مزاعم ترامب سبقها ادعاءات تفيد أن مهاجرين هايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة
مزاعم ترامب سبقها ادعاءات تفيد أن مهاجرين هايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة

أعربت المرأة التي أشعل منشورها على فيسبوك، فتيل الشائعة التي رددها المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية، دونالد ترامب، بأن مهاجرين "يخطفون ويأكلون الحيوانات الأليفة" في ولاية أوهايو، عن "ندمها"، لافتة إلى أنها حذفت المنشور بالفعل.

وأوضح تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن السيدة حذفت المنشور الذي زعمت فيه أن "أحد جيرانها من المهاجرين الهايتيين ربما يكون خطف قطة جارها".

عندما كتبت إيريكا لي منشورها، لم تكن تعلم أنها تجر المدينة إلى خضم السباق الرئاسي، حيث أثار الرئيس السابق، المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، "شائعات تم دحضها لاحقا، حول خطف المهاجرين الهايتيين الحيوانات المنزلية الأليفة وأكلها".

وتعود القصة عندما سمعت لي البالغة من العمر 35 عاما، أن قطة جارتها اختفت، وأن "أحد الجيران الهايتيين ربما يكون قد استولى على القطة". وكتبت حينها منشورا على فيسبوك، قبل أن تحاول التأكد من جارتها بشأن الواقعة، ليتضح أن القطة التي يُفترض أنها اختفت لم تكن قطة ابنة جارتها، كما نشرت، وفق نيويورك تايمز.

حينها حذفت المنشور، لكنه وجد طريقه في النهاية إلى ترامب ونائبه جي دي فانس، الذي نشأ على بعد نحو 40 ميلا من سبرينغفيلد، البلدة التي تعيش فيها لي.

وفي الأسبوع الماضي، خلال المناظرة مع نائبة الرئيس، المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس، كرر ترامب الشائعة في محاولة لجر سبرينغفيلد إلى المناقشة المحتدمة على المستوى الوطني حول الهجرة، وفق الصحيفة. وقال: "يأكلون الكلاب في سبرينغفيلد، الذين قدموا إلى هناك يأكلون القطط. يأكلون حيوانات أليفة".

واستمر فانس، الأحد، في تغذية الشائعات ضد المهاجرين الهايتيين المقيمين في أوهايو التي يمثلها في مجلس الشيوخ، رغم نفي حاكمها المزاعم بشأنهم بشكل قاطع.

وعند سؤاله على شبكة "سي بي إس" الأميركية، عن هذه الشائعات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فانس: "سمعت 10 روايات من ناخبيّ في سبرينغفيلد بأوهايو، ويمكن التحقق منها كلها وتأكيدها".

وأضاف: "بعضها صدر عن شهادات مباشرة، مثل سرقة مهاجرين طيور إوز في حديقة لذبحها وأكلها".

وواصلت لي حديثها، وفق نيويورك تايمز، بالقول إنها "نادمة حاليا على كتابة ذلك المنشور"، وتشعر "بالسوء إزاء التداعيات العنصرية التي شهدتها المدينة لأيام".

وأضافت باكية: "لم أترعرع على الكراهية، أسرتي مختلطة الأعراق. لم أرغب قط في التسبب بمشاكل لأي شخص".

وشهدت سبرينغفيلد حيث غالبية السكان من البيض، زيادة في عدد سكانها في السنوات الأخيرة. ووصل إليها حوالي 15 ألف هايتي هربا من الأزمة الخطيرة في بلادهم، بسبب الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده المدينة وولاية أوهايو، وفق فرانس برس.

وعندما سئل الحاكم الجمهوري للولاية، مايك ديواين، عن هذه الشائعات على قناة "إي بي سي"، وصفها بأنها "سخيفة" رغم دعمه لترامب.

وقال الحاكم: "هذه الشائعات حول أكل الهايتيين الكلاب والقطط أو أي شيء آخر، يجب أن تتوقف".

وأوضح أن "الهايتيين يقيمون في سبرينغفيلد بشكل قانوني للعمل. ولاية أوهايو تتطور وسبرينغفيلد تشهد انتعاشا كبيرا مع تأسيس العديد من الشركات فيها".

وأوضح أن "الهايتيين أتوا إلى هنا للعمل في هذه الشركات التي أكدت أنهم موظفون ممتازون وأنهم راضون جدا عن أدائهم، وذلك يساهم في الاقتصاد".

والثلاثاء، قالت هاريس إن مزاعم ترامب بشأن المهاجرين في أوهايو كانت "خطابا بغيضا" صُمم "لتقسيم دولتنا".

وأضافت خلال مقابلة مع صحفيين في فيلادلفيا، وفق نيويورك تايمز: "هذا مرهق وبغيض ويستند إلى بعض الأشياء القديمة التي لا ينبغي لنا أن نتسامح معها".

وأضافت: "يجب أن يتوقف ذلك".

دكتور جانيت نشيوات التي رشحها الرئيس دونالد ترامب لشغل منصب "الجراح العام" في إدارته الثانية

تداولت صحف أميركية تقريرا قديما للشرطة بشأن حادثة مقتل والد الطبيبة الأميركية من أصول أردنية جانيت نشيوات، التي رشحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب الشهر الماضي لشغل منصب الجراح العام للولايات المتحدة في إداراته الجديدة.

ويعود تاريخ تقرير الشرطة، الذي تقول صحيفة "نيويورك تايمز" إنها حصلت على نسخة منه، إلى 25 فبراير عام 1990.

في ذلك اليوم، وصلت الشرطة إلى منزل نشيوات في بلدة أوماتيلا الصغيرة في ولاية فلوريدا، لتجد الأب "زياد" في سريره، مصابا برصاصة في الرأس، وبينما أحاطت وسادات برأسه، وُضعت ذراعاه متقاطعتين فوق صدره.

كانت جانيت وقتها في الثالثة عشر من عمرها، وقالت في محضر الواقعة، "دخلت إلى غرفة نوم والدي عند 7:15 صباحا لتناول مقص.. فتحت صندوقا لأدوات الصيد، لكنه انقلب.. وسقط شيئ منه وسمعت صوتا عاليا.. بعدها رأيت دما على أذن والدي."

كان صندوق الأدوات موضوعا على رف فوق السرير، حيث كان ينام المهاجر الأردني زياد نشيوات، في غرفة معتمة، ولسوء الحظ سقط منه مسدس عيار 380، فانطلقت منه رصاصة، أصابت الرجل في الرأس.

وقبل أن تتصل بالطوارئ، سارعت جانيت إلى الحمام لإحضار منشفة، ثم ثلج ووضعته على رأس والدها.

لكنه توفي في اليوم التالي في المستشفى، عن عمر ناهز 44 عاما.

وكانت الحادثة الأليمة السبب في امتهان جانيت نشيوات للطب، إذ آمنت أن إنقاذ أرواح الناس من شأنه أن يساعدها في التعامل مع الألم والعجز الذي شعرت به بعد وفاة والدها.

وتقول في كتابها الذي يصدر هذا الشهر، "عندما كنت في 13 عاما من عمري، عاجزة، شاهدت والدي العزيز يموت بينما كان الدم يسيل منه في كل مكان، ولم أستطع إنقاذ حياته."

وتضيف في الكتاب الذي يحمل اسم "ما وراء سماعة الطبيب: معجزات في الطب": "كانت هذه بداية رحلتي الشخصية في الحياة، لأصبح طبيبة وأدخل عالم فنون العلاج".

طبيبة أسرة شهيرة

تخرجت جانيت نشيوات من كلية الطب بالجامعة الأميركية لمنطقة البحر الكاريبي في جزيرة سينت مارتن التابعة لهولندا.

وأكملت برنامج الإقامة في طب الأسرة في جامعة ولاية أركنساس للعلوم الطبية في عام 2009.

وتدير الآن شبكة من مراكز الرعاية العاجلة في نيويورك ونيو جيرسي، ولها علامة تجارية خاصة بإنتاج المكملات الغذائية والفيتامينات.

كما تظهر دكتور نشيوات، التي تبلغ الآن من العمر 48 عاما، بشكل دائم على شبكة "فوكس نيوز" الداعمة للحزب الجمهوري، مقدمة النصائح والاستشارات الطبية.

وكانت شهرتها سببا في اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب لها لشغل منصب الجراح العام في إدارته التي تبدأ مهامها في يناير المقبل.

ويتولي الجراح العام للولايات المتحدة مهمة التحدث الرسمي بشأن قضايا الصحة العامة في البلاد، كما يلعب دورا محوريا في تقديم التوصيات بشأن الوقاية من الأمراض وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ الصحية العامة، وبينها ما يتعلق بالأوبئة والكوارث الطبيعية.

لكن، مثل آخرين ممن رشحهم ترامب لشغل المناصب العليا في إدارته، تحتاج نشيوات إلى موافقة الكونغرس على تعيينها في المنصب.

إرادة حديدية

جانيت نشيوات هي الأبنة الثانية في الترتيب بين خمسة أبناء، إذ تكبرها جوليا، ويأتي بعدها جاكلين، ثم دانيل ودينا.

شغلت شقيقتها جوليا نشيوات منصب مستشار الأمن الداخلي في إدارة ترامب من 2020 إلى 2021.

أما اختها جاكلين فعملت عارضة أزياء، وهي متزوجة من سكوت ستاب قائد فرقة الروك "كريد."

فيما يعمل كل من دانيل ودينا محاميين.

وتعزو دكتور جانيت نجاحها وأخوتها إلى الإرادة الحديدة لوالدتهم، حياة نشيوات، التي كانت تعمل ممرضة أطفال، واضطرت للعمل في نوبات إضافية بعد وفاة زوجها لتغطية نفقات العائلة.