المرشح الجمهوري دونالد ترامب قلص نطاق حملته الرئاسية في بعض الولايات - صورة أرشيفية.
ترامب واجه اتهامات جنائية في 4 قضايا منفصلة

ذكرت شبكة "إيه بي سي" الإخبارية أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، يسعى إلى تأجيل النطق بالحكم في قضية دفعه أموالا لإسكات ممثلة الأفلام الإباحية السابقة، ستورمي دانييلز.

وفي ملف مكون من 60 صفحة، حث محامو، المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسة الأميركية، المحكمة على إعادة النظر في حجته لنقل القضية من محكمة الولاية إلى المحكمة الفيدرالية قبل النطق بالحكم في 18 سبتمبر القادم.

وكان مدعون في نيويورك قد أكدوا، في وقت سابق، أنهم لن يعارضوا طلب ترامب تأجيل النطق بالحكم، ما يترك القرار النهائي للقاضي، حسب وكالة فرانس برس.

وفي الرسالة الموجَّهة إلى القاضي، خوان ميرشان، أفاد المدعون بأنهم "سيحيلون على المحكمة القرار بشأن جدول ما بعد المحاكمة المناسب" الذي يفسح الوقت للتعامل مع التماس الحصانة "مع النطق بالحكم أيضا (من دون أي تأخير غير منطقي)".

وأضافوا أن ممثلي "الشعب على استعداد للحضور من أجل النطق بالحكم في أي موعد مقبل تحدده المحكمة".
وسبق لميرشان أن أجّل إصدار الحكم بحق ترامب مرّة واحدة.

وكان من المقرر أن يصدر الحكم بحق ترامب، في 11 يوليو، لكن القاضي أجّل الموعد بعدما قضت المحكمة العليا بأنه يتمتع كرئيس سابق بنوع من الحصانة من أي ملاحقة جنائية.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد حسمت، في يوليو، طلب ترامب، الحصول على الحصانة الكاملة من الملاحقة القضائية في القضية الجنائية التي تتعلق بجهوده لإلغاء خسارته في انتخابات عام 2020.

ورأت المحكمة أن الرؤساء السابقين لهم الحق في الحصانة المطلقة من الملاحقة القضائية بسبب الإجراءات التي تقع ضمن سلطتهم الدستورية، لكن لا يحق لهم التمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية بسبب الإجراءات المتخذة بصفتهم الشخصية.

4 قضايا منفصلة

من جانب آخر، أوضحت وكالة "بلومبيرغ" في تقرير، الجمعة، أنه ومنذ أن فاز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، في مارس، كان يواجه اتهامات جنائية في أربع قضايا منفصلة.

ومنذ ذلك الحين، أدين الرئيس السابق في قضية واحدة، بتهمة تزوير السجلات التجارية، وهو الحكم الذي أصبح الآن مُعلَّقا بسبب حكم المحكمة العليا بشأن الحصانة الرئاسية. 

وقد أثار حكم المحكمة تساؤلات بشأن جدوى ملاحقتين قضائيتين أخريين ضد ترامب، إحداهما أقامتها وزارة العدل والأخرى ولاية جورجيا، وكلاهما بتهمة التآمر لإلغاء خسارته في انتخابات عام 2020. 

وأما القضية الرابعة، التي تنطوي على مزاعم بسوء التعامل مع وثائق سرية، فقد رفضتها قاضية فيدرالية في 15 يوليو، رغم أن وزارة العدل استأنفت القرار.

منشور ترامب كان الثاني خلال 10 أيام استهدف خلاله هاريس بشكل جنسي
ترامب يثير الجدل بعد مزاعم جنسية بحق هاريس وكلينتون
أثار الرئيس السابق والمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، انتقادات بعد أن أعاد نشر محتوى يوحي بأن منافسته في السباق المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، وهيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة والسيدة الأولى السابقة ومنافسته في انتخابات عام 2016، كانتا قد "قدمتا خدمات جنسية" مقابل الوصول لمناصب سياسية رفيعة.

ووفقا لتقرير "بلومبيرغ"، فإن التقلبات القانونية تقلل من فرصة الانتهاء من أي من القضايا قبل تنصيب الرئيس الأميركي القادم، في يناير المقبل، لافتا إلى أنه في حال فوز ترامب فإنه سوف يسعى إلى إسقاط أي قضايا متبقية ضده أو تأجيلها.

قضية قلب نتائج الانتخابات

وكان الادعاء العام الأميركي قد قدم ، الثلاثاء، لائحة اتهام معدَّلة ضد ترامب، في قضية محاولته قلب نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الحالي، جو بايدن، في عام 2020.

وجاء الإعلان عن اللائحة قبل عشرة أيام فقط من تطبيق "قاعدة الـ60 يوما" التي تتبعها وزارة العدل، التي يفترض أن تمنع تقديم أي اتهامات جديدة ضد الرئيس السابق والمرشح الرئاسي الحالي.

وكان المحقق الخاص في قضية الوثائق السرية، جاك سميث، قد أشار إلى هذه القاعدة، في مارس الماضي، عندما أبلغ قاضية فيدرالية أن محاكمة ترامب في الأيام التي تسبق الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لن تنتهك سياسة وزارة العدل.

وفي ذلك الوقت، ضغطت القاضية الفيدرالية المشرفة على قضية ترامب، إيلين كانون، بشكل خاص على المستشار الخاص المساعد، جاي برات، بشأن ما إذا كان عرض قضية وزارة العدل على هيئة محلفين في وقت متأخر من سبتمبر أو أكتوبر من شأنه أن ينتهك القاعدة.

وشرحت صحيفة نيويورك تايمز القاعدة بشكل مبسط بأنها ممارسة غير مكتوبة بموجبها يتجنب المدعون العامون فتح تحقيقات تتعلق بمرشحين عند اقتراب موعد الانتخابات، خشية أن تؤثر على عملية التصويت، حيث تكمن الفكرة الرئيسية وراء تلك القاعدة بتجنب إساءة استخدام سلطة إنفاذ القانون للتأثير على الديمقراطية.

وفي يوليو الماضي، أسقطت القاضية، إيلين كانون، القضية الجنائية التي تتهم ترامب، بالاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية.

ورفضت كانون القضية، على أساس أن تعيين وتمويل المحقق الخاص، سميث، تم بشكل "غير قانوني".

وفي أول تعليق له على القرار، كتب ترامب حينها على منصة "تروث" أن "إسقاط قضية الاتهام غير المشروع في فلوريدا يجب أن يكون الخطوة الأولى، على أن يتبعها سريعا إسقاط كل" الدعاوى بحقه.

كيف يمكن لترامب إسقاط القضايا أو تعليقها؟

إذا أدى ترامب اليمين الدستورية كرئيس قبل صدور حكم في قضية فيدرالية، فيمكنه أن يأمر وزارة العدل بتقديم طلبات إلى المحكمة لرفض الادعاء، حيث من المفترض أن تستند مثل هذه الطلبات إلى مواقف سابقة اتخذها مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل، حسب تقرير "بلومبيرغ".

ففي عام 2000، بعد تحقيق في قضايا للرئيس الديمقراطي الأسبق، بيل كلينتون، وزوجته هيلاري، في قضايا تتعلق بأعمالهما التجارية بولاية أركنساس، قال مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل إن توجيه الاتهام أو مقاضاة رئيس في منصبه من شأنه أن يقوّض بشكل غير دستوري قدرة السلطة التنفيذية على العمل.

وإذا رفض القضاة طلبات ترامب، فيمكن للنائب العام الاستئناف أو ببساطة رفض المشاركة في التقاضي في المستقبل، كما قال المدعي الفيدرالي السابق، جون سايل.

وفي حالة إدانة ترامب في قضية فيدرالية قبل يوم تنصيبه، وهو أمر غير مرجح، فيمكنه استئناف الحكم، وبصفته رئيسا، يستطيع أن يأمر المدعي العام بعدم الرد على الاستئناف.

وفي مثل هذه الحالة، سيتم رفض القضية، وفقا لأستاذ كلية الحقوق بجامعة بوسطن، جيد شوجيرمان، الذي تركز أبحاثه على السلطة التنفيذية والنيابة العامة.

ولا يملك الرئيس الأميركي سيطرة مباشرة على المدعين العامين في الولايات مثل أولئك في جورجيا، والذين اتهموا ترامب بمحاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020.

وفي حين لا يستطيع ترامب في حال إعادة انتخابه أن يأمر المدعي العام بإسقاط القضايا في محاكم ولاية، فإنه يستطيع أن يطلب من وزارة العدل أن تطلب من القاضي تعليق الإجراءات أثناء تواجده في منصبه، وإذا رفض القاضي، يمكن لوزارة العدل أن تقدم استئنافات للمحكمة العليا.

هل يستطيع الرئيس أن يعفو عن نفسه؟

لا ينطبق هذا على الإدانات بتهم على مستوى الولاية، فالسلطة الدستورية للرئيس بشأن "منح الإعفاءات والعفو عن الجرائم ضد الولايات المتحدة" تنطبق فقط على الجرائم الفيدرالية. 

وتتمتع حاكمة نيويورك الديمقراطية، كاثي هوشول، بسلطة منح العفو في القضية المرفوعة في ولايتها، لكنها ليست من محبي ترامب، كما يرى تقرير وكالة "بلومبيرغ".

وأما في جورجيا، فيصدر العفو عن مجلس الولاية، ولكن لا يمكن للمتقدمين أن يطلبوا العفو إلا بعد خمس سنوات من إكمال عقوبة السجن.

ويختلف خبراء القانون فيما إذا كان الرئيس الأميركي يستطيع العفو عن نفسه في حالة الملاحقات القضائية الفيدرالية، إذ لم يجرب أي رئيس ذلك الأمر.

وفي هذا الصدد يشير بعض الخبراء إلى النصيحة التي قدمها مكتب المستشار القانوني للرئيس الراحل، ريتشارد نيكسون، في عام 1974 بما يتعلق بفضيحة ووترغيت، أنه و"بموجب القاعدة الأساسية التي تنص على أنه لا يجوز لأحد أن يكون قاضيا في قضيته الخاصة، لا يمكن للرئيس أن يعفو عن نفسه".

وكان نيكسون قد استقال من منصبه، في التاسع من أغسطس عام 1974، بسبب فضيحة "ووتر غيت"، حيث أصدر الرئيس الجديد، جيرالد فورد، عفوا عنه.

هل يمكن إرسال الرئيس إلى السجن؟

ووفقا لسايل، إذا حُكم على ترامب بالسجن في قضية ولاية، فمن المرجح أن تقدم وزارة العدل اقتراحا قانونيا تحاجج فيه أنه من غير المناسب وغير الدستوري سجن رئيس في منصبه. 

وأوضح أن تلك الحجة ستستند إلى ما يسمى بند السيادة في الدستور، والذي يحظر على الولايات التدخل في ممارسة الحكومة الفيدرالية لسلطاتها الدستورية.

ونوه سايل إلى أنه، وفي حال رفض القاضي تأجيل عقوبة السجن، فيمكن لوزارة العدل أن تسعى إلى نقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية ورفضها.

وختم بالقول: "لا يمكن أن يكون القائد الأعلى للبلاد، والشخص الأكثر قوة في العالم، قابعا وراء القضبان في سجن إحدى الولايات". 

ديفيد وارينتون
ديفيد وارينتون- الصورة من موقع مجموعة "ديليون" للمحاماه

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأربعاء، تعيين ديفيد وارينتون مستشارا قانونيا للبيت الأبيض في إدارته الجديدة التي ستتسلم السلطة في 20 يناير المقبل.

ويحل وارينتون محل جوزيف ماكينلي الذي سينضم إلى وكالة الكفاءة الحكومية، التي يقودها إيلون ماسك.

وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن "ديفيد سيتولى قيادة مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض، وسيعمل كمحامٍ رئيسي".

الرئيس المنتخب، أشاد في السياق بوارينتون، ووصفه بأنه مثّله بشكل جيد كمحامٍ شخصي له، وكمستشار عام لحملته الرئاسية. وقال عنه "إنه محامٍ مرموق وقائد محافظ".

  

من هو؟

ديفيد من أبرز المحامين في منطقة واشنطن الكبرى. هو عضو في مجموعة "ديليون للمحاماة" المختصة في مجال التقاضي المدني والجنايات الاقتصادية، بالإضافة إلى قانون السياسة. 

يقود ديفيد عمل المجموعة في القانون السياسي والجنايات الاقتصادية ويشغل منصب الشريك الإداري لمكتب الشركة في ألكسندريا- فرجينيا، المتاخمة للعاصمة واشنطن.

كان ديفيد رئيسًا سابقًا لجمعية المحامين الجمهوريين الوطنية خلال السنة القضائية 2019-2020

شغل  أيضا منصب المحامي الرئيسي في قضايا مالية تشمل مليارات الدولارات، ودافع عن شركات وأفراد في قضايا جنائية بارزة على مستوى البلاد. كما قدم مرافعات أمام العديد من محاكم الاستئناف الفيدرالية في قضايا مدنية وجنائية. 

اختصاصه

تشمل القضايا التي يرافع عنها ديفيد، مسائل معقدة مثل احتيال الرهن العقاري، والملكية الفكرية، والأسرار التجارية، والتشهير، وتمويل الحملات، وكذا الاحتيال البريدي، والإلكتروني، والعملات المشفرة، وحقوق الإنسان المدنية، وفق الوصف الذي قدمته عنه الجمعية الوطنية للمحامين الجمهوريين.

نشط "ديف" كما يلقبه المقربون منه، في عدة حملات رئاسية، بما فيها  حملة رون بول الرئاسية لعام 2012، ومستشارًا رئيسيًا لعمليات القواعد والبرامج والاعتمادات لحملة ترامب 2016.

وخلال تلك السنة، نجح ديفيد في الدفاع عن حق الحزب الجمهوري في فرجينيا في وضع قواعده الخاصة لاختيار المندوبين للمؤتمر الوطني أمام محكمة اتحادية.

لديه أيضًا خبرة واسعة في تمثيل الأفراد في الرد على مذكرات الاستدعاء الحكومية والكونغرس، بما في ذلك عدة أفراد مستهدفين من قبل لجنة 6 يناير بمجلس النواب ووزارة العدل.

وتختص هذه اللجنة في الأحداث التي شهدتها العاصمة واشنطن بينما كانت تستعد لإعلان الرئيس الحالي جو بايدن فائزا بالانتخابات الرئاسية لعام 2016 ضد ترامب.

وفي 6 يناير، هاجم مناصرو ترامب مبنى الكابيتول في محاولة منهم منع عملية التصديق تلك، حيث اعتبروا أن الانتخابات "سُرقت" من ترامب.

ديفيد تخرج بمرتبة الشرف من جامعة جورج تاون وكلية القانون بجامعة جورج ميسون، وهو أحد قدامى المحاربين في سلاح مشاة البحرية الأميركية.