FILE PHOTO: A combination picture shows Republican presidential nominee and former U.S. President Trump and U.S. Vice President and Democratic presidential candidate Harris
تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة ساخنة بين هاريس وترامب في الولايات الأميركية المتأرجحة

مع كل انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة تكتسب عدد من الولايات المتأرجحة أهمية كبرى لأنها يمكن أن تحدد الفائز النهائي بالانتخابات، وتحسم النتائج النهائية لصالح أحد المرشحين.

والمعروف أن الولايات المتأرجحة هي تلك التي لا يميل فيها الناخبون بشكل واضح نحو أحد الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي، مما يجعل نتائج الانتخابات فيها غير متوقعة وعرضة للتغيير من انتخابات إلى أخرى.

هذا العام تكتسب ولايتي بنسلفانيا وجورجيا، أهمية أكثر من باقي الولايات المتأرجحة بالنسبة للمرشحين المتنافسين عن الحزب الديموقراطي نائبة الرئيس كامالا هاريس وعن الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب.

وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" فإن هدف هاريس هو الفوز بأصوات المجمع الانتخابي لولاية بنسلفانيا وعددها 19 صوتا، فيما يضع ترامب عينه على ولاية جورجيا وأصوات مجمعها الانتخابي البالغة 15 صوتا.

وتشير الصحيفة إلى أن كل حملة انتخابية لديها ولاية تعتبر "حيوية" في طريقها للوصول إلى 270 صوتا انتخابيا اللازمة للفوز بالانتخابات، وهو ما يفسر سبب تخصيص كل من المرشحين الكثير من الوقت والطاقة والمال في هاتين الولايتين، لضمان الفوز بها ومنع الآخر من تحقيق ذلك.

وتنقل الصحيفة عن مستشارة الاستراتيجيات في الحزب الديمقراطي دوغ سوسنيك القول إن "هناك نقطتا تحول في الانتخابات: بنسلفانيا وجورجيا".

ويضيف سوسنيك: "إذا تمكن ترامب من الفوز ببنسلفانيا أو تمكنت هاريس من الفوز بجورجيا، أعتقد أنهما سيكونان بعد ذلك المرشحين المفضلين للفوز بالانتخابات".

ويبين سوسنيك أنه "ما زال من الممكن لترامب الفوز بدون جورجيا، وما زال من الممكن لهاريس الفوز بدون بنسلفانيا، ولكن الأمر سيكون أكثر صعوبة".

واستنادا إلى خريطة نتائج انتخابات 2020 والتقييمات الداخلية لحملة ترامب، يمكن للرئيس السابق العودة إلى البيت الأبيض ببساطة من خلال استعادة مجموعة الولايات المتأرجحة الثلاثة، جورجيا وبنسلفانيا وكارولاينا الشمالية.

ووفقا لهذا السيناريو، يمكن للرئيس السابق أن يخسر العديد من الولايات المتأرجحة الأخرى، بما في ذلك نيفادا وأريزونا وميشيغان وويسكونسن، ومع ذلك تحقيق الفوز في الانتخابات.

أما بالنسبة لهاريس، فإن الفوز بـ 16 صوتا انتخابيا من جورجيا و 19 صوتا انتخابيا من بنسلفانيا سيضعها على حافة الوصول لعتبة 270 صوتا انتخابيا، لأنها ستكون بحاجة لانتصار واحد في أي من ولايات ميشيغان وويسكونسن وكارولاينا الشمالية أو أريزونا لتجاوز العتبة المطلوبة.

وبحسب الصحيفة فقد ضخ المرشحان منذ يوليو الماضي 85.7 مليون دولار في إعلانات انتخابية في بنسلفانيا بمعدل إنفاق متقارب لكل منهما.

لكن في جورجيا، أنفق ترامب وحلفاؤه حتى الآن أكثر من حملة هاريس بواقع 25.4 مليون دولار مقابل 17.5 مليون دولار.

ويؤكد مسؤولو حملة ترامب أنهم يركزون على "الناخبين القابلين للإقناع" وهم الذين لا يصوتون عادة أو لا يصوتون دائما أو الذين لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيصوتون لترامب أو هاريس أو لمرشح من طرف ثالث.

وتظهر استطلاعات الرأي في بنسلفانيا أن هاريس وترامب في سباق متقارب للغاية، حيث تتقدم نائبة الرئيس بفارق أقل من نقطتين مئويتين.

أما في جورجيا فالتنافس أشد والفارق يكاد لا يذكر على الرغم من هاريس تكتسب زخما أكبر منذ إعلان فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي في وقت سابق هذا الشهر، بحسب الصحيفة.

تاريخيا كانت بنسلفانيا ولاية متأرجحة، حيث قد تكون نتائج الانتخابات فيها قريبة بين المرشحين، لكن جورجيا أصبحت ولاية متأرجحة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، خاصة بعد نتائج انتخابات 2020، حيث فاز بها المرشح الديمقراطي جو بايدن بفارق ضئيل.

ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal
ديفيد ساكس هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس شبكة Yammer، والرئيس التنفيذي السابق لشركة Pay Pal

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إنه سيعين، ديفيد ساكس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة باي بال، ليكون "مستشار البيت الأبيض للتكنولوجيا والذكاء الصناعي والعملات الرقمية".

وفي منشور على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قال ترامب: "يسعدني أن أعلن أن ديفيد أو. ساكس سيكون "قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض". 

وأضاف أنه "وفي هذا الدور المهم، سيوجه ديفيد سياسة الإدارة في مجال الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، وهما مجالان حاسمان لمستقبل القدرة التنافسية الأميركية".

ووفق ترامب،  "سيركز ديفيد على جعل أميركا القائد العالمي الواضح في كلا المجالين. وسيحمي حرية التعبير عبر الإنترنت".

وقال ترامب إن ساكس سيعمل على وضع إطار قانوني "حتى تتمتع صناعة العملات المشفرة بالوضوح الذي كانت تطلبه، ويمكنها الازدهار في الولايات المتحدة. وسيقود ديفيد أيضا المجلس الرئاسي للمستشارين للعلوم والتكنولوجيا".

وكان ترامب، الذي وصف العملات الرقمية في وقت سابق بأنها "احتيال"، قد تبنى الأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية، واعدًا بجعل الولايات المتحدة "عاصمة العملات الرقمية في العالم"، وجمع مخزون وطني من البيتكوين.

وتجاوزت عملة البيتكوين حاجز الـ100,000 دولار لأول مرة مساء الأربعاء، وسط توقعات بأن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، ستوفر بيئة تنظيمية مواتية لسوق العملات المشفرة.

ساكس هو أيضًا الرئيس التنفيذي السابق لشركة "زينفيتس Zenefits" للبرمجيات، ومؤسس "يامر Yammer"، وهو شبكة اجتماعية موجهة للمستخدمين في الشركات.

وزادت قيمة بتكوين بأكثر من الضعف هذا العام وارتفعت بنحو 45 بالمئة منذ فوز ترامب في الانتخابات، الذي صاحبه أيضا انتخاب عدد كبير من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.

وتسعى العديد من شركات العملات المشفرة، بما في ذلك "ريبل" و"كراكن" و"سيركل"، للحصول على مقعد في المجلس الاستشاري للعملات المشفرة الذي وعد به ترامب، بهدف التأثير على خططه لإصلاح سياسات الولايات المتحدة المتعلقة بالقطاع.

وقد يكون لترامب نفسه مصلحة في هذا القطاع. ففي سبتمبر، أعلن عن إطلاق عمل تجاري جديد في مجال العملات المشفرة يحمل اسم "World Liberty Financial".

وعلى الرغم من قلة التفاصيل حول المشروع، إلا أن المستثمرين اعتبروا اهتمام ترامب الشخصي بالقطاع مؤشرا إيجابيا.

وحتى الملياردير إيلون ماسك، الحليف الرئيسي لترامب، يُعد من الداعمين للعملات المشفرة.

وشهدت عملة "البيتكوين" انتعاشا سريعا بعد تراجعها إلى أقل من 16 ألف دولار في أواخر عام 2022، مدعومة بالموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بعملة البتكوين المدرجة في الولايات المتحدة في يناير من هذا العام.