دونالد ترامب
حملة دونالد ترامب رفضت الرد على نتائج التحليل

ذكر تحليل أجراه موقع "أكسيوس" الأميركي، أن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، دونالد ترامب، نعت المهاجرين الفنزويليين والكونغوليين بـ"المجرمين" عشرات المرات منذ سبتمبر من العام الماضي.

ووفقاً لتحليل "أكسيوس"، فإنه من بين 109 خطابات ومناظرات ومقابلات لترامب، بين سبتمبر 2023 وأكتوبر 2024، وصف المهاجرين الفنزويليين بأنهم مجرمون 70 مرة، والمهاجرين الكونغوليين 29 مرة. 

كما تكرر وصفه للمهاجرين من السلفادور، وهندوراس، والمكسيك، وغواتيمالا، بمصطلحات مماثلة، في حين لم تشمل تصريحاته أي انتقادات للمهاجرين من الدول الأوروبية.

ووفقا للموقع الأميركي، فإنه خلال الأشهر الـ13 الماضية، أصبحت خطابات ترامب تجاه المهاجرين "أكثر حدةً"، مروجةً لـ"مزاعم لا أساس لها من الصحة"، بما في ذلك اتهامهم بارتكاب جرائم وأعمال بشعة مثل تناول الحيوانات الأليفة، بالإضافة لتلميحاته إلى أنهم "قد يشعلون الحرب العالمية الثالثة". 

وعند سؤال حملة ترامب عن هذه التصريحات، تجنبت السكرتيرة الصحفية الوطنية للحملة، كارولين ليفيت، الإجابة بشكل مباشر بشأن أسباب وصف ترامب للمهاجرين من هذه الدول بالمجرمين، وفق أكسيوس.

بدلاً من ذلك، أشارت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن، ألغت العديد من سياسات الهجرة التي وضعها ترامب، معتبرة أن ذلك أدى إلى "أزمة أمن قومي" على الحدود الجنوبية. 

ترامب وماسك خلال التجمع الانتخابي في ولاية بنسلفانيا
بقفزات على المسرح.. ماسك يظهر بتجمع انتخابي لترامب في "موقع محاولة الاغتيال"
لفت الملياردير المثير للجدل، إيلون ماسك، الأنظار عقب ظهوره بطريقة حماسية خلال تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية، دونالد ترامب، في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، والتي كانت قد شهدت محاولة اغتيال الرئيس السابق في الثالث من يوليو الماضي.

وأضافت أن ترامب "سيعيد تلك السياسات، وسيشن حملات صارمة" ضد "مهربي البشر" لتطبيق خطة الترحيل التي يعتزم تنفيذها.

وتتزامن تصريحات ترامب بشأن المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطرق غير شرعية أو يحملون وضعاً مؤقتاً، مع وعوده بترحيلهم من المدن "التي تشهد تغييرات ديموغرافية". 

وكان الرئيس الجمهوري السابق قد كرر مزاعمه بشأن المهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو، ووعد بإلغاء وضعهم القانوني في الولايات المتحدة. 

كما أبدى عزمه على إنهاء "حق المواطنة" للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين مهاجرين، في إشارة إلى التعديل الرابع عشر للدستور.

ولفت الموقع إلى أن الدراسات المتعاقبة، تظهر أن المهاجرين "يرتكبون جرائم أقل مقارنة بالمواطنين الأميركيين". 

وفي دراسة أجراها "أكسيوس" لمدة 3 سنوات بشأن معدلات الجرائم العنيفة في المدن الحدودية، التي يعيش فيها ملايين المهاجرين، وُجد أن معدلات الجريمة في تلك المناطق "أقل من المعدل الوطني".

كما تفيد بيانات "معهد سياسة الهجرة"، بـ"عدم وجود أدلة" تدعم مزاعم ترامب بأن دولاً مثل الكونغو "تخلي سجونها وترسل المجرمين العنيفين إلى الولايات المتحدة". 

وأكدت حكومات جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو المجاورة عبر شبكة "سي إن إن" الأميركية، "زيف" هذه الادعاءات.

من جانبه، يرى أستاذ علم الاجتماع بجامعة ماساتشوستس، دونالد توماسكوفيتش-ديفي، أن خطاب ترامب "جزء من استراتيجية قديمة تهدف إلى تعزيز الخوف من الآخر". 

وأوضح أن تلك السرديات "تعتمد على تصوير الخطر الداخلي والخارجي كمصدر تهديد واحد، وهي استراتيجية استُخدمت في خمسينيات القرن الماضي لتحفيز الناخبين الأميركيين على التصويت، من خلال إثارة مخاوف اقتصادية واجتماعية"، على حد قوله.

يشار إلى أن بعض المهاجرين الذين استهدفهم ترامب، مثل القادمين من هايتي وأفغانستان وأوكرانيا وفنزويلا، يعيشون في الولايات المتحدة بشكل قانوني بموجب برنامج الحماية المؤقتة (TPS)، الذي يسمح لهم بالإقامة مؤقتًا نتيجة للأوضاع غير المستقرة في بلدانهم. 

ويجب على المشاركين في هذا البرنامج، إعادة التسجيل سنويًا لدى وزارة الأمن الداخلي، للحفاظ على وضعهم القانوني.

كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية - فرانس برس
كاش باتيل مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (فرانس برس)

تستمر ترشيحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بخصوص المناصب المهمة في إدارته المرتقبة، التي ستحل بعد تنصيبه رسميا في يناير المقبل، وكان آخرها الإعلان المتعلق بمرشحه لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، كاش باتيل، أحد أكبر الداعمين له.

وبهذا الترشيح، تصبح الصورة المتعلقة بهذا المنصب الحساس أكثر وضوحا، حيث يعتزم ترامب إقالة المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفدرالي، كريستوفر راي، وترشيح حليفه لوقت طويل، باتيل.

إعلان الرئيس المنتخب يعني أن عليه إقالة راي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2017 بتعيين من ترامب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى عدم نيته الاستقالة.

ويتم تعيين مديري مكتب التحقيقات الفدرالي بموجب القانون لمدة 10 سنوات، بهدف عزل المكتب عن السياسة. ويحتاح شغل المنصب إلى موافقة مجلس الشيوخ.

ورغم تعيينه من قبل ترامب بعد إقالة جيمس كومي، فإنه خلال ولاية راي، أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي تفتيشا لمنتجع مار إيه لاغو الذي يملكه الرئيس المنتخب، بحثا عن وثائق سرية.

وكان باتيل قد دعا في السابق إلى تجريد مكتب التحقيقات الفدرالي من دوره في جمع المعلومات الاستخباراتية و"تطهير" صفوفه من أي موظف يرفض دعم برنامج ترامب.

من هو مرشح ترامب؟

كاش باتيل ابن مهاجرين من الهند ومؤلف كتاب عما يعرف بـ "الدولة العميقة"، وشغل عددا من المناصب خلال ولاية ترامب الأولى، من بينها عمله في البنتاغون وكمستشار للأمن القومي.

ولد في لونغ آيلاند وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة بيس، وعمل في بداياته المهنية كمحامي عام في ميامي لمدة 9سنوات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة عام 2013 للعمل في قسم الأمن القومي بوزارة العدل.

ترك باتيل وزارة العدل عام 2017 بدعوى "إحباطه" من الوكالة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الهجمات الإرهابية في بنغازي بليبيا عام 2012، التي قتلت السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين، وفق شبكة "إي بي سي" الأميركية.

مرشح ترامب لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل - أسوشيتد برس

في إعلان ترشيحه، كتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، الأحد: "كاش قام بعمل مذهل خلال ولايتي الأولى"، موضحا أن مهمته ستكون "إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود".

وأضاف: "كاش محام بارع ومحقق ومناضل في سبيل (أميركا أولا)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي".

ولعب باتيل دورا فعالا في قيادة تحقيق أجراه الجمهوريون في مجلس النواب، بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في الاتصالات بين حملة ترامب لانتخابات 2016 وروسيا، وذلك خلال فترة عمله مساعدا لرئيس لجنة الاستخابرات بمجلس النواب السابق، ديفين نونيس.

اختير باتيل في فبراير 2019، نائبًا لمساعد الرئيس ومسؤولا لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

شغل بعد ذلك، وبالتحديد في فبراير 2020، مهمة مؤقتة كنائب لمدير الاستخبارات الأميركية، وفي نوفمبر من ذلك العام وعقب خسارة ترامب للانتخابات ضد الرئيس جو بايدن، تم تعيين باتيل رئيسًا لموظفي وزارة الدفاع، على الرغم من أن بعض المنتقدين الذين اعتبروا أنه "غير مؤهل" لهذا الدور، وفق "إي بي سي".

عقب مغادرة ترامب البيت الأبيض، كان باتيل من بين عدة أشخاص عينهم ترامب ممثلين للاطلاع على سجلاته الرئاسية، حسب رويترز، وكان أحد المسؤولين السابقين القلائل في إدارة ترامب الذين زعموا أن الأخير رفع السرية عن جميع السجلات المعنية.

وتم استدعاؤه لاحقا للمثول أمام هيئة محلفين كبرى فيما يتعلق بتحقيق في هذا الأمر.

كان باتيل مدافعا عن المشاركين في أحداث السادس من يناير واقتحام الكابيتول، بل واعتبر أن ما جرى خلال ذلك اليوم كان "حرية تعبير"، حسبما نقلت شبكة "إي بي سي".

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، جاء أن اختيار باتيل سيلقي بصدمة كبيرة في أرجاء مكتب التحقيقات الفدرالي، إذ كان باتيل متوافقا مع ترامب بشكل كبير في اعتقاده بأن جزءا كبيرا من وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي في الولايات المتحدة بحاجة إلى "التطهير من التحيز ومحاسبتها على ما يعتبرونها تحقيقات وملاحقات قضائية غير مبررة" لترامب وحلفائه.