أسعار المنازل في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعا غير مسبوق
أسعار المنازل في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعا غير مسبوق

في السنوات الأخيرة، برزت أزمة الإسكان في الولايات المتحدة كأحد أكبر التحديات التي تواجه البلاد، مما جعلها واحدة من القضايا الملحة التي ينتظر الناخبون الاميركيون إيجاد حلول لها من قبل المرشحين لرئاسة البيت الأبيض.

شهدت أسعار المنازل في الولايات المتحدة ارتفاعا غير مسبوق، ففي عام 2023، وصل متوسط سعر المنزل إلى حوالي 420 ألف دولار، وهو زيادة ملحوظة بنسبة 30 في المئة مقارنةً بمستويات الأسعار قبل جائحة كورونا في عام 2019.

كذلك أسعار بشكل كبير أيضا، على سبيل المثال في مدن مثل نيويورك وسان فرانسيسكو، ارتفعت أسعار الإيجار بنسبة تتراوح بين 20 في المئة إلى 40 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.

ووصل متوسط الإيجار الشهري لشقة بغرفة نوم واحدة في نيويورك إلى حوالي 3,500 دولار.

وفي الوقت ذاته تواجه الولايات المتحدة نقصا حادا في المنازل المعروضة، حيث تشير التقارير إلى أن البلاد بحاجة إلى حوالي 3.8 مليون وحدة سكنية جديدة للتغلب على النقص الحالي، وهو ما أدى لزيادة الأسعار والإيجارات بشكل مستمر.

أيضا يشكل الرهن العقاري جزءا كبيرا من ميزانية الأسر، فوفقا لدراسة أجرتها مؤسسة  "Fannie Mae"للرهون العقارية تنفق حوالي 35 في المئة من الأسر الأميركية أكثر من 30 في المئة من دخلها على السكن، وهو ما يُعرف بـ"عبء السكن".

هذه الأرقام مجتمعة وضعت قضية الإسكان في أعلى قوائم مخاوف الناخبين الذين ينتظرون من المرشحة الديموقراطية كامالا هاريس ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب إيجاد حلول فعالة لها.

خلال حملتيهما الانتخابية وعدت هاريس بإصلاح المشاكل المتعلقة بالإسكان وكذلك فعل ترامب، وأدناه أبرز ما جاء في وعود المرشحين في هذا الشأن:

رؤية هاريس

وعدت هاريس بإجراء مجموعة من الإعفاءات الضريبية للمستثمرين بهدف تحفيز بناء منازل جديدة، وكذلك توسيع الائتمان الضريبي للإسكان منخفض الدخل وتوفير حوافز للاستثمار الحكومي والمحلي في الإسكان وإنشاء ائتمان ضريبي بقيمة 40 مليار دولار لجعل المشاريع ذات الأسعار المعقولة مجدية اقتصاديا للبنائين.

يقدر الخبراء أن الولايات المتحدة لديها عجز قدره ثلاثة ملايين وحدة سكنية في الوقت الحالي، وتؤكد هاريس أن خطواتها هذه ستسد الفجوة في العجز.

كذلك تقترح هاريس مساعدة المشترين لأول مرة عبر تقديم ائتمان ضريبي يصل إلى 25 ألف دولار للمشترين لأول مرة لمساعدتهم على دفع تكاليف الدفعة الأولى وتكاليف إغلاق صفقة الشراء.

خطة ترامب

بالمقابل يعد ترامب بخفض تكاليف الإسكان من خلال وقف "غزو المهاجرين غير الشرعيين" حيث يعتقد أنهم يشكلون جزءا أساسيا من أزمة ارتفاع تكاليف السكن.

كذلك يؤكد ترامب أن لديه خطة "حقيقية" للتغلب على التضخم وخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري.

وبشكل عام من المعروف عن سياسات ترامب المتعلقة بالإسكان خلال فترته الرئاسية الأولى فأنها كانت تركز على إلغاء القيود الفيدرالية المتعلقة بالبناء ومنح حوافز ضريبية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تطوير قطاع الإسكان.

ديفيد وارينتون
ديفيد وارينتون- الصورة من موقع مجموعة "ديليون" للمحاماه

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأربعاء، تعيين ديفيد وارينتون مستشارا قانونيا للبيت الأبيض في إدارته الجديدة التي ستتسلم السلطة في 20 يناير المقبل.

ويحل وارينتون محل جوزيف ماكينلي الذي سينضم إلى وكالة الكفاءة الحكومية، التي يقودها إيلون ماسك.

وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن "ديفيد سيتولى قيادة مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض، وسيعمل كمحامٍ رئيسي".

الرئيس المنتخب، أشاد في السياق بوارينتون، ووصفه بأنه مثّله بشكل جيد كمحامٍ شخصي له، وكمستشار عام لحملته الرئاسية. وقال عنه "إنه محامٍ مرموق وقائد محافظ".

  

من هو؟

ديفيد من أبرز المحامين في منطقة واشنطن الكبرى. هو عضو في مجموعة "ديليون للمحاماة" المختصة في مجال التقاضي المدني والجنايات الاقتصادية، بالإضافة إلى قانون السياسة. 

يقود ديفيد عمل المجموعة في القانون السياسي والجنايات الاقتصادية ويشغل منصب الشريك الإداري لمكتب الشركة في ألكسندريا- فرجينيا، المتاخمة للعاصمة واشنطن.

كان ديفيد رئيسًا سابقًا لجمعية المحامين الجمهوريين الوطنية خلال السنة القضائية 2019-2020

شغل  أيضا منصب المحامي الرئيسي في قضايا مالية تشمل مليارات الدولارات، ودافع عن شركات وأفراد في قضايا جنائية بارزة على مستوى البلاد. كما قدم مرافعات أمام العديد من محاكم الاستئناف الفيدرالية في قضايا مدنية وجنائية. 

اختصاصه

تشمل القضايا التي يرافع عنها ديفيد، مسائل معقدة مثل احتيال الرهن العقاري، والملكية الفكرية، والأسرار التجارية، والتشهير، وتمويل الحملات، وكذا الاحتيال البريدي، والإلكتروني، والعملات المشفرة، وحقوق الإنسان المدنية، وفق الوصف الذي قدمته عنه الجمعية الوطنية للمحامين الجمهوريين.

نشط "ديف" كما يلقبه المقربون منه، في عدة حملات رئاسية، بما فيها  حملة رون بول الرئاسية لعام 2012، ومستشارًا رئيسيًا لعمليات القواعد والبرامج والاعتمادات لحملة ترامب 2016.

وخلال تلك السنة، نجح ديفيد في الدفاع عن حق الحزب الجمهوري في فرجينيا في وضع قواعده الخاصة لاختيار المندوبين للمؤتمر الوطني أمام محكمة اتحادية.

لديه أيضًا خبرة واسعة في تمثيل الأفراد في الرد على مذكرات الاستدعاء الحكومية والكونغرس، بما في ذلك عدة أفراد مستهدفين من قبل لجنة 6 يناير بمجلس النواب ووزارة العدل.

وتختص هذه اللجنة في الأحداث التي شهدتها العاصمة واشنطن بينما كانت تستعد لإعلان الرئيس الحالي جو بايدن فائزا بالانتخابات الرئاسية لعام 2016 ضد ترامب.

وفي 6 يناير، هاجم مناصرو ترامب مبنى الكابيتول في محاولة منهم منع عملية التصديق تلك، حيث اعتبروا أن الانتخابات "سُرقت" من ترامب.

ديفيد تخرج بمرتبة الشرف من جامعة جورج تاون وكلية القانون بجامعة جورج ميسون، وهو أحد قدامى المحاربين في سلاح مشاة البحرية الأميركية.