صورة أرشيفية لعملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020
صورة أرشيفية لعملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020

لا يقتصر السباق الانتخابي في الولايات المتحدة على الرئيس السابق، الجمهوري دونالد ترامب، ونائبة الرئيس، الديمقراطية كامالا هاريس، حيث يخوض عدد من المرشحين المستقلين ومن أحزاب أخرى، الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل.

ويخشى بعض الديمقراطيين والجمهوريين من أن يؤثر مرشحو "الأحزاب الثالثة" والمستقلون، على حظوظ مرشحي الحزبين المتنافسين، خصوصا في الولايات المتأرجحة، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والولايات المتأرجحة هي أريزونا وجورجيا وميشيغان ونيفادا ونورث كارولينا وبنسلفانيا وويسكونسن.

ولا يتواجد جميع المرشحين المستقلين ومن أحزاب ثالثة، على بطاقات الاقتراع في جميع الولايات الأميركية، إذ إن لكل ولاية إجراءاتها الخاصة، التي غالبا ما تكون "مكلفة وصعبة".

وحسب "واشنطن بوست"، تطلب الولايات عادة من الأحزاب الصغيرة أن تكون قد حصلت على نسبة محددة من الأصوات في انتخابات سابقة، أو أن يكون لديها عدد معين من الناخبين المسجلين، للحفاظ على مكانها في بطاقات الاقتراع. 

فيما يُطلب من المرشحين غير المنتمين إلى أحزاب في العديد من الولايات، للتأهل للسباق الرئاسي، جمع عدد معين من توقيعات الناخبين المسجلين، الذين يعتقدون أنهم يجب أن يكونوا على ورقة الاقتراع، ورسوم تسجيل، أو كليهما.

ومؤخرا، واجهت جهود المرشحين المستقلين ومرشحي الأحزاب الثالثة بعض العثرات، إذ علق المرشح الرئاسي المستقل، روبرت كينيدي جونيور، حملته الانتخابية وأعلن أنه سيسحب اسمه من بطاقات الاقتراع في الولايات المتأرجحة، معلنا عن دعمه لترامب.

في حين واجه المرشح الرئاسي المستقل، كورنيل ويست، مشاكل مالية وقانونية لوضع اسمه على بطاقات الاقتراع في بعض الولايات.

فيما يلي أماكن وجود مرشحي "الأحزاب الثالثة" والمستقلين على ورقة الاقتراع، حسب ما نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولي الانتخابات في الولايات:

روبرت كينيدي جونيور

رغم انسحاب كينيدي من السباق الرئاسي، فإنه لا يزال مرشحا في 18 ولاية، بما في ذلك 3 ولايات متأرجحة هي ميشيغان ونورث كارولينا وويسكونسن.

وكان كينيدي قد وعد بأن يتم إدراج اسمه في بطاقات الاقتراع بجميع الولايات الـ50، حيث أنفق الملايين لتحقيق ذلك، قبل أن ينسحب في 23 أغسطس ويعلن تأييده لترامب.

وقال كينيدي إنه يخطط لسحب اسمه من بطاقات الاقتراع في حوالي 10 ولايات، على أن يبقي في بطاقة الاقتراع بالولايات الحمراء (تصوت عادة للحزب الجمهوري) والزرقاء (تصوت عادة للحزب الديمقراطي) حيث لا يعتقد أنه يمكن أن ترجح كفة الانتخابات لصالح هاريس.

كورنيل ويست

يُدرج اسم المرشح الرئاسي المستقل، كورنيل ويست، على بطاقات الاقتراع في 10 ولايات أميركية، بما في ذلك ولايتان متأرجحتان هما نورث كارولينا وويسكونسن.

وخاض ويست جهودا صعبة، كتلك التي خاضها كينيدي في الانتخابات على مستوى الولايات، وفق "واشنطن بوست".

لكن الأموال المتاحة لتمويل حملته كانت أقل كثيرا، على الرغم من أنه استخدم بعض التكتيكات نفسها التي استخدمها كينيدي، مثل إنشاء حزب سياسي خاص وقبول ترشيحات أحزاب صغيرة أخرى.

وكان ويست قد ترشح في البداية تحت راية حزب الخضر، لكنه ترك الحزب في أكتوبر الماضي، ليبدأ حملته الانتخابية مستقلا.

الحزب الليبرتاري

يتواجد مرشح الحزب الليبرتاري على بطاقات الاقتراع في 41 ولاية، بما في ذلك جميع الولايات المتأرجحة.

والحزب الليبرتاري، ثالث أكبر حزب سياسي في الولايات المتحدة، وهو ما يأتي في المرتبة الثالثة في الانتخابات بأغلب الولايات.

واختار الحزب المرشح تشيس أوليفر، ليخوض السباق الرئاسي، بعد 7 جولات من الانتخابات التمهيدية، مما "قد يضر بوحدة الحزب".

وفاز أوليفر بنحو 60 بالمئة من أصوات مندوبي الحزب، لكن بعد صراع محتدم بين المتنافسين، حيث حاول الحزب في كولورادو ترشيح كينيدي بدلا من أوليفر، لكن المحاولة باءت بالفشل.

واستقطب الحزب الليبرتاري تاريخيا جزءا صغيرا من الناخبين.

وفي عام 2016، فاز حاكم ولاية نيو مكسيكو السابق، غاري جونسون، بنسبة 3 بالمئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة، وهي أفضل نتيجة حققها مرشح في تاريخ الحزب الممتد لأكثر من 50 عاما.

لكن في انتخابات عام 2020، حصلت مرشحة الحزب جو يورغنسن، على حوالي 1 بالمئة.

حزب الخضر

يتواجد مرشح حزب الخضر على بطاقات الاقتراع في 22 ولاية وواشنطن العاصمة، بما في ذلك 5 ولايات متأرجحة، هي أريزونا وميشيغان ونورث كارولينا وبنسلفانيا وويسكونسن.

ويمثل حزب الخضر في السباق الرئاسي، الطبيبة جيل ستاين، التي ترشحت للرئاسة مرتين من قبل.

وحصلت ستاين في انتخابات عام 2016، على نحو 1 بالمئة من الأصوات، وهو ما يزيد على هامش فوز ترامب في بعض الولايات الرئيسية.

وفي عام 2020، حصل مرشح الحزب آنذاك، هوي هوكينز، على نحو 0.2 بالمئة من الأصوات.

الحزب الدستوري

يتواجد مرشح الحزب الدستوري على بطاقات الاقتراع في 12 ولاية، بما في ذلك ولايتان متأرجحتان هما نورث كارولينا وويسكونسن.

ويرشح الحزب الدستوري، المناهض للإجهاض، راندال تيري، الذي كان يطالب بإدراج اسمه على بطاقة الاقتراع في الولايات التي لا يوجد للحزب اقتراع فيها، كما قال لصحيفة "واشنطن بوست".

وحزب الحزب الدستوري هو "مجموعة محافظة مكرسة لحصر وظائف الحكومة الفدرالية وفق ما يوضح الدستور".

ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal
ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إنه سيعين، ديفيد ساكس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة باي بال، ليكون "مستشار البيت الأبيض للتكنولوجيا والذكاء الصناعي والعملات الرقمية".

وفي منشور على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قال ترامب: "يسعدني أن أعلن أن ديفيد أو. ساكس سيكون "قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض". 

وأضاف أنه "وفي هذا الدور المهم، سيوجه ديفيد سياسة الإدارة في مجال الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، وهما مجالان حاسمان لمستقبل القدرة التنافسية الأميركية".

ووفق ترامب،  "سيركز ديفيد على جعل أميركا القائد العالمي الواضح في كلا المجالين. وسيحمي حرية التعبير عبر الإنترنت".

وقال ترامب إن ساكس سيعمل على وضع إطار قانوني "حتى تتمتع صناعة العملات المشفرة بالوضوح الذي كانت تطلبه، ويمكنها الازدهار في الولايات المتحدة. وسيقود ديفيد أيضا المجلس الرئاسي للمستشارين للعلوم والتكنولوجيا".

وكان ترامب، الذي وصف العملات الرقمية في وقت سابق بأنها "احتيال"، قد تبنى الأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية، واعدًا بجعل الولايات المتحدة "عاصمة العملات الرقمية في العالم"، وجمع مخزون وطني من البيتكوين.

وتجاوزت عملة البيتكوين حاجز الـ100,000 دولار لأول مرة مساء الأربعاء، وسط توقعات بأن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، ستوفر بيئة تنظيمية مواتية لسوق العملات المشفرة.

ساكس هو أيضًا الرئيس التنفيذي السابق لشركة "زينفيتس Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس "يامر Yammer"، وهو شبكة اجتماعية موجهة للمستخدمين في الشركات.

وزادت قيمة بتكوين بأكثر من الضعف هذا العام وارتفعت بنحو 45 بالمئة منذ فوز ترامب في الانتخابات، الذي صاحبه أيضا انتخاب عدد كبير من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.

وتسعى العديد من شركات العملات المشفرة، بما في ذلك "ريبل" و"كراكن" و"سيركل"، للحصول على مقعد في المجلس الاستشاري للعملات المشفرة الذي وعد به ترامب، بهدف التأثير على خططه لإصلاح سياسات الولايات المتحدة المتعلقة بالقطاع.

وقد يكون لترامب نفسه مصلحة في هذا القطاع. ففي سبتمبر، أعلن عن إطلاق عمل تجاري جديد في مجال العملات المشفرة يحمل اسم "World Liberty Financial".

وعلى الرغم من قلة التفاصيل حول المشروع، إلا أن المستثمرين اعتبروا اهتمام ترامب الشخصي بالقطاع مؤشرا إيجابيا.

وحتى الملياردير إيلون ماسك، الحليف الرئيسي لترامب، يُعد من الداعمين للعملات المشفرة.

وشهدت عملة "البيتكوين" انتعاشا سريعا بعد تراجعها إلى أقل من 16 ألف دولار في أواخر عام 2022، مدعومة بالموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بعملة البتكوين المدرجة في الولايات المتحدة في يناير من هذا العام.