حملة هاريس تحاول التواصل مع العرب والأميركيين المسلمين سيما في الولايات المتأرجحة
حملة هاريس تحاول التواصل مع العرب والأميركيين المسلمين سيما في الولايات المتأرجحة

ذكرت مجلة بوليتيكو الأميركية الخميس أن حملة المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية، كامالا هاريس، تحاول من جديد جذب الناخبين المسلمين، من أجل التصدي لخسائر كبيرة في الناخبين ذوي التوجهات اليسارية في الولايات المتأرجحة، والذين يشعرون بالغضب من موقفها بشأن إسرائيل وسط تصاعد النزاع العسكري في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يتحدث المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، تيم والز في حدث افتراضي للناخبين المسلمين مساء الخميس، نظمته مجموعة إيمغيج أكشن Emgage Action، وهي مجموعة مناصرة للمسلمين قامت مؤخرًا بدعم هاريس ووالز مع الإشارة إلى تحفظات جدية بشأن موقفهم من إسرائيل.

وتضيف المجلة، أنه في سباق متقارب مع المرشح الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب، يحتاج الديمقراطيون إلى كل صوت يمكنهم الحصول عليه في الولايات المتأرجحة.

وتحاول حملة هاريس التواصل مع العرب والأميركيين المسلمين، لاسيما في ولاية ميشيغان المتأرجحة، بالإضافة إلى مجموعة أوسع من الناخبين ذوي التوجهات اليسارية الذين يشعرون بالغضب من التكلفة الإنسانية لحرب إسرائيل وحماس.

Democratic vice presidential candidate Minnesota Gov. Tim Walz speaks at a campaign rally Wednesday, Aug. 7, 2024, in Romulus,…
أميركا.. كيف يرى المرشح الديمقراطي لمنصب "نائب الرئيس" حرب غزة؟
كان اسم، جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا، الأكثر تداولا لإمكانية اختياره مرشحا ديمقراطيا لمنصب نائب الرئيس الأميركي في الانتخابات المقبلة. وعلى عكس التوقعات، اختارت المرشحة الرئاسية، كمالا هاريس، حاكم منيسوتا، تيم والز، لهذه المهمة. ويبدو أن لحرب غزة تأثير على القرار.

وشارك الناشطون في جهد مستمر منذ نحو عام لدفع الناخبين في الولايات المتأرجحة إلى "التخلي" عن حملة الانتخابات الرئاسية الديمقراطية بسبب دعم هاريس القوي، المستمر لإسرائيل وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.

لكن الآن، بحسب المجلة، يبدو أن اتفاق السلام أبعد من أي وقت مضى. فالصراع العسكري المتزايد في الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات التي شنتها إيران على إسرائيل، يزيد من الضغط على الحملة.

تضيف المجلة، أن هاريس أعادت التأكيد على ما تصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، رغم أنها تحاول التوازن من خلال التعبير عن تعاطفها مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.

ووفقًا لمركز بيو للأبحاث، فإن عدد المسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة يبلغ حوالي 3.45 مليون شخص، ومن الصعب تقييم موقف هذه الجالية بدقة، لكن عادةً ما يتمتع الديمقراطيون بميزة كبيرة بين الناخبين العرب الأميركيين.

دكتور جانيت نشيوات التي رشحها الرئيس دونالد ترامب لشغل منصب "الجراح العام" في إدارته الثانية

تداولت صحف أميركية تقريرا قديما للشرطة بشأن حادثة مقتل والد الطبيبة الأميركية من أصول أردنية جانيت نشيوات، التي رشحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب الشهر الماضي لشغل منصب الجراح العام للولايات المتحدة في إداراته الجديدة.

ويعود تاريخ تقرير الشرطة، الذي تقول صحيفة "نيويورك تايمز" إنها حصلت على نسخة منه، إلى 25 فبراير عام 1990.

في ذلك اليوم، وصلت الشرطة إلى منزل نشيوات في بلدة أوماتيلا الصغيرة في ولاية فلوريدا، لتجد الأب "زياد" في سريره، مصابا برصاصة في الرأس، وبينما أحاطت وسادات برأسه، وُضعت ذراعاه متقاطعتين فوق صدره.

كانت جانيت وقتها في الثالثة عشر من عمرها، وقالت في محضر الواقعة، "دخلت إلى غرفة نوم والدي عند 7:15 صباحا لتناول مقص.. فتحت صندوقا لأدوات الصيد، لكنه انقلب.. وسقط شيئ منه وسمعت صوتا عاليا.. بعدها رأيت دما على أذن والدي."

كان صندوق الأدوات موضوعا على رف فوق السرير، حيث كان ينام المهاجر الأردني زياد نشيوات، في غرفة معتمة، ولسوء الحظ سقط منه مسدس عيار 380، فانطلقت منه رصاصة، أصابت الرجل في الرأس.

وقبل أن تتصل بالطوارئ، سارعت جانيت إلى الحمام لإحضار منشفة، ثم ثلج ووضعته على رأس والدها.

لكنه توفي في اليوم التالي في المستشفى، عن عمر ناهز 44 عاما.

وكانت الحادثة الأليمة السبب في امتهان جانيت نشيوات للطب، إذ آمنت أن إنقاذ أرواح الناس من شأنه أن يساعدها في التعامل مع الألم والعجز الذي شعرت به بعد وفاة والدها.

وتقول في كتابها الذي يصدر هذا الشهر، "عندما كنت في 13 عاما من عمري، عاجزة، شاهدت والدي العزيز يموت بينما كان الدم يسيل منه في كل مكان، ولم أستطع إنقاذ حياته."

وتضيف في الكتاب الذي يحمل اسم "ما وراء سماعة الطبيب: معجزات في الطب": "كانت هذه بداية رحلتي الشخصية في الحياة، لأصبح طبيبة وأدخل عالم فنون العلاج".

طبيبة أسرة شهيرة

تخرجت جانيت نشيوات من كلية الطب بالجامعة الأميركية لمنطقة البحر الكاريبي في جزيرة سينت مارتن التابعة لهولندا.

وأكملت برنامج الإقامة في طب الأسرة في جامعة ولاية أركنساس للعلوم الطبية في عام 2009.

وتدير الآن شبكة من مراكز الرعاية العاجلة في نيويورك ونيو جيرسي، ولها علامة تجارية خاصة بإنتاج المكملات الغذائية والفيتامينات.

كما تظهر دكتور نشيوات، التي تبلغ الآن من العمر 48 عاما، بشكل دائم على شبكة "فوكس نيوز" الداعمة للحزب الجمهوري، مقدمة النصائح والاستشارات الطبية.

وكانت شهرتها سببا في اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترامب لها لشغل منصب الجراح العام في إدارته التي تبدأ مهامها في يناير المقبل.

ويتولي الجراح العام للولايات المتحدة مهمة التحدث الرسمي بشأن قضايا الصحة العامة في البلاد، كما يلعب دورا محوريا في تقديم التوصيات بشأن الوقاية من الأمراض وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ الصحية العامة، وبينها ما يتعلق بالأوبئة والكوارث الطبيعية.

لكن، مثل آخرين ممن رشحهم ترامب لشغل المناصب العليا في إدارته، تحتاج نشيوات إلى موافقة الكونغرس على تعيينها في المنصب.

إرادة حديدية

جانيت نشيوات هي الأبنة الثانية في الترتيب بين خمسة أبناء، إذ تكبرها جوليا، ويأتي بعدها جاكلين، ثم دانيل ودينا.

شغلت شقيقتها جوليا نشيوات منصب مستشار الأمن الداخلي في إدارة ترامب من 2020 إلى 2021.

أما اختها جاكلين فعملت عارضة أزياء، وهي متزوجة من سكوت ستاب قائد فرقة الروك "كريد."

فيما يعمل كل من دانيل ودينا محاميين.

وتعزو دكتور جانيت نجاحها وأخوتها إلى الإرادة الحديدة لوالدتهم، حياة نشيوات، التي كانت تعمل ممرضة أطفال، واضطرت للعمل في نوبات إضافية بعد وفاة زوجها لتغطية نفقات العائلة.