ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

تأكدت سلامة الرئيس السابق، دونالد ترامب، بعد أن أحبط‭ ‬جهاز الخدمة السرية، الأحد، ما وصفته السلطات الأمنية بأنها محاولة اغتيال بفلوريدا، وذلك بعد أقل من شهرين من محاولة إطلاق النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.

وهاتان الحادثتان ليستا سوى الحلقة الأحدث في تاريخ طويل من العنف السياسي الذي طالما شكل ملامح المشهد السياسي الأميركي. فعبر العقود، تعرض العديد من الرؤساء والمرشحين الرئاسيين لمحاولات اغتيال، بعضها أدى إلى مقتلهم، وبعضها الآخر فشل لكنها ترك آثارا عميقة  بالمجتمع والسياسية الأميركيين، وفقا لوكالة بلومبرغ.

وتعرض معظم الرؤساء الأميركييين المعاصرين لمحاولات استهداف، غير أن الخدمة السرية نجحت في إحباط غالبيتها. ولم تسفر سوى حوادث قليلة عن إصابات فعلية للرؤساء أو المرشحين.

ووفق تقرير للكونغرس نشر عام 2008، فقد سجل  15 "اعتداء مباشر" على الرؤساء والرؤساء المنتخبين والمرشحين بين عامي 1835 و2005. بينها 4 اغتيالات لرؤساء وهم على رأس عملهم. وفي المقابل، نجا العديد من قادة الولايات المتحدة من محاولات قتل متعمدة، حسبما أفاد موقع أكسيوس.

وحتى قبل حادثة الأحد، أظهرت استطلاعات الرأي قلق الناخبين بشأن احتمال حدوث عنف يحيط بانتخابات الرئاسة لهذا العام.

ووجد استطلاع لـ"بلومبرغ نيوز/مورنينغ كونسلت" في الولايات المتأرجحة، في مايو، أن نصف المستطلعين كانوا يخشون ذلك، بما في ذلك نسب متساوية تقريبا من الديمقراطيين والجمهوريين. وهذه المخاوف أكثر شيوعًا بين المستقلين، وفقًا للاستطلاع.

فيما يلي لمحة على بعض أبرز  اغتيالات ومحاولات اغتيال رؤساء ومرشحين أميركيين للرئاسة:

دونالد ترامب

خلال حملة ترامب عام 2016، حاول رجل بريطاني يبلغ من العمر 20 عاما انتزاع مسدس من ضابط شرطة لاس فيغاس في تجمع لترامب هناك.

وكشف للشرطة لاحقا أنه كان يحاول قتل ترامب، واعترف بالذنب في جرائم فيدرالية تتعلق بالأسلحة النارية.

رونالد ريغان

في 30 مارس 1981، أطلق، جون هينكلي الابن، ست رصاصات على الرئيس في واشنطن، مصيبًا ريغان بجروح خطيرة لكنه تعافى بعد جراحة طارئة.

نجا الضحايا الثلاثة الآخرون أيضا. تم اعتقال هينكلي على الفور وظل تحت الرعاية النفسية المؤسسية حتى عام 2016، بعد 12 عاما من وفاة ريغان.

جيرالد فورد

حاولت لينيت "سكويكي" فروم، إحدى أتباع زعيم الطائفة تشارلز مانسون، إطلاق النار على فورد في ساكرامنتو، كاليفورنيا في 5 سبتمبر 1975.

وبعد ثلاثة أسابيع، أطلقت، سارة جين مور، رصاصة على فورد في سان فرانسيسكو، مما جعل المرأتين أبرز محاولات الاغتيال النسائية في تاريخ الولايات المتحدة.

روبرت ف. كينيدي

أطلق سرحان بشارة سرحان النار وقتل كينيدي، الذي كان آنذاك مرشحا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، في لوس أنجلوس في 5 يونيو 1968، بعد أقل من خمس سنوات من اغتيال أخيه الأكبر. 
حُكم على سرحان بالسجن مدى الحياة.

جون ف. كينيدي

في 22 نوفمبر 1963، أطلق، لي هارفي أوزوالد، النار، وقتل الرئيس كينيدي في دالاس، في عملية اغتيال لا تزال تثير نقاشات بشأن ما إذا كان أوزوالد قد تصرف بمفرده أم كان جزءا من عملية أوسع.

وقد ازدادت التكهنات والنظريات تعقيدا بعد أن قُتل أوزوالد على يد جاك روبي، صاحب ملهى ليلي، بعد يومين فقط من اغتيال كينيدي.

ثيودور روزفلت

كان روزفلت في خضم حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض كرئيس، عندما تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطابا في ميلووكي بتاريخ 14 أكتوبر 1912. 

وبفضل نص خطابه السميك المكون من 50 صفحة وعلبة نظاراته الموجودة في جيب صدره، نجا روزفلت من الرصاصة التي استقرت في صدره. 

ورغم تعافيه من الحادث، خسر روزفلت في نهاية المطاف الانتخابات أمام منافسه وودرو ويلسون. أما المهاجم، جون شرانك، فقد خضع للتقييم النفسي وتم تشخيصه بالجنون، مما أدى إلى إيداعه في مصحة عقلية حتى وفاته.

ويليام ماكينلي

أُطلق النار على الرئيس ماكينلي في بوفالو، نيويورك في 6 سبتمبر 1901، وتوفي لاحقا متأثرا بجراحه، مما قاد نائب الرئيس روزفلت إلى الرئاسة.

تمت إدانة الأناركي، ليون تشولغوش، بالاغتيال وتم إعدامه.

جيمس غارفيلد

أُطلق النار على غارفيلد في واشنطن في 2 يوليو 1881. توفي بسبب مضاعفات من الجروح بعد شهرين. تمت إدانة الكاتب والمحامي تشارلز غيتو بالجريمة وحُكم عليه بالإعدام.

أبراهام لنكولن

في مساء 14 أبريل 1865، تعرض الرئيس أبراهام لنكولن للاغتيال أثناء حضوره عرضا مسرحيا في مسرح فورد. 
ونفذ الاغتيال جون ويلكس بوث، الممثل المشهور المتعاطف بقوة مع ولايات الجنوب المنفصلة (الكونفدرالية).

وأطلق بوث النار على لنكولن في رأسه عن قرب، مما أدى إلى وفاة الرئيس في صباح اليوم التالي. عقب الحادث، أطلقت الحكومة الفيدرالية عملية مطاردة واسعة استمرت قرابة أسبوعين، انتهت بمقتل بوث في مواجهة مع القوات الحكومية في ولاية فيرجينيا.

ديفيد وارينتون
ديفيد وارينتون- الصورة من موقع مجموعة "ديليون" للمحاماه

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الأربعاء، تعيين ديفيد وارينتون مستشارا قانونيا للبيت الأبيض في إدارته الجديدة التي ستتسلم السلطة في 20 يناير المقبل.

ويحل وارينتون محل جوزيف ماكينلي الذي سينضم إلى وكالة الكفاءة الحكومية، التي يقودها إيلون ماسك.

وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن "ديفيد سيتولى قيادة مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض، وسيعمل كمحامٍ رئيسي".

الرئيس المنتخب، أشاد في السياق بوارينتون، ووصفه بأنه مثّله بشكل جيد كمحامٍ شخصي له، وكمستشار عام لحملته الرئاسية. وقال عنه "إنه محامٍ مرموق وقائد محافظ".

  

من هو؟

ديفيد من أبرز المحامين في منطقة واشنطن الكبرى. هو عضو في مجموعة "ديليون للمحاماة" المختصة في مجال التقاضي المدني والجنايات الاقتصادية، بالإضافة إلى قانون السياسة. 

يقود ديفيد عمل المجموعة في القانون السياسي والجنايات الاقتصادية ويشغل منصب الشريك الإداري لمكتب الشركة في ألكسندريا- فرجينيا، المتاخمة للعاصمة واشنطن.

كان ديفيد رئيسًا سابقًا لجمعية المحامين الجمهوريين الوطنية خلال السنة القضائية 2019-2020

شغل  أيضا منصب المحامي الرئيسي في قضايا مالية تشمل مليارات الدولارات، ودافع عن شركات وأفراد في قضايا جنائية بارزة على مستوى البلاد. كما قدم مرافعات أمام العديد من محاكم الاستئناف الفيدرالية في قضايا مدنية وجنائية. 

اختصاصه

تشمل القضايا التي يرافع عنها ديفيد، مسائل معقدة مثل احتيال الرهن العقاري، والملكية الفكرية، والأسرار التجارية، والتشهير، وتمويل الحملات، وكذا الاحتيال البريدي، والإلكتروني، والعملات المشفرة، وحقوق الإنسان المدنية، وفق الوصف الذي قدمته عنه الجمعية الوطنية للمحامين الجمهوريين.

نشط "ديف" كما يلقبه المقربون منه، في عدة حملات رئاسية، بما فيها  حملة رون بول الرئاسية لعام 2012، ومستشارًا رئيسيًا لعمليات القواعد والبرامج والاعتمادات لحملة ترامب 2016.

وخلال تلك السنة، نجح ديفيد في الدفاع عن حق الحزب الجمهوري في فرجينيا في وضع قواعده الخاصة لاختيار المندوبين للمؤتمر الوطني أمام محكمة اتحادية.

لديه أيضًا خبرة واسعة في تمثيل الأفراد في الرد على مذكرات الاستدعاء الحكومية والكونغرس، بما في ذلك عدة أفراد مستهدفين من قبل لجنة 6 يناير بمجلس النواب ووزارة العدل.

وتختص هذه اللجنة في الأحداث التي شهدتها العاصمة واشنطن بينما كانت تستعد لإعلان الرئيس الحالي جو بايدن فائزا بالانتخابات الرئاسية لعام 2016 ضد ترامب.

وفي 6 يناير، هاجم مناصرو ترامب مبنى الكابيتول في محاولة منهم منع عملية التصديق تلك، حيث اعتبروا أن الانتخابات "سُرقت" من ترامب.

ديفيد تخرج بمرتبة الشرف من جامعة جورج تاون وكلية القانون بجامعة جورج ميسون، وهو أحد قدامى المحاربين في سلاح مشاة البحرية الأميركية.