جانب من متابعة الجمهور الأميركي للمناظرة التي جرت بين ترامب وهاريس في العاشر من سبتمبر
جانب من متابعة الجمهور الأميركي للمناظرة التي جرت بين ترامب وهاريس في العاشر من سبتمبر

جدد مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، رفضه الوقوف أمام منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس، في مناظرة ثانية معللا رفضه بأن وقت هذه المناظرة قد فات.

وكانت نائبة الرئيس الأميركي قد أعلنت قبولها دعوة من شبكة "سي.أن.أن" للمشاركة في مناظرة أخرى مع ترامب في الثالث والعشرين من أكتوبر المقبل، إلا أن الرئيس السابق اعتبر في تصريحات أمام تجمع لأنصاره في ويلمغنتون في ولاية نورث كارولاينا، أن الأوان قد فات، قائلا إن التصويت بدأ بالفعل.

هل فات الأوان؟

وفي مقابلة مع قناة "الحرة"، يؤكد النائب الجمهوري السابق عن ولاية ميشيغان كلينت كيستو، أن "ترامب محق في قوله إن الوقت قد تأخر، حيث أُرسلت بطاقات الاقتراع بالبريد بالفعل في عدة ولايات، والمشاركة في مناظرة أخرى لن تُحدث فرقا حقيقيا".

وأضاف كيستو أن ترامب يشعر بالثقة حيال أدائه في المناظرة السابقة مع هاريس، وهو لا يرى أن مناظرة جديدة ستقدم له أي فوائد.

ويرى كيستو أن ترامب يستغل رفضه للمناظرة كطريقة للحفاظ على زخمه الانتخابي، خاصة وأنه يعتقد أن أداءه السابق كان جيدًا بما فيه الكفاية.

في المقابل، اعتبر سيناتور الظل السابق عن العاصمة الأميركية واشنطن بول ستراوس، أن رفض ترامب يعود إلى أدائه الضعيف في المناظرة الأولى، إذ أثارت بعض تصريحاته، مثل الحديث عن "أشخاص يأكلون القطط والكلاب" موجة من السخرية على الإنترنت.

كيف وصلت الحيوانات الأليفة لمناظرة هاريس وترامب؟
في المناظرة الرئاسية وأمام حوالي سبعين مليون مشاهد أطلق المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب اتهاما غريبا يتعلق بالمهاجرين في ولاية أوهايو.. كيف وصلت الحيوانات الأليفة إلى المناظرة بين مرشحين لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية؟

من هذا المنطلق، يرى ستراوس أن هاريس تسعى لكسب تأييد الناخبين المستقلين عبر مناظرة جديدة تتيح لهم فرصة لمقارنة سياسات المرشحين بشكل مباشر.

ويعبر ستراوس عن اعتقاده بأن "المناظرات ضرورية لأن الناخبين يستحقون الحصول على معلومات واضحة من المرشحين. إنها فرصة لتقييم مواقفهم وقضاياهم الرئيسية"، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك وقت كافٍ قبل الانتخابات لاتخاذ الناخبين قرارهم.

أشارت الاستطلاعات إلى فوز هاريس خلال المناظرة
وفق الاستطلاعات.. من فاز بالمناظرة الأولى بين هاريس وترامب؟
كشفت استطلاعات الرأي التي أجريت في أعقاب المناظرة الرئاسية بين نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، تقدم السيدة التي تسعى لأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة.

تأثير رفض ترامب

يرى ستراوس أنه "عندما يرفض المرشح المشاركة في مناظرة، فإن الناخب يخسر". ويضيف أن "الديمقراطيين يعتقدون أن الناخبين سيُدركون أن ترامب يتجنب النقاش الحقيقي حول القضايا الحاسمة".

ويشير بعض الجمهوريين إلى أن قرار ترامب قد يكون له تأثير ضئيل على شعبيته، خصوصا في الولايات المتأرجحة. ويرى كيستو أن الرفض لن يؤثر كثيرا على قاعدة ترامب الصلبة.

ويقول إنه في ولايات مثل ميشيغان وبنسلفانيا المتأرجحتين، بدأت توجهات الناخبين تصب في صالح ترامب، واستطلاعات الرأي تتغير مع مرور الوقت وتتجه لصالح الرئيس السابق بعد أن كانت لصالح هاريس في الفترة الماضية.

ما الجديد الذي ستطرحه هاريس؟

يقول ستراوس إن "هاريس حددت رؤيتها لمستقبل أميركا، وهذا سيتيح للرئيس السابق أن يفعل الشيء نفسه ويوضح رؤيته في المناظرة، ولكن الفرق أنه ليس لترامب رؤية واضحة لمستقبل أميركا".

ويضيف أن "ترامب يعود دائما إلى الوراء وسياساته المقلقة الفاشلة. وأعتقد أن الناخب يستفيد من مقارنة بين سياسات المرشحين".

ويشير ستراوس إلى أن ترامب رفض اليوم مناظرة هاريس مجددا لأنه أمام خصم قوي.

في المقابل، يشير كيستو إلى أن "الشعب الأميركي يعرف بالفعل سياسات ترامب ولمسها عندما كان في البيت الأبيض مثل انخفاض أسعار الوقود وغيرها من المسائل الاقتصادية، وهذا عكس ما هي عليه إدارة بايدن-هاريس".

جدل حول حياد وسائل الإعلام

مسألة الثقة في وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في هذا الجدل. ففي حين قبلت هاريس دعوة "سي.أن.أن" أعرب ترامب عن تحفظاته تجاه هذه الشبكة، واتهما بالانحياز لصالح الديمقراطيين. في المقابل، يرى الديمقراطيون أن شبكة فوكس نيوز، التي يميل ترامب للتعاون معها، ليست محايدة.

ويقول ستراوس إن شبكات مثل فوكس نيوز "ليست مصدرا موثوقا للمعلومات المتوازنة، بينما تتيح "سي.أن.أن" فرصة عادلة للمرشحين لتوضيح رؤيتهم وسياساتهم."

ويضيف: "من المخزي أن ترامب لا يريد الانخراط في مناظرة أخرى إلا مع فوكس نيوز، حينها لن تكون مناظرة حقيقية إذ يشكك كثيرون في مصداقية وحيادية تلك الشبكة".

من جهته، يرى كيستو أن المناظرة الأخيرة التي نظمتها شبكة "أيه.بي.سي نيوز" كانت منحازة جدا لهاريس، ويقول إنهم "لم يقوموا بالتحقق من الكثير من الأقوال التي قالتها آنذاك ولم تكن دقيقة. لماذا، لأن تلك الشبكة المحددة منحازة".

لجنة مناظرات رئاسية بدلا من وسائل إعلامية

حتى الآن، يبدو أن ترامب يرفض المشاركة في مناظرة ثانية مع هاريس، لكنه أشار في تصريحات لاحقة إلى أنه قد يغير رأيه بناء على "مزاجه".

ويرى ستراوس في مقابلته مع قناة "الحرة" أن المناظرات الرئاسية كانت تدار بشكل أفضل عندما كانت تحت إشراف لجنة مستقلة، بدلا من أن تعتمد على شبكات إعلامية محددة.

ويشير إلى أن هذه اللجنة كانت تضمن حيادية القواعد وجودة الحوار بين المرشحين، وتعمل على توعية الناخبين بشكل سليم. لكنه يرى أن الأمور تغيرت مع دخول ترامب إلى الساحة السياسية.

ويضيف ستراوس أن المناظرات السابقة قدمت فرصة للناخبين لتقييم القضايا الأساسية بشكل مباشر، حيث يمكن تدقيق ما يقوله المرشحون بسهولة.

لكنه أشار إلى أن تصريحات ترامب أحيانا تحتوي على معلومات غير دقيقة، مثل ادعائه أن بعض الأشخاص في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو يأكلون القطط والكلاب، وهي تصريحات أثارت جدلا واسعا وزاد من العنف في المنطقة.

في المقابل، يعتبر كيستو، أن المشكلة الأكبر تكمن في وضع قواعد متفق عليها للمناظرة. ويعتقد أن التفاصيل المتعلقة بمن يدير المناظرة، والأسئلة المطروحة، ومدى قدرة الجمهور على التفاعل، تشكل نقاطا خلافية أساسية.

وقال إن "التحدي الأساسي ليس في عقد المناظرة بحد ذاتها، بل في الاتفاق على القواعد التي تحكمها. من يقوم بإدارة الحوار، ما هي الأسئلة المسموح بها، وهل يُسمح للجمهور بالتدخل، كلها نقاط مثيرة للجدل".

ويشير كيستو إلى أن استخدام لجنة مستقلة لتنظيم المناظرات قد يكون الحل لضمان حيادية أكبر، لكنه يؤكد أن الاتفاق على القواعد سيظل عقبة رئيسية أمام عقد مناظرة جديدة بين ترامب وهاريس.

هيغسيث ينكر الاتهامات بالتحرش الجنسي وشرب الكحول. أرشيفية
هيغسيث ينكر الاتهامات بالتحرش الجنسي وشرب الكحول. أرشيفية

يسعى، بيت هيغسيث، للحفاظ على ترشيحه لمنصب وزير الدفاع في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بينما تشير أنباء إلى البحث عن بدائل له، خاصة مع تنامى المخاوف بشأن إمكانية تصديق الكونغرس على تعيينه.

هيغسيث، الضابط السابق في الحرس الوطني الأميركي يعارض مشاركة النساء في القوات المقاتلة، ولم يرأس من قبل مؤسسة كبرى، والتصديق على تعيينه وزيرا للدفاع يعني أنه سيدير شؤون 3.4 ملايين جندي وموظف مدني، في وزارة تخصص لها موازنة ضخمة تفوق 850 مليار دولار سنويا.

واتهم هيغسيث باعتداء جنسي عام 2017، من دون أن ترفع شكوى ضده. ودفع مبلغا ماليا للمرأة التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها في فندق بكاليفورنيا في 2017، بينما أكد محاميه أن هذا المبلغ كان لتجنب خطر رفع دعوى قضائية لا أساس لها.

خدم بالعراق وأفغانستان.. من هو الوجه التلفزيوني الذي سيقود البنتاغون؟
هو جندي سابق في الجيش الأميركي، خدم في العراق وأفغانستان، يرفض مشاركة النساء في خطوط المواجهة، وينتقد حلف شمال الأطلسي ويصفه بالضعيف، إنه بيتر براين هيغسيث، الذي اختاره الرئيس المنتخب دونالد ترامب وزيرا للدفاع في إدارته المقبلة.

ورفض هيغسيث الكشف عن المبلغ المدفوع، وقال إنه قام بذلك حماية لزوجته ونفسه ووظيفته، ونفى بشكل قاطع وجود أي مشكلة تتعلق بشرب الكحول، متعهدا أنه لن يقدم على ذلك طوال فترة خدمته وزيرا للدفاع.

والتقى هيغسيث مع مشرعين في الكونغرس، وأجرى مقابلات ونشر مقالا للرأي، ينفي فيه المزاعم بشأن الاعتداء الجنسي، والإفراط في شرب الكحول، مؤكدا أنه "لن يتراجع"، وأن الرئيس المنتخب لا يزال يدعمه بينما يخطط لمزيد من اللقاء مع المشرعين.

واستعرضت تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية معلومات حول وقوع مخالفات وسلوك غير لائق ترتبط بشرب الكحول والتحرش بموظفات وسوء الإدارة المالية، في مسيرة هيغسيث.

ورغم تأكيدات هيغسيث لدعم ترامب له، إلا أن فريق الرئيس المنتخب بدأ في البحث عن بدائل، ومن بين الأسماء حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس.

وبعد انسحاب، مات غيتز، من ترشيحه لمنصب وزير العدل، يعتبر هيغسيث المرشح الأحدث "المعرض للخطر" بسبب ما يحمله من أعباء في مسيرته الشخصية، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

ونقلت الوكالة عن شخص مطلع أن فريق إدارة ترامب "كان قلقا من مسار هيغسيث" فيما إذا كان سيحصل على الأصوات اللازمة للتصديق على ترشيحه في مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أن يجري البحث "بنشاط" عن بدائل محتملة.

وقال ثلاثة أشخاص لم تكشف الوكالة أسمائهم أن حاكم فلوريدا، دي سانتيس من بين البدائل، إذا لم يتم المضي في ترشيح هيغسيث.

وتشير المعلومات إلى وجود نقاشات بشأن احتمالية نقل مايكل والتز الذي اختاره ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي، إلى وزارة الدفاع، على ما أكد شخص مطلع على المداولات.

وحتى الآن، لم يعلق فريق ترامب الانتقالي على وضع هيغسيث.