السعودية قررت تمديد خفض إنتاج النفط- صورة تعبيرية.
السعودية قررت تمديد خفض إنتاج النفط

سيكون تمديد السعودية لقرارها بتخفيض إنتاج النفط إلى نهاية 2023 موضوع نقاش في الانتخابات الأميركية الرئاسية المقبلة، في وقت تشير استطلاعات رأي إلى تراجع التأييد لصالح الرئيس الأميركي، جو بايدن، بسبب الاقتصاد.

وينقل موقع "أكسيوس" أن السعودية ودورها في السوق العالمي للنفط يجعلها لاعبا مهما في الانتخابات الأميركية المقبلة.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية في بيان أن المملكة "ستقوم بتمديد الخفض الطوعي، البالغ مليون برميل يوميا والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو ... لثلاثة شهور أخرى"، أي حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2023".

وترتبط أسعار البنزين في الولايات المتحدة، التي كانت في ارتفاع مؤخرا، بشكل وثيق بأسعار النفط العالمية.

وفي الوقت ذاته، فإن نقاشات الحملة الانتخابية تزداد حدة، والناخبون يعطون البيت الأبيض بالفعل علامات منخفضة بسبب الاقتصاد، بحسب "أكسيوس".

وقالت مؤسسة "ClearView Energy Partners" إن سعر النفط الخام يمكن أن يؤثر على محاولة إعادة انتخاب بايدن.

وتزامن القرار السعودي مع إعلان روسي شبيه، إذ أبقت روسيا خفض صادراتها النفطية بمعدل 300 ألف برميل يوميا حتى نهاية 2023.

وفي فبراير،  أعلنت موسكو خفض إنتاجها من الخام بمعدل نصف مليون برميل يوميا، وهو الأمر الذي أكدته، الثلاثاء.

هل يكون للسعودية دور في الانتخابات الأميركية؟

يقول النائب الجمهوري السابق في ولاية فيرجينيا، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج ماسون، دافيد رمضان، إنه "لا يهم من رفع أو خفض الإنتاج، ويمكن أن يكون ذلك بسبب حرب مثلا، كما يحدث في الحرب الروسية في أوكرانيا".

ويشير رمضان في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "ارتفاع سعر النفط بالتأكيد سيكون مهما في الانتخابات الأميركية المقبلة".

ويرى رمضان أن الحزب المتواجد في السلطة سُيلام على ارتفاع أسعار النفط (...) مما سيؤثر سلبا على بايدن.

وعن مسؤولية السعودية عن ذلك، يؤكد رمضان أنه "لا علاقة للمملكة بالأمر"، موضحا أن" أي قضية متعلقة بالنفط ستكون محط نقاش في الانتخابات الأميركية المقبلة".

وارتفعت أسعار خام برنت فوق 90 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر عام 2022، بحسب تقرير "أكسيوس".

ونقل الموقع عن المحلل في "Rystad Energy"، خورخي ليون، قوله إن "هذه التحركات تضيّق بشكل كبير سوق النفط العالمية".

ويمكن أن تؤدي فقط إلى شيء واحد: ارتفاع أسعار النفط في جميع أنحاء العالم"، حسب خورخي ليون.

ويبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة ما يزيد قليلا عن 3.80 دولار للغالون الواحد.

ورغم أن ذلك أقل بكثير من ثمن 5 دولارات للغالون الواحد المسجل في 2022، إلا أنه يعد سببا وجيها لخصوم بايدن للهجوم عليه، وفق تقرير "أكسيوس".

وكان البيت الأبيض قد انتقد في وقت سابق السعودية لقرارها لكن انتقاداته تراجعت مؤخرا، وهو ما برره مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، للصحفيين، بأن ما أعلنته الرياض هو استمرار لسياستها القائمة، أي أنه لم يحدث أي تغيير.

بايدن قد يحتاج لدعم الجمهوريين في مجلس الشيوخ للتوصل إلى صفقة دفاعية مع السعودية
طُلِب من ترامب دعم صفقة بايدن "الضخمة" مع السعودية.. تفاصيل حصرية لأكسيوس
كشف موقع "أكسيوس" محاولات لحث الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، على دعم جهود "الصفقة الضخمة" التي يقودها منافسه في الانتخابات الرئاسية القادمة والرئيس الحالي، جو بايدن، مع السعودية، والتي من شأنها أن تفضي إلى اتفاق سلام تاريخي بين المملكة وإسرائيل. 

وفي سياق متصل، يعتقد المحلل السياسي الديمقراطي، وليام لورانس، أن السعودية سيكون لها تأثير في الانتخابات الأميركية المقبلة.

ويقول لورانس في حديث لموقع "الحرة" إن السعودية أظهرت تفضيلها لترشح دونالد ترامب، بعد الصفقة المالية مع جاريد كوشنر.

وذكرت تقارير أن صندوق الاستثمارات الخاص بكوشنر "Affinity" والذي يحظى بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي بحوالي 2 مليار دولار، يتوقع أنه أول استثمار في شركة إسرائيلية، برعاية سعودية.

وعبر أسعار النفط، يقول المحلل إن السعودية ستكون منخرطة "بشكل سلبي وغير مباشر" في الانتخابات الأميركية المقبلة.

والسعودية تعمل مع روسيا على إبقاء أسعار النفط مرتفعة، وهو أمر ليس في صالح المصالح الأميركية، بحسب لورانس.

ويعتقد لورانس أن ذلك سيكون سيئا على الرئيس الأميركي، وأن أسعار النفط ووضع الاقتصاد بشكل عام سيكون له تأثير على الانتخابات، وذلك لأسباب اقتصادية أكثر منها سياسية.

وفي أكتوبر الماضي، قرر تكتل "أوبك+" خفض الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا، وأثار القرار حنق واشنطن التي اتهمت الرياض حينها بالاصطفاف إلى جانب روسيا.

FILE - Charles Kushner arrives for the funeral of Ivana Trump, July 20, 2022, in New York. (AP Photo/John Minchillo, File)
تشارلز كوشنر الذي اختاره ترامب لمنصب سفير واشنطن لدى فرنسا

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، السبت، أنه اختار، تشارلز كوشنر، والد صهره ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى فرنسا.

وفي منشور على منصته تروث سوشال، وصف ترامب كوشنر الأب بأنه رجل أعمال "رائد" و"رائع"، وقال إنه سيتم إيفاده إلى باريس من أجل "تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة وفرنسا، حليفنا الأقدم وأحد حلفائنا الأكثر صلابة".

وقضى تشارلز كوشنر عاما في سجن فدرالي لإدانته بمخالفات ضريبية وقد أصدر ترامب عفوا عنه في نهاية ولايته الرئاسية الأولى.

ونجله جاريد كوشنر هو زوج إيفانكا ترامب، الابنة الكبرى للرئيس. وكان جاريد مستشارا لترامب خصوصا لشؤون الشرق الأوسط في ولايته الأولى.

وتشارلز كوشنر البالغ 70 عاما، سلم في وقت سابق ابنه إدارة الإمبراطورية العقارية للعائلة "كوشنر كومابنيز". وقضى عقوبة بالحبس بعد إقراره في 2004 بالذنب بتزوير ضريبي وبالتلاعب بشهود وبمساهمات غير قانونية في حملات انتخابية.