف جزئي لإطلاق النار في قطاع الطاقة. وستجتمع فرق فنية في السعودية خلال الأيام المقبلة لمناقشة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل البحر الأسود تمهيداً لوقف إطلاق نار كامل. 

واتفقا على أن هذه قد تكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب تماماً وضمان الأمن. وأعرب الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لقيادة الرئيس في هذا الجهد، وأكد مجدداً استعداده لتبني وقف إطلاق نار كامل".

كما ناقش الرئيس ترامب إمدادات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية في أوكرانيا. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مفيدة للغاية في إدارة هذه المحطات بخبرتها في قطاعي الكهرباء والمرافق. وأضاف أن الملكية الأميركية لهذه المحطات ستوفر أفضل حماية لهذه البنية التحتية ودعماً للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

كما شكر الرئيس زيلينسكي الرئيس ترامب على استمراره في معالجة القضايا الإنسانية، بما في ذلك تبادل أسرى الحرب. وأشار إلى نجاح عملية التبادل. 

وسأل الرئيس ترامب الرئيس زيلينسكي عن الأطفال الذين فُقدوا من أوكرانيا خلال الحرب، بمن فيهم المختطفون. ووعد  ترامب بالعمل الوثيق مع كلا الطرفين للمساعدة في ضمان عودة هؤلاء الأطفال إلى ديارهم. 

واتفقا على ضرورة مواصلة جميع الأطراف جهودها لإنجاح وقف إطلاق النار. وأشاد الرئيسان بالعمل الإيجابي الذي قام به مستشاروهما وممثلوهما، وخاصةً الوزير روبيو، ومستشار الأمن القومي والتز، والمبعوث الخاص كيلوغ، وآخرون. 

ووجّه الرئيسان فرقهما للمضي قدمًا في المسائل الفنية المتعلقة بتنفيذ وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار الجزئي. كما وجّها مستشاريهما وممثليهما للقيام بهذا العمل في أسرع وقت ممكن. وأكد الرئيسان أنه في اجتماعات لاحقة، يمكن للفرق الاتفاق على جميع الجوانب الضرورية للتقدم نحو سلام وأمن دائمين.