الانتخابات الرئاسية الأميركية ستعقد في الخامس من نوفمبر
الانتخابات الرئاسية الأميركية ستعقد في الخامس من نوفمبر

تنتشر المعلومات المضللة على الإنترنت بشأن انتخابات الرئاسة الأميركية، سواء من أنصار اليمين أم اليسار. ويرصد خبيران، تحدث معهما موقع "الحرة"، الديناميكيات المختلفة لعملية التضليل المنتشرة حاليا.

تقول صحيفة نيويورك تايمز في مقال تحليلي إن المناقشات بشأن المعلومات المضللة عبر الإنترنت ركزت في السنوات الماضية على اليمين، ولكن في الأسابيع الأخيرة ظهرت موجة من نظريات المؤامرة والروايات الكاذبة من اليسار أيضا.

على سبيل المثال، قال مساعد للملياردير، المانح المعروف للحزب الديمقراطي، ريد هوفمان، إن محاولة اغتيال الرئيس السابق، دونالد ترامب، ربما تكون مسرحية من تدبيره هو. 

وأثار دميتري ميلهورن، مساعد هوفمان، الجدل بعدما أرسل بريدا إلكترونيا إلى مراسلين يشجعهم فيه على النظر في احتمال أن يكون الحادث مدبرا.

ونتج عن إطلاق النار في تجمع انتخابي لترامب في بنسلفانيا في يوليو الماضي، العديد من نظريات المؤامرة، وتحولت الشائعات بأن ترامب هو من دبر إطلاق النار بنفسه إلى نظريات مؤامرة.

ولايزال يروج لهذه النظريات مستخدمون مجهولون أو مؤثرون ليبراليون لديهم مئات الآلاف من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وزعم مؤثرون مشهورون على "أكس" وثريدز" ومنصات أخرى أن عملاء الخدمة السرية ربما ساعدوا ترامب في تنفيذ خطته. وافترض آخرون أن الدم على أذن ترامب الذي شوهد بعد إطلاق الرصاص كان في الواقع "كاتشب".

ووفقا لاستطلاع رأي أجرته شركة "مورنينغ كونسلت" في يوليو الماضي، يعتقد أكثر من ثلث أنصار الرئيس بايدن، الذي انسحب من السباق الرئاسي لاحقا، أن محاولة الاغتيال ربما كانت مدبرة.

وفي قضية أخرى، زعم العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي البارزين، ومنهم الممثل مارك هاميل، ووزير العمل السابق، روبرت رايش، أن ما يعرف باسم "مشروع 2025" وهي وثيقة منسوبة للحزب الجمهوري، تتضمن "خفض الضمان الاجتماعي"، و"حظر وسائل منع الحمل"، و"منع المسلمين من دخول البلاد"، و"إنهاء حق المواطنة بالولادة"، لكن هذه الادعاءات لم يتم ذكرها في الوثيقة، وفق نيويورك تايمز.

والشهر الماضي، قالت حملة مرشحة الحزب الديمقراطي، كامالا هاريس، إن ترامب بدا مرتبكا في أحد التجمعات الانتخابية، في تلميح إلى تدهور صحته الذهنية.

ويشعر بعض الباحثين في مجال المعلومات المضللة بالقلق من أن الموجة الجديدة من نظريات المؤامرة ذات الميول اليسارية قد تزيد من استقطاب الخطاب السياسي قبل انتخابات نوفمبر، وفق الصحيفة.

وفي المقابل، روج اليمين أيضا لنظريات المؤامرة بشأن محاولة اغتيال ترامب.

ويعتقد ناشطون في اليمين، وحتى بعض شاغلي مناصب منتخبين، أن محاولة اغتيال ترامب تبدو كأنها عملية داخلية، وتم تبرير الإخفاق في منع مطلق النار على أنه مؤامرة.

نظريات مختلفة لإطلاق النار على ترامب
من اليمين واليسار.. كيف انتشرت الشائعات عن محاولة اغتيال ترامب؟
منذ الدقائق الأولى لمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، مساء السبت الماضي، انتشرت نظريات المؤامرة على الإنترنت، وبعضها يتحدث عن مطلق نار "تحت أوامر" الرئيس جو بايدن أو "الدولة العميقة"، وبعضها يندد بـ"مسرحية مدبرة" لجعل الرئيس السابق بطلا، أو تورط الموساد

وأظهرت العديد من الدراسات أن اليمين السياسي يشارك الكثير من الروايات الكاذبة والمعلومات المضللة، وفق إريك نيسبيت، أستاذ الاتصال وتحليل السياسات في جامعة نورث وسترن الأميركية، الذي تحدث لموقع "الحرة".

وفي أبريل الماضي، تم تداول منشور لحساب يتابعه نحو 3 ملايين شخص أشار بشكل غير صحيح إلى معدلات "مرتفعة" للناخبين المسجلين من دون بطاقة هوية في 3 ولايات هذا العام، اثنتان منها حاسمتان.

 

 

وما زاد من الترويج للمنشور أن الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، رد عليه، وقال: "هذا أمر مقلق".

وتساءلت النائبة عن ولاية جورجيا، حليفة ترامب، مارغوري تايلور غرين، على إنستغرام: "هل يسجل المهاجرون للتصويت باستخدام رقم الضمان الاجتماعي؟".

وتساءل ترامب نفسه على منصته الاجتماعية الخاصة "تروث سوشل": "من هم كل هؤلاء الناخبين المسجلين دون بطاقة هوية في تكساس وبنسلفانيا وأريزونا؟ ماذا يحدث؟".

لكن مسؤولا في ولاية أريزونا نفى هذا الادعاء في منشورات متعددة على موقع "أكس"، وأصدرت جين نيلسون، سكرتيرة ولاية تكساس، بيانا وصفت ما جاء في المنشور بأنه "غير دقيق تماما".

ومع ذلك، فقد انتشر الادعاء الكاذب على نطاق واسع.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن هذا المنشور يكشف كيف يمكن أن تهيمن مثل هذه الحسابات على المناقشات السياسية اليمينية عبر الإنترنت، حتى مع نشرها معلومات كاذبة.

ويعرف العديد من الشخصيات التي تروج لمثل هذه المنشورات أنفسهم باعتبارهم صحفيين أو مواطنين يكشفون عن الفساد الحقيقي. ومع ذلك، فإن قدرتهم على نشر معلومات مضللة مع إخفاء دوافعهم الحقيقية تثير القلق.

ومؤخرا، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من "جهات فاعلة سيئة" تغمر المشهد الإعلامي بمعلومات كاذبة ومضللة تستهدف مجتمعات الملونين.

وتشير إلى صور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تظهر ترامب مع ناخبين سود مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة واضحة لجذب هؤلاء الناخبين. 

ونشرت بعض هذه الصور مجموعات إعلامية محافظة وبعضها الآخر أفراد عاديون.

أستاذ الاتصال نيسبيت قال لموقع "الحرة" إنه بدءا من انتخابات عام 2016، زاد حجم المعلومات المضللة عن الانتخابات في الولايات المتحدة التي تميل إلى اليمين مقارنة بالتي تميل إلى اليسار.

ويعتقد أن سبب ذلك أن هناك عددا أكبر من وسائل الإعلام والمؤثرين على الإنترنت من أصحاب الميول اليمينية مقارنة بالوسائل الإعلامية ذات الميول اليسارية في الولايات المتحدة. 

ويقول: "المسألة تتعلق بحجم تواجد اليمين على الإنترنت"، ويشير إلى دراسة سابقة لجامعة نورث وسترن بهذا الشأن.

كما يشير إلى دراسة سابقة وجدت أن عدد المؤثرين المؤيدين لترامب على "تيك توك" على سبيل المثال يفوق عدد المؤثرين المؤيدين لبايدن بنسبة اثنين إلى واحد.

ويقول: "قد تعتقد أن مستخدمي تيك توك جيل أصغر سنا يميل إلى اليسار، لكن في الواقع، هذا ليس هو الحال. هناك صعود لليمين أو من يميلون إلى اليمين".

ويشير كذلك إلى ظهور الوسائط الاجتماعية الأخرى مثل رامبل، وهو "بديل كامل" لموقع يوتيوب، يضم عددا كبيرا من الشخصيات الإعلامية اليمينية أو المعلقين السياسيين الذين تم استبعادهم من منصات أخرى لنشرهم معلومات مضللة.

وهناك أيضا كثير من القنوات التي تروج لنظرية المؤامرة "كيو آنون" التي تحظى بقدر كبير من التفاعل على رامبل. (وهي نظرية مؤامرة تقول إن هناك دولة عميقة تخوض حربا سرية على ترامب).

ويلفت أيضا إلى أن ماسك، مالك "أكس"، أعاد تنشيط كثير من الحسابات المتعلقة بمؤيدي اقتحام الكابيتول بعد إزالتها من "تويتر".

وقال إنه في "الوقت الحالي، نرى المعلومات المضللة على فيسبوك وإنستغرام وأكس، مع حجم أكبر من المعلومات المضللة التي تميل إلى اليمين".

لكن هذا لا يعني عدم وجود معلومات مضللة تميل إلى اليسار، وهو ما حدث بعد محاولة الاغتيال.

ويوضح أنه "بعد محاولة الاغتيال مباشرة، انتشر كثير من المعلومات المضللة التي تدعي أنها كانت عملية داخلية، وأن بايدن والبيت الأبيض دبراها، ولكن كان هناك أيضا ادعاءات ذات ميول يسارية بأنها كانت خطة دبرها ترامب من أجل حشد التعاطف.

ويشير إلى قدر كبير من المعلومات المضللة عن هاريس، وعلى سبيل المثال، الترويج لفكرة أنها شقت طريقها إلى قمة الحزب الديمقراطي من خلال علاقات غرامية مع مسؤولين كبار.

هيذر هندرشوت، أستاذة الاتصال، التي تركز على الحملات الانتخابية والإعلام، تتفق أيضا على فكرة زيادة حجم المعلومات المنتشرة لليمين.

وتوضح هندرشوت أنه في بعض الأحيان يتم نشر المعلومات المضللة من خلال تكرارها.

وتقول: "إذا كان لديك القليل جدا من المعلومات، أو لا شيء، فإن الأمر يتضخم لأن الناس يلاحظونه ويحاولون تصحيحه، ويبدو الأمر وكأنه كرة ثلجية".

وتوضح أنه "في أي حملة انتخابية، هناك معلومات يتم تداولها من الجانبين: لديك مصادر رسمية للغاية. لديك معلومات شبه رسمية، وهناك أشخاص عشوائيون يقولون أي شيء يريدونه، وقد لا يكون لديهم أي صفة رسمية في الحملات، أو أي انتماء حزبي على الإطلاق".

FILE - President Donald Trump listens as Adam Boehler, CEO of U.S. International Development Finance Corporation, speaks about…
بوهلر حين كان رئيسا لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية رفقة ترامب بالبيت الأبيض في 2020

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الأربعاء، عن سلسة من التعيينات الجديدة بينها تعيين آدم بولر كمبعوث رئاسي خاص لشؤون الرهائن وادنيال ريسكول وزيرا للجيش.

بولر مبعوثا لشؤون الرهائن

وبولر هو الرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية.

وقال ترامب إن بولر سيعمل برتبة سفير في منصب "مفاوض رئيسي ضمن فريق اتفاقيات أبراهام"، كاشفا أنه سبق له أن تفاوض مع "بعض من أصعب الشخصيات في العالم، بما في ذلك طالبان".

آدام بولر

وأضاف على حسابه في منصة "تروث سوشال التي يملكها أن "آدم (بولر) يعلم أن لا أحد أشد صلابة من الولايات المتحدة الأميركية، على الأقل عندما يكون الرئيس ترامب قائدها"، متابعا أنه سيعمل بلا كلل لإعادة مواطنينا الأميركيين العظماء إلى الوطن".

وظل ترامب يتعهد بتحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين من طرف حركة حماس، كما التزم بتوسيع اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل لتشمل بلدانا عربية أخرى.

وكانت إدارة ترامب قادت لإبرام اتفاقيات أبراهام في 2020، وأدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وأكد الرئيس الأميركي المنتخب في ولايته الرئاسية الأولى أن الاتفاقيات "تساهم في استقرار المنطقة وتعزز التعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية وإسرائيل".

دريسكل وزيرا للجيش

وشملت التعيينات الجديدة أيضا، تكليف ترامب دانييل دريسكل بمنصب وزير الجيش الأميركي قائلا "بصفته جنديًا سابقًا، ومستثمرًا، ومستشارًا سياسيًا، يجلب دان مزيجًا قويًا من الخبرات".

 

ويعتبر منصب وزير الجيش في الولايات المتحدة أحد المناصب العليا في وزارة الدفاع، وهو مسؤول عن تنظيم وإدارة الجيش الأميركي، وينسق السياسات والإجراءات المتعلقة بالقوات البرية.

ويعمل وزير الجيش بشكل وثيق مع وزير الدفاع وبقية القادة العسكريين لتطوير استراتيجيات وتوجيهات عسكرية. كما يتعامل مع الكونغرس لتقديم التقارير عن ميزانية الجيش والاحتياجات العسكرية.

آيزكمان مديرا لوكالة الفضاء

كما شملت قرارات ترامب تكليف جاريد آيزكمان بإدراة الوكالة الفضاء الأميركية "ناسا".

وقال ترامب إن آيزكمان هو "قائد أعمال متميز، وطيار، ورائد فضاء"، و"سيقود مهمة ناسا في الاكتشاف والإلهام، ويمهد الطريق لإنجازات رائدة في علوم الفضاء والتكنولوجيا والاستكشاف".

جاريد آيزكمان

وأضاف أن أيزكمان أظهر على مدار الـ 25 عامًا الماضية "قيادة استثنائية كمؤسس ومدير تنفيذي لشركة "شيفت 4" التي أصبحت رائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا المالية".

وذكر ترامب أن مرشحه "شارك في تأسيس شركة "دراكن إنترنشونال" وعمل كمدير تنفيذي بها لأكثر من عقد، حيث دعمت الشركة وزارة الدفاع الأميركية وحلفاءها".

وتابع أن "شغف جاريد (آيزكمان) بالفضاء، وخبرته كرائد فضاء، والتزامه بدفع حدود الاستكشاف، وفك ألغاز الكون، وتعزيز الاقتصاد الفضائي الجديد، تجعله الخيار الأمثل لقيادة ناسا نحو عصر جديد وجريء".

نافارو مستشار في التجارة والتصنيع

كما أعلن الرئيس الأميركي المنتخب عن تعيين بيتر نافارو في منصب كبير المستشارين للتجارة والتصنيع، قائلا "(نافارو) ساعدني في إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة غير العادلة مثل نافتا واتفاقية التجارة الحرة بين كوريا والولايات المتحدة".

بيتر نافارو

وكان نافارو قد خرج من السجن في يوليو الماضي بعد أن قضى عقوبة بالحبس أربعة أشهر بعد اتهامه بعرقلة صلاحيات الكونغرس في التحقيق، وذلك على خلفية رفضه التجاوب مع استدعاء لجنة في مجلس النواب كانت تحقق في اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021.